“عنتيل” الجنس يظهر 4 مرّات خلال 6 أشهر.. لكن من أين اخترع المصريون كلمة عنتيل؟!

0

أسقطت وسائل إعلام مصرية لفظ “العنتيل” على متّهمين في أربع فضائح جنسية انتشرت أخبارها بشكل لافت في مصر خلال الأشهر الستة الأخيرة، ما اعتبرته خبيرة في علم الاجتماع بانّه “ظاهرة مفتعلة”.

الغريب أنّه لا توجد كلمات أو تعبيرات تفسّر معنى كلمة “عنتيل”، في معاجم عديدة للغة العربية، من بينها “لسان العرب” و”القاموس ”. وأقرب الكلمات إليها هي العُنْتُل، وتعني: “الصُّلْب الشديد”.

لكنّ الكلمة باتت متداولة في الشارع المصري بعدما ظهرت في أحد الأفلام السينمائية العام 1996. فقد جسّد الفنان الراحل أحمد زكي شخصية “عباس العنتيل” في فيلم “استاكوزا”، ووُصِفَ عبّاس بلقب “العنتيل” كناية عن فحولته الشديدة، وعلاقاته النسائية الواسعة.

ومؤخّرا أصبح لقب “عنتيل” نعتا لأشخاص صوّروا أنفسهم في أوضاع مخلّة مع نساء وفتيات، وتسرّبت بطريقة أو بأخرى هذه الصور إلى مواقع الإنترنت.

وأرجع إعلامي مصري، وخبيرة في علم الاجتماع، الظهور المتزايد لمثل هذه الوقائع في الفترة الأخيرة لأسباب بعضها تجاري، لزيادة التردّد والدخول إلى المواقع الإلكترونية.

فيما رصدت وسائل إعلام مصرية في أشهر أبريل/نيسان، ومايو/أيّار، وأكتوبر/تشرين الأوّل، ونوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أربع فضائح جنسية تصدّرتها كلمة “عنتيل”، ونُشِرَت وقائعها على مواقع إلكترونية، بمعدّل حالتين وقعتا في محافظة الغربية، بمنطقة دلتا النيل شمالي مصر، وحالتين في محافظة البحيرة بدلتا النيل.

وفيما يلي رصد قامت به “الأناضول”، لفضائح جنسية أبرزها الإعلام، في الأشهر الستّة الأخيرة:
* “عنتيل المحلة”

نشرت في أوائل شهر أبريل/نيسان الماضي، فيديوهات تظهر ممارسات مخلّة لشخص مع عدد من السيدات في مدينة المحلة، بمحافظة الغربية، وتمت إحالته إلى المحاكمة.

* “عنتيل إيتاي”
في /أيّار الماضي، ضبطت أجهزة الأمن في إحدى قري مركز إيتاي البارود، في محافظة البحيرة شمالي مصر، شخصا بحوزته فيديوهات لعلاقات محرّمة تجمعه بعدد من السيدات، وتمت إحالته إلى المحاكمة.

* “عنتيل دمنهور”
في 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي ضبط رجال مباحث الآداب في البحيرة، ما عُرِفَ إعلامياً بـ”عنتيل دمنهور”، إثر ورود بلاغ لقسم حماية الآداب من الشخص ذاته محل الاتهام، يفيد بتعرّضه لعملية تشهير وابتزاز من سيّدة اتهمها بتهديده بعرض مقاطع جنسية تجمعهما إذا لم يدفع لها . كما قدم فلاشة (وحدة تخزين إلكترونية) تحوى مقاطع جنسية تجمع بينه وبين المذكورة.
* عنتيل الغربية”

في نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أُثيرت ضجّة في وسائل إعلام مصرية محلية حول ظهور “عنتيل” جديد بمحافظة الغربية، بالتحديد في مدينة السنطة، بعد تداول عدد من مقاطع الفيديو منسوبة لملتحٍ وهو يمارس الجنس مع عدد من السيدات، واستخدمت هذه المقاطع سياسياً ضدّ حزب سلفي بمصر، رغم نفي الحزب علاقة هذه الملتحي به نهائيا.

والزخم الذي تحظى به مثل هذه القضايا أرجعه الكاتب الصحافي يسري الفخراني، إلى “رغبة من الناشرين في زيادة على المواقع الإلكترونية”.

الأستاذة في علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، التابع للحكومة، عزة كريّم، وصفت “العنتيل” بأنّه “ظاهرة مفتعلة”، موضحة أنّ كلّ مجتمع في كلّ الظروف والأوقات يحتوي على مثل هذه النماذج التي تعبّر عن مواقف فردية يجب ألا يستغلّها الإعلام”.

وحول انتشار هذه الوقائع، قالت كريم في حديث لـ”الأناضول”: “لن تجد سبباً واحداً لانتشار هذه الوقائع المفتعلة، فالأحزاب تستخدمها في لعبة الانتخابات، والمواقع الإلكترونية تجلب لها إقبالا كثيفاً من الزوّار، والشباب غير المتزوّج يجد فيها تنفيساً عن تأخّره في الزواج”.

وحمّلت كريم الإعلام مسؤولية ما يحدث، متسائلة: “ماذا كسب المجتمع من نشر قضايا العنتيل؟”.

ورفضت اعتبار التناول الإعلامي لهذه القضايا بمثابة “كشف وقائع في المجتمع تحتاج إلى مواجهة”، قائلة: “هذا ليس كشف واقع، عندما يكون هناك شخص أو 10 من 90 مليون مصري يتمّ التركيز عليهم، فهذه إساءة إلى المجتمع ومحاولة لتفكيكه. لأنّ هذه مواقف فردية لا تحتاج إلى تركيز بل تُواجَه بالقانون والمحاكمات”.
ونبهت إلى أن “تضخيم هذه الوقائع تشويه وإساءة لمصر وتحطيم لقوّة مصر المجتمعية، خصوصاً أنّ هناك أمورا إيجابية كثيرة في مصر لا تسلّط عليها الأضواء”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More