روحاني للمالكي : ما حاجتكم لقوات أمريكية.. ونحن ندعمكم؟!

0

قالت ايران انها واثقة من قدرة العراق على دحر الارهاب وانها تدعمه من دون شروط لمواجهته مؤكدة انه لذلك ليس بحاجة الى تواجد لقوات اي بلد اخر في اشارة الى بدء وصول المستشارين الاميركيين الى هذا البلد لمساعدته في المعارك التي يخوضها حاليا ضد تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” الذي يسيطر على مناطق شاسعة من اراضيه.
واكد الرئيس الايراني حسن روحاني لنائب الرئيس العراق نوري المالكي خلال اجتماعهما في طهران اليوم قائلا “انا واثق ان الشعب والجیش العراقی قادر علی الدفاع عن بلده ومواجهة الارهابیین ولاحاجة الی التواجد العسکری لأی بلد اخر” في اشارة الى وصول المئات من المستشارين العسكريين الاميركيين الى العراق خلال الايام الاخيرة لتقديم النصح والدعم لقواته في معاركه الدائرة حاليا ضد تنظيم “داهش” في مناطق متفرقة من البلاد. . وشدد على ان ایران تقف الی جانب الشعب العراقی فی مکافحة الارهاب وانها لا تضع أی شروط لمساعداته. وعبر عن امله “بتطهیر جمیع المناطق وحدود العراق من لوث ودنس عناصر القوی الکبری التی لاتسعی سوی الی التدمیر وبث الاختلاف واراقة الدماء” .
ووصف الرئیس روحانی العراق بالبلد الصدیق والجار لایران وقال ان بلاده تری انه من واجبها دعم العراق والوقوف الی جانبه نظرا للاواصر الثقافیة العریقة وعلاقات حسن الجوار بین الشعبین الایرانی والعراقی كما نقلت عنه وكالة “أرنا” الايرانية الرسمية .. مشددا على “الاهمية التي توليها ايران للحفاظ علی وحدة وسیادة العراق لان العراق الموحد قادر علی ضمان الاستقرار فی المنطقة”.. معربا عن ارتیاحه للنجاحات التی حققها الشعب العراقی خلال الاشهر الاخیرة فی محاربة الارهاب.
واشار روحاني وهو رئیس المجلس الاعلی للامن القومی الی المشاکل والعراقیل “التی یضعها الاعداء وباستمرار امام تطور وتقدم دول المنطقة” وقال :”ان التطرف والعنف والارهاب من جهة وانخفاض اسعار النفط من جهة اخری من المشاکل التی تواجهها شعوب المنطقة ونأمل بتخطی هذه المشاکل بمساعدة احدنا الاخر”.
واشار روحانی الی “استقرار الدیمقراطیة بمعناها الحقیقی فی العراق ما یعد مهما جدا”.. وقال مخاطبا المالکی ان “رحابة صدرك ودرایتك فی عملیة انتقال السلطة فی العراق تستحق الاشادة والثناء لان الاعداء کانوا یتربصون بالعراق اثناء نقل السلطة الا ان درایتکم وحکمتکم والحکومة جعلت العراق یجتاز هذه المرحلة بنجاح” .
ووصف الرئیس الایرانی الوحدة بین الشیعة والسنة والاکراد والعرب بانها مبعث سرور وضروریة لمستقبل العراق وقال “الشعب العراقی ومنذ الایام الاولی لمعاناته من کارثة الارهاب المقیتة وجد اشقائه الایرانیین یقفون الی جانبه فی محاربة الارهاب وهذا التعاون متواصل الیوم وسیستمر فی المستقبل ونحن فرحون جدا لتشکیل الحکومة العراقیة بمشارکة جمیع الفصائل والطوائف العراقیة رغم کل المشاکل”. واشار الى الطاقات الواسعة بین طهران وبغداد لتطویر التعاون معربا عن امله بالمزید من التقارب والتعاون بین البلدين فی ظل استمرار الجهود البناءة لتعزیز العلاقات بین البلدین.
من جانبه قال المالكي “نواجه الیوم خطرین، محاولات الارهابیین لتمزیق المنطقة ومؤامرات القوی الاجنبیة ضد دول المنطقة”.. واضاف “نشهد ومنذ الاطاحة بالنظام السابق فی العراق وتواجد القوات الاجنبیة والتفكك الامنی الناتج عن الطائفیة والذی خلق انعدام الامن فی العراق”.
واضاف المالکی “بمساعدة اصدقائنا وتنفیذ المصالحة الوطنیة فی العراق تمکنا من السیطرة علی الاوضاع الی حد ما لکن انتشار انعدام الامن فی المناطق المجاورة وصل الی العراق ایضا” . وقال ” استفدنا من خبرات ایران فی مجال استخدام قوات الحشد الشعبی وتمکنا من وقف تقدم الارهابیین والیوم نعمل علی الحاق الهزیمة بهم وطردهم من العراق الا ان استمرار التصعید الامنی فی المنطقة سیؤثر علی باقی الدول”.

