السبب الخفي وراء فشلك في تحقيق أهدافك

0

في رأيك، ما هي المهارات الرئيسة اللازمة للنجاح في تحقيق أهدافك؟

إليك قائمة مختصرة بأكثر الإجابات شيوعًا التي يقول المُحاضر العالمي مايكل نيل إنه قد سمعها من عملائه أو في المحاضرات أو ورش العمل التي أقامها:

تحديد التي تود تحقيقها.

اتخاذ خطوات جادة نحو تحقيق تلك الأهداف.

مراقبة نتائج ما تفعل.

تعديل تصرفاتك بناءً على ما تحققه من نتائج.

إذا كنت تفعل كل ما سبق، فلمَ ما تزال عاجزًا عن تحقيق أهدافك؟

يقول “مايكل” إن أحد أصدقائه عبر له عن خيبة أمله من فشله في تحقيق هدف وظيفي في الموعد المحدد، وحينها أدرك ما الذي غاب عنه. فقد بدا أنه يعتقد أن ثمة خطبًا ما فيما يفعله (لم يبذل الجهد الكافي). ما لم يدركه هو أنه من الممكن أن يضع استراتيجية قوية ويأخذ خطوات فعالة وملهمة، ومع ذلك يفشل في تحقيق أهدافه في الوقت المقرر بسبب عنصر واحد خفي.

ببساطة، السبب وراء فشل الكثيرين في تحقيق أهدافهم في الوقت المقرر هو: أن معظمنا لا يجيد التنبؤ بالوقت الذي تحتاجه تلك الأهداف حتى يتم إنجازها.

بمعنى آخر، إذا أردت أن تنقص 10 كيلوجرامات من وزنك خلال ثلاثة أشهر ولم تفقد سوى 5 فقط في الفترة المقررة، فهل فشلت لأنك لم تحاول بما يكفي، أم لأنه اتضح أن هذه المدة ليست كافية لتحقيق هدفك بالنظر إلى استراتيجيتك وما كنت تنوي فعله؟

أو لنقل بأنك ترغب بزيادة دخلك، ولكنك فشلت في ذلك في نهاية الشهر. هل كان ذلك لضعف التخطيط أم التنفيذ؟ أو إذا نظرت إلى الأمر بموضوعية، هل تسير في الاتجاه الصحيح نحو زيادة دخلك ولكن سيستغرق الأمر وقتًا أطول عما حددته لنفسك مسبقًا؟

يقول الكاتب إن معلمه أشار إلى “العامل الخفي” أمامه ذات مرة. فبدأ يراه في كل مكان. فهناك ممثلون تخلوا عن حلم النجومية بعد شهور قليلة من عملهم في هوليوود. ومدربون يجهلون سبب عدم جنيهم الملايين في أول عامين من عملهم. وموظفون لا يحصلون على ترقية في الموعد المحدد، ورجال أعمال يعتقدون لو أنهم لم يجنوا أرباحًا فور افتتاحهم أعمالهم فلا بد أنهم يرتكبون خطأً ما.

هل فشلك في تحقيق النتائج المرجوة يشير إلى أن تغيير طريقتك في العمل أو حتى المهنة قد يفلح؟

ولكن إذا كان الناس الذين تحترم آراءهم يوافقونك على أنك على الطريق الصحيح، فالشيء الوحيد الذي يحول بينك وبين هو عدم القدرة على التنبؤ بالمدة اللازمة لتحقيق النجاح.

وهناك ثلاث طرق لمعالجة ذلك:

1. توقف عن تحويل أهدافك إلى أوامر لا رجعة فيها:

يقول الكاتب في أحد كتبه:

“بعض الناس تعلموا العيش في ظل التهديد المستمر للفقر والهجر وكراهية الذات إذا لم يصل أداؤهم إلى المعيار الذي وضعوه لأنفسهم. ومشكلة هذه الاستراتيجية التحفيزية بسيطة: إذا واصلت إرهاب نفسك، فعند نقطة ما ستنهار”.

إن أهدافك ليست استجابة لصلاتك وليست أشياء ستحررك، بل هي مجرد أهداف لتسعى خلفها ومبادئ تنظيمية لأفعالك، وتستند عمومًا إلى أفضل تخمين لما ستستمتع به أو ما ستجنيه في مرحلة ما في المستقبل. وتحويلها إلى أكثر من ذلك سيجعل من الصعب فقط معرفة ما إذا كنت لا تجيد التنبؤ بالسعادة المستقبلية كما كنت في التنبؤ بالأطر الزمنية.

2. ضع إطارًا زمنيًّا غير واقعي بالمطلق:

هذه إحدى قواعد خلق تحديات مستحيلة ستحتاجها من وقت لآخر – عند وضع فترة زمنية قصيرة جدًا لهدف كبير بحيث يكون من المستحيل تمامًا “النجاح” فيه، يشعر الناس بمزيد من القدرة على المواصلة والمساهمة في وضع أهداف دون القلق كثيرًا حول ما إذا كان الأمر سينجح.

يقول الكاتب إن هذا هو السبب في أنه عندما كان لا يحرز تقدمًا في تحقيق هدف ما يقوم بمضاعفة هدفه ويقلل الوقت المتاح له. لعلمه بأنه يكاد يكون من المؤكد استحالة تحقيقه، فيغتنم هذه الضغوط ويحرر نفسه من أجل مزيد من المتعة والتفكير الإبداعي. ولأن الأمر ليس مجرد لعبة، فغالبًا ما يبتكر استراتيجيات فريدة لم يكن ليكتشفها في حالة الهدف “الواقعي”.

3. تمسك بالبهجة:

أحد الأشياء التي تعلمها الكاتب في وقت مبكر نسبيًّا في الحياة هو أن أسرع وسيلة للنجاح مستقبلاً هي التمسك بالفرح. حتى عندما لا يبدو ذلك مناسبًا، فالعمل بمعنويات مرتفعة على أساس يومي يضمن استمتاعك بأيامك.

عبدالرحمن النجار
مترجم عنThe Hidden Factor in Failing to Reach your GoalsللكاتبMichael Neill
ساسة بوست

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.