مجلس الشيوخ الفرنسي يعترف بالدولة الفلسطينية

0

سار مجلس الشيوخ الفرنسي على خطى البرلمان، واعترف بالدولة الفلسطينية وصوّت 154 شيخاً مقابل 146 ضده، في وقت لم يعرف فيه، ما إذا كانت الحكومة الفرنسية ستتبنى هذا القرار قريباً، وقد أعطت لنفسها مدة عامين لعقد مؤتمر دولي حول القضية.
ولم تكن المعركة في مجلس الشيوخ سهلة، بحسب ما أكدّ مسؤول فرنسي لـ”العربي الجديد”، بل “كانت معركة كسر عظم وقد بقيت الاتصالات متواصلة حتى صباح اليوم”.
وأشار المسؤول إلى أن “الحشد السلبي والتحركات التي جرت في الساعات الأخيرة لدفع نواب اليمين إلى عدم التصويت على القرار لم تنجح مع الجميع”.
ومن بين هذه التحركات، مطالبة الرئيس السابق للجمهورية، نيكولا ساركوزي منذ يومين في جلسة مغلقة من نواب “الاتحاد من أجل حركة شعبية” التصويت ضد القرار.
لكن دعوات ساركوزي لم تمنع عدداً من نواب اليمين من التصويت لصالح القرار، وفي مقدمتهم رئيس لجنة الشؤون الخارجية، جان بيار رافاران، فيما غاب رئيس المجلس اليميني، جيرار لارشيه، عن الجلسة، الأمر الذي أعطى مؤشراً عن عدم استعداده للمجيء إلى المجلس والتصويت ضد القرار.
ويدعو القرار الحكومة الفرنسية إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وجعلها آلية لمفاوضات التسوية النهائية للصراع وإقامة سلام دائم. وقد جاء القرار مشابهاً بمضمونه للقرار الصادر عن البرلمان، لكن قرار المجلس حاول الربط بين مسألة الاعتراف وتحريك مفاوضات السلام.

ولم يعرف ما إذا كانت الحكومة الفرنسية ستتبنى هذا القرار قريباً، وقد أعطت لنفسها مدة عامين لعقد مؤتمر دولي، وفقاً لما جاء على لسان وزير الخارجية لوران فابيوس. ما يعني أن الحكومة غير مستعدة لاتخاذ هذه الخطوة قريباً.
وكان فابيوس، قد أكد أن مسألة الاعتراف آتية عاجلاً أم آجلاً، وإذا لم يتم التوصل إلى حل خلال عامين، فإن فرنسا ستعترف بالدولة.
وفي هذا السياق، أوضح النائب في مجلس الشيوخ جان بيار رافاران لـ”العربي الجديد”، أنه “يعود إلى الحكومة الفرنسية أن تستخدم هذا التصويت، وتجعل منه أداة للتقدم على طريق السلام، وإعطاء جدول زمني من أجل التوصل خلال عامين إلى السلام”.

[ratemypost]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More