واشنطن بوست: حالة من التوتر بالمملكة.. والتحالف مع واشنطن لايضمن البقاء للنظام السعودي

0

نشرت صحيفة “الواشنطن بوست” الأمريكية مقالا لـ”بريان مورفي” تحدث فيه أن أسباب حالة عدم الارتياح التي تمر بها السعودية اليوم.

وأشار في مقاله إلى أن المقياس الحقيقي لمستوى حالة الارتياح السياسي بالمملكة العربية السعودية يكون عبر قياس مدى سرعتها في الرد على الأخبار الصعبة، مضيفا أن الأسرة الحاكمة عندما تشعر بالأمان فإن البيان الرسمي على الأحداث قد ينتظر طويلا لكن ما حدث يوم الأربعاء الماضي كان غير عادي حيث سارع المسئولون السعوديون بإصدار بيان مفصل بشأن الحريق الذي اندلع بأحد خطوط إمداد الوقود التابع لشركة “أرامكو” العملاقة التي تديرها المملكة، حيث جاءت الرسالة مفادها أن الحريق ناجم عن تسريب وليس بسبب تخريب إرهابي، وأضافت أن مضمون الرسالة كان يوحي كذلك بأن السعودية في حالة من التوتر هذه الأيام.

وأشارت إلى أن الأربعاء الماضي شهد مقتل ما لا يقل عن 8 في هجوم مسلح على الأقلية الشيعية بالمملكة التي نظمت مظاهرات خلال السنوات الماضية تطالب فيها بحريات أكبر، مضيفة أن اليوم التالي شهد مقتل عنصرين من الأمن في اشتباكات مسلحة مع مشتبه فيهم.

 

وذكرت أن المشتبه في وقوفه وراء الهجوم على الشيعة قيل أنه قاتل في العراق وسوريا مما يثير احتمالات بأن له علاقة بتنظيم داعش.

وتحدثت الصحيفة عن أن المملكة أعلنت رفضها لداعش ولجبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة ومع ذلك تبدو تحركات المملكة قليلة فيما يتعلق بوقف تدفق الأموال للتنظيمات المسلحة هناك على يد مجموعات بالمملكة ودول الخليج.

وتحدثت عن أن السعودية تسعى لإسقاط نظام بشار الأسد في سوريا باعتبار أن سقوطه سيوسع من نفوذ المملكة على حساب إيران وفي المقابل تسعى أمريكا للقضاء على تنظيم داعش ولا تبدي معارضة قوية لفكرة دمج مسلحين شيعة في القتال ضد التنظيم لدرجة أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أرسل مؤخرا رسالة للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية تناول فيه القلق المتبادل بين الجانبين من تنظيم داعش.

 

وأشارت إلى أن المملكة كانت تعتبر الحرب الباردة بين أمريكا وإيران من أكبر الثوابت التي تحكم الشئون الإقليمية لكن مواقف أمريكا الأخيرة وما حدث مع حسني مبارك في مصر جعل المملكة تتعلم الدرس بأن التحالف مع واشنطن لا يشكل ضمانة للبقاء خاصة بعد ثورات الربيع العربي التي هزت الأسرة الحاكمة في السعودية.

وذكرت أن سوق البترول الأمريكي لم يعد حتى مضمونا بعد ارتفاع إنتاج أمريكا من البترول والغاز وهو ما هز منظمة أوبك، وهو ما دفع المملكة للبحث عن خطط احتياطية.

وتوقعت استمرار سماح المملكة بانخفاض أسعار البترول حتى تضمن حصتها في السوق الأمريكية بالتزامن مع قيادة المسئولين العسكريين في المملكة لمناقشات مع دول خليجية ومصر لإنشاء قوة عسكرية مشتركة في صورة مشابهة لحلف شمال الأطلسي للتدخل في المنطقة ضد المتطرفين وفي نفس الوقت كشكل من أشكال استعراض القوة أمام إيران.

المصدر : الواشنطن بوست

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More