وول ستريت: موقف أمريكا تجاه السوريين الموالين لها وصمة عار أخلاقي

0

ركز الأمريكيون من خلال ممارستهم للديمقراطية يوم الثلاثاء على ما يجب عليهم تحقيقه خلال العامين المقبلين، ولكن، وبالنسبة لحلفاء أمريكا المفترضين في سوريا، فهم بالتأكيد لا يمتلكون مثل هذه الفسحة من الوقت.

حيث إنه، ومنذ أن أعلن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، عن أن الولايات المتحدة ستقوم بتدريب وتسليح المتمردين المعتدلين في هذا البلد لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، سرع كل من الإسلاميين الراديكاليين السنة، ونظام الأسد في دمشق، على حد سواء، من هجماتهم ضد هؤلاء الثوار المعتدلين.

الفرع السوري لتنظيم القاعدة، والذي يدعى جبهة النصرة، قام خلال عطلة نهاية الأسبوع بطرد الفصائل المتمردة المعتدلة التي سيطرت لفترة طويلة على الأراضي المتاخمة لتركيا، من بعض معاقلها.
وكانت هذه المعاقل أو المعسكرات مركزًا لأكثر المتمردين السوريين تحالفًا مع الغرب. وقد تفاخر عضو في المكتب الإعلامي لجبهة النصرة بتحقيق مجموعته لهذه الانتصارات، في مقابلة سكايب مع وول ستريت جورنال، قائلًا: “لقد وجدنا طنًّا من الأسلحة والذخيرة”.

وفي الوقت نفسه، يقوم بشار الأسد باستخدام ما تبقى من قواته الجوية لإسقاط البراميل المتفجرة على المواقع