شيكاغو تريبيون: محكمة مصرية حكمت بإعدام الربيع العربي

0

تحت عنوان “الربيع العربي يحصل على عقوبة الإعدام في محاكمة بمصر”، قالت صحيفة “شيكاغو تريبيون” الأمريكية، إن حكم الإعدام الجماعي بحق 188 متهمًا على خلفية أحداث قسم شرطة كرداسة العام الماضي، يتجاهل هيكل العدالة الفردية التي يكفلها القانون الجنائي في أي دولة بالعالم، إنه الفصل الأخير المُحبِط في وفاة الديمقراطية قصيرة الأجل في مصر، وإنه سبب لكي تُعيد الولايات المتحدة النظر في الميل الغريزي تجاه دعم حكومة الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وأوضحت الصحيفة أن الخطأ في مثل هذه المحاكمة أنها تتغاضى عن المبدأ الأساسي للمسؤولية الجنائية، التي تُفهم – في العصر الحديث – بأنها مسؤولية فردية وليست جماعية، إذ يُعتبر مبررا أخلاقيا معاقبة شخص معين على مخالفة جنائية ارتكبها، لكن ليس كافيًا أن يُعاقب شخص لكونه عضوًا في مجموعة أو أحد المشاركين في احتجاج بعفوية.

وذكرت الصحيفة أن من الممكن حقًا أن يُطلق سراح بعض المذنبين المسؤولين عن وقوع الضرر، لكن الأصح أن تلتزم الحكومة بتطبيق القانون، وذلك باستدعاء الشهود للتأكد من مرتكبي الأعمال الإجرامية بأعينهم، هذا العبء تدفع ثمنه الحكومة لجعل إنفاذها للقانون الجنائي مشروعًا أخلاقيًا.

وأضافت الصحيفة، أن الحكومات التي تستخدم المحاكمات الجماعية الجنائية هي أنظمة لا تهتم كثيرًا بشرعية هياكل قانونها الجنائي، فمنذ صعود عبدالفتاح السيسي للرئاسة، أثبتت الحكومة المصرية أن أولوياتها هي إعادة السيطرة الكاملة على مؤسسات الجيش والشرطة والقضاء.

في مارس الماضي، حكمت محكمة جنايات المنيا بالإعدام الجماعي بحق 529 شخصًا و683 شخصًا على التوالي، وبعدها تقلص العدد الإجمالي لأحكام الإعدام إلى نحو 200 شخص، لكن اتضحت الفكرة أن مقاومة الحكومة ستُقابل بعقوبات قاسية وعشوائية، بحسب الصحيفة.

واختتمت الصحيفة بالقول إن الولايات المتحدة قد تضغط على السيسي لكبح جماح المحاكمات الجماعية التي تذكر بعمليات التطهير التي نفذها جوزيف ستالين بحق المعارضين السياسيين من 1936 إلى 1938، وإلا تُعتبر أمريكا متواطئة في تشويه العدالة الجنائية.

وكانت محكمة مصرية أحالت أوراق 188 شخصًا إلى المفتي، بتهم الاشتراك في مذبحة اقتحام مركز شرطة كرداسة، والتمثيل بجثث رجال الشرطة، وإتلاف مبنى القسم، وحرق عدد من سيارات ومدرعات الشرطة، وحيازة الأسلحة النارية الثقيلة، وكانت أولى جلسات المحاكمة انطلقت منذ 29 سبتمبر 2014 بمحكمة جنايات الجيزة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More