لاريجاني يدعو بغداد لتسوية قضايا الايرانيين المعتقلين في العراق
ومن جهته اکد رئیس السلطة القضائیة فی ايران آیة الله صادق آملی لاریجانی ان تنمیة العلاقات الثنائیة بين العراق وايران تؤدی الی احلال الاستقرار الاقلیمی والی مزید من ترسیخ التضامن بین الدول الاسلامیة .
واعتبر لاریجانی خلال اجتماعه مع المالکی في طهران اليوم ان المؤامرات الاجنبیة تعتبر رعاملا لمنع احلال الاستقرار فی العراق وتقدمه مؤکدا ان تاسیس جماعة ارهابیة مثل “داعش” فی العراق یعتبر عاملا لعرقلته نحو التقدم.
وتمنی رئیس السلطة القضائیة الایرانیة لقوات الجیش العراقی والحشد الشعبی الانتصار فی مواجهة الارهابیین وقال “آمل بان یتغلب الشعب العراقی علی المشاکل علی وجه السرعة من خلال اعتماد الوحدة بین القومیات والشعب والمسؤولین وان یسیر العراق کبلد مستقل وذی مصداقیة علی المستوی الاقلیمی والدولی، الی جانب ایران والدول الصدیقة نحو التقدم والتنمیة وذلك بعد تغلبه علی الارهابیین بشکل کامل . ودعا لاریجانی الی تسویة المشاکل المرتبطة بالرعایا الایرانیین السجناء فی العراق وتطبیق الاتفاقیات القضائیة بین البلدین .
من جانبه اشار المالكي الی العلاقات الطیبة والمتنامیة بین البلدین وقال “ان منطقتنا الیوم بحاجة الی بذل الجهود لتوحید الخطوات من جانب جمیع الشعوب والدول الاسلامیة بهدف صون الوحدة والاستقرار فی المنطقة”. واضاف ان الحکومة العراقیة ستبذل قصاری جهدها لحل المشاکل المرتبطة بالزوار الایرانیین المعتقلین فی العراق والذين دخلوه من دون تأشيرات قانونية والذين لايعرف عددهم.
ويوم امس وجه المرشد الاعلى الايراني علي خامنئي عبارات المديح للمالكي اخلال اجتماعهما وخاطبه مثمنا ما قال انه دوره في الحفاظ على استقرار واستقلال وتطور بلاده ودعاه الى دعم حكومة العبادي الجديدة .. فيما وصف نائب الرئيس الايراني جهانغيري التحالف الدولي ضد الدولة الاسلامية بأنه استعراضي.
وخلال اجتماع المالكي مع النائب الاول للرئيس الايراني اسحق جهانغيري فقد اكد الجانبان على ضرورة تعزيز التنسيق وتنمية التعاون بين طهران وبغداد لمواجهة الاعداء ومؤامراتهم في المنطقة.

بغداد وطهران تتطلعان لزيادة حجم التبادل التجاري بينهما الى 30 مليون دولار
وعلى هامش زيارة المالكي لطهران فقد اعلن رئيس هيئة التنمية الاقتصادية الايرانية العراقية رستم قاسمي، بان حجم الصادرات الايرانية الى العراق سنويا يبلغ حاليا 12 الى 13 مليار دولار في ظل امكانية مضاعفته الى 30 مليار دولار على مدى العامين المقبلين.
واضاف قاسمي ان البنى التحتية للعراق وبحسب تقديرات رسمية، تتطلب استثمارات بـ 400 مليار دولار ما يستوجب مشاركتنا بالسوق العراقية الجيدة والمناسبة. ولفت الى أن موازنة العراق لسنة 2014 بلغت 147 مليار دولار، ما يعزز امكانية تحوله الى سوق واعدة للسلع الايرانية.
وأكد رئيس هيئة التنمية الاقتصادية الايرانية العراقية بأن حجم الصادرات بين طهران وبغداد يتراوح ما بين 12 الى 13 مليار دولارمنوها الى وجود تقديرات بامكانية مضاعفته الى 30 مليار دولار على مدى العامين المقبلين. واوضح بان حجم واردات العراق ، سجل نموا بـ 30 الى 40 بالمائة في اعقاب التطورات التي شهدتها البلاد على خلفية ظهور تنظيم داعش الارهابي،فيما لم يسجل حجم الصادرات الايرانية زيادة حتى بنسبة واحد بالمائة من ازدياد النمو. واكد ضرورة ان يبلغ اجمالي حجم صادرات ايران مستوى 200 مليار دولار على مدى السنوات العشر المقبلة.
وكان المالكي الذي وصل الى طهران مساء الاحد الماضي في زيارة رسمية قد أعلن تخليه عن رئاسة الحكومة إثر تعرضه لضغوط كبيرة داخلية وخارجية بعد أن تم تكليف التحالف الشيعي حيدر العبادي الذي ينتمي إلى ائتلاف دولة القانون الذي يقوده المالكي لرئاسة الوزراء.
وكانت طهران دعمت حيدر العبادي الذي زار العاصمة الإيرانية الشهر الماضي والتقى كلاً من خامنئي والرئيس الإيراني حسن روحاني حيث دعا العبادي طهران إ توحيد الجهود لمواجهة الدولة الإسلامية بينما أعلنت طهران أنها سوف تستمر في دعمها للعراق وقد ارسلت قائد الحرس الثوري الجنرال قاسم سليماني الى العراق حيث يقود حاليا قوات المتطوعين من “الحشد الشعبي” في قتالها لمسلحي الدولة الاسلامية وطردهم من المدن والبلدات التي سيطروا عليها.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More