فضيحة: رئيس مجلس القضاء الأعلى المصري… يرتكب اخطاء جسيمة بالقرآن

0

حضر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي احتفال “عيد القضاء” في مقر دار القضاء العالي بوسط العاصمة القاهرة، اليوم السبت، وفي كلمة الترحيب به ارتكب رئيس مجلس القضاء الأعلى، المستشار محمد حسام عبد الرحيم، وهو أعلى سلطة قضائية في البلاد، ارتكب أخطاء جسيمة في الكلمة المكتوبة التي قرأها على الحضور.

وتحولت الأخطاء التي ارتكبها “عبد الرحيم” في الآيات القرآنية التي ختم بها الكلمة إلى مثار سخرية مصرية، لكنها في المقابل تكشف مدى التردي الذي وصلت إليه اللغة العربية داخل المؤسسة القضائية المصرية ورجالها الكبار.

وبينما تكرر على لسان رئيس مجلس القضاء الأعلى الكثير من الأخطاء النحوية والإملائية في كلمته، إلا أن أخطاءه في آية “وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون” كانت كارثية، حيث قال: “وسيعلم (الذي) ظلموا أي منقلب ينقلبون”، بدلا من “الذين”، ثم قال: “ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا” بفتح التاء في “تُزغ” بدلا من ضمها كما في الآية، وقال “وهب لنا من لدنك رحمة” بتشديد النون في “لدنك” بدلا من تسكينها، واختتم الآيات قائلا: “صدق رسول صلى الله العظيم” بدلاً من “صدق الله العظيم”.

وليست أخطاء رئيس مجلس القضاء الأعلى في اللغة العربية وقراءة آيات القرأن الأولى بالنسبة لقضاة مصر، حيث عرف المصريون على مدار السنوات الأربع الماضية، التي شهدت مئات المحاكمات التي عرضتها قنوات التليفزيون، عشرات القضاة الذين يخطئون في العربية وفي القرآن.

وعلق القاضي المصري المعارض للانقلاب، وليد شرابي على الواقعة قائلا على حسابه على “فيسبوك”: “ظاهرة جهل القضاة في مصر بقراءة القرآن الكريم ظاهرة غريبة، ولا يوجد لدي تفسير لها، ولكن يبدو أن من ينطق بالظلم يصعب عليه أن ينطق بالحق”.

بينما تناول رواد مواقع التواصل الاجتماعي الأمر بكثير من السخرية، وعلق بعضهم على أعمار أعضاء مجلس القضاء الأعلى، في حين اهتم آخرون بلون طاولة الاجتماعات التي ضمت السيسي بأعضاء المجلس، والتي كانت باللون الأخضر.

 

ومجلس القضاء الأعلى هو مجلس حكومي منشأ طبقا للقانون رقم 35 لسنة 1984، ويضم في عضويته حاليا المستشار محفوظ صابر، رئيس محكمة استئناف المنصورة، والذي تم ترشيحه وزيرًا للعدل في حكومة إبراهيم محلب في أول تشكيل لها، عقب تقديم رئيس الوزراء الأسبق حازم الببلاوي استقالته، إلا أن محفوظ عاد ورفض المنصب بعد أن كان قبل به.
وشغل “محفوظ” منصب مساعد وزير العدل لشؤون التفتيش القضائي، وقام بالتحقيق مع قضاة تيار الاستقلال بالقضاء المصري وفصل بعضا منهم، كما حقق مع مجموعة “قضاة من أجل مصر”، وقام بفضل رئيس الحركة “المستشار وليد شرابي”.
ويضم المجلس في عضويته المستشار أنور الجابري، نائب رئيس محكمة النقض، الذي قام بإصدار حكم بإعادة محاكمة المتهمين بقتل 74 مشجعًا في القضية الشهيرة المعروفة بـ “مذبحة بورسعيد”، بعد أن كان صدر حكم على 20 متهمًا بالإعدام.
وكان الجابري قبل طعنا من أحمد عز، رجل الأعمال وأمين التنظيم بالحزب الوطني، وعمرو عسل، رئيس هيئة التنمية الصناعية السابق، والوزير السابق رشيد محمد رشيد، على الحكم في قضية ترخيص الحديد والذين حكم عليهم بالسجن مدة 10 سنوات، وأمر بإعادة المحاكمة مرة أخرى.
ويضم المجلس المستشار مجدي دميان، رئيس محكمة استئناف طنطا، والذي شارك في قرار إعادة محاكمة المتهمين في مذبحة بورسعيد. وحين كان دميان، رئيسًا للجمعية العمومية لاستئناف الإسكندرية عام 2012، قرر وقف العمل بجلسات المحكمة لحين سحب الرئيس الأسبق محمد مرسي الإعلان الدستوري، الذي أقال فيه النائب العام عبد المجيد محمود، كما قام بطرد قضاة معارضين لقراره من الجمعية العمومية التي دعا لها للسبب ذاته.
وضم التشكيل المستشار هشام بركات، النائب العام والمعروف عنه عداؤه للتيارات الإسلامية، حتى قيل إنه تم اختياره في منصبه كنائب عام للانتقام من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي.
ويعين أعضاء النيابة العامة في مصر بالواسطة، وليس للكفاءة أي دور في الأمر، وسبق أن أكد قضاة كبار بينهم رئيس نادي القضاة أحمد الزند، أن هذا النظام سيظل معمولا به، وسبق أن تم الكشف عن عائلات كاملة يشغل أفرادها مناصب قضائية، رغم أن بعضهم تخرج من الجامعة بعد سنوات رسوب، في حين يظل المتفوقون ممنوعين، طالما أنهم لا يملكون “الواسطة”.

ويتخرج الطالب المصري من كلية الحقوق، وبغض النظر عن الدرجة العلمية التي ينالها “التقدير”، فإنه قد يكون مؤهلا لشغل وظيفة “وكيل النائب العام” طالما أنه يملك “واسطة” تؤهله لذلك، وفق أعراف مستقرة منذ سنوات طوال.

العربي الجديد

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More