صحف ومواقع أمريكية: النظام القضائي المصري فاسد.. وواشنطن متواطئة مع السيسي

0

استمرت الصحف والمواقع الأمريكية في انتقاد النظام القضائي المصري، وذلك بعد حكمه بتبرئة الرئيس المخلوع حسني مبارك، لأسباب فنية من تهم الإشراف على قتل متظاهري ثورة يناير 2011م، في حين أصدر أحكامًا بالإعدام على المئات من المسلمين ومؤيديهم، وسط اتهامات للولايات المتحدة بالتواطؤ مع للقضاء على الإخوان بدعم خليجي.

ووصفت الصحفية الأمريكية “كارول جياكومو”، في مقال نشرته بصحيفة “النيويورك تايمز” الأمريكية، النظام القضائي في مصر بالفاسد، والذي يستخدمه عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري على أول رئيس منتخب ديمقراطيًا، للقضاء على الإخوان المسلمين، وذلك عبر سجن الآلاف من قيادات وأعضاء الجماعة ومنتقدي السيسي.

 

 

وأشارت إلى أن النظام الجديد ربما يكون أقل احترامًا للعدالة وحكم القانون وحقوق الإنسان كنظام مبارك القديم.

وأبرزت إقدام القضاء على إصدار حكم إعدام جماعي ضد 188 شخصًا اتهموا بدعم الإخوان المسلمين وقتل حفنة من رجال الشرطة، خلال أحداث عنف اندلعت العام الماضي، في وقت غابت فيه النزاهة والإجراءات القانونية السليمة.

وأضافت أن القاضي لم يبذل جهدًا لإثبات ضلوع أي شخص بشكل شخصي في قتل أي من ضباط شرطة قسم كرداسة بمحافظة الجيزة، فضلًا عن عدم السماح لأكثر من 100 متهم بتوكيل محامين، ومنع مجموعة من شهود الدفاع من الحضور للإداء بشهادتهم أمام هيئة المحكمة.

وأشارت إلى أن الحكم يأتي بعد قيام محكمة مصرية بإسقاط التهم عن الرئيس المخلوع حسني مبارك، الذي أطاحت به ثورة 25 يناير 2011م، والمتهم بالإشراف على قتل الشرطة للمئات من المتظاهرين غير المسلحين خلال أحداث الثورة.

وتحدثت عن أن نمط المحسوبية لدى في تعامله مع المتهمين من نظام حسني مبارك، سواء من المقربين منه أو من قوات الأمن، وفي المقابل العمل ضد الإخوان المسلمين المنتمي إليهم الدكتور محمد مرسي أول رئيس منتخب ديمقراطيًا في مصر يتجاوز المثالين السابقين.

وذكرت أن قاضي إعدامات كرداسة، هو نفسه الذي حكم بالسجن 7 سنوات على 3 من صحفيي “الجزيرة” الإنجليزية، على الرغم من غياب الأدلة.

وأضافت أن القضاء أصدر العام الجاري أحكامًا بالإعدام الجماعي في قضيتين غير قضية كرداسة، حيث حوكم في القضية الأولى 529 متهمًا، بينما حوكم في الثانية 683 متهمًا، وذلك بسبب أعمال عنف العام الماضي، قتل خلالها ضابط شرطة واحد.

وتحدثت عن أنه وعلى الرغم من إتاحة فرصة الاستئناف على تلك الأحكام، إلا أنها غير مطمئنة في ظل نظام قضائي وصفته بالفاسد، يستخدمه السيسي للقضاء على الإخوان المسلمين ومنتقديه.

واعتبرت أن كثيرًا من دول العالم، ومن بينها الولايات المتحدة التي لم تدن بشدة تلك الأحكام، تعتبر متواطئة.

من جهته قال موقع “إنترسبت” الأمريكي: إن النظام الانقلابي في مصر بقيادة عبد الفتاح السيسي أصبح أكثر قمعًا ووحشية وخروجًا على القانون، وعلى الرغم من ذلك، أو ربما بسبب ذلك أصبحت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما أكثر دعمًا للاستبداد في القاهرة، وذلك عبر تزويد السيسي بمبالغ مالية ضخمة وأسلحة، فضلًا عن الإشادة به.

وأشار إلى لقاء “الديكتاتور” السيسي بالرئيس الأمريكي الأسبق “بيل كلينتون”، وزوجته هيلاري رودهام، ووزير الخارجية الأسبق هينري كسينجر، ومادلين أولبريت، والرئيس الأمريكي باراك أوباما نفشه، وذلك خلال زيارة السيسي للولايات المتحدة في سبتمبر الماضي.

وتحدث عن أن كل ذلك حدث على الرغم من تقرير منظمة “هيومان رايتس ووتش”، الذي أشار إلى أن عهد السيسي شهد أسوأ حادثة قتل جماعي خارج نطاق القانون في تاريخ مصر الحديث.

وأبرزت انتقادات إحدى افتتاحيات صحيفة “النيويورك تايمز” للأوضاع السياسية والقضائية والأمنية في مصر، التي تشبه أكثر الأيام سوادًا تحت حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك.

ونقل عن أسعد أبو خليل أستاذ العلوم السياسية، أن عودة الحكم الديكتاتوري في مصر لتدمير الإخوان المسلمين، هو مسعى أمريكي وإسرائيلي وخليجي بقيادة السعودية منذ ثورة يناير 2011م.

وحذر الموقع من أنه بعد معالجة الانقسام بين الخليج وقطر بشأن دعمها للإخوان، فإن القوى اتحدت الآن وراء العودة الكاملة للاستبداد الذي حكم مصر لعقود.

واعتبر الموقع أن الحديث عن استقلال القضاء المصري أمر هزلي، خاصة بعد الأحكام الأخيرة، حيث يستخدم القضاء لأهداف سياسية تخدم مصالح النظام، وذلك عبر معاقبة المعارضين السياسيين بشكل عنيف، وحماية حلفاء النظام.

المصدر : نيويورك تايمز,إنترسبت

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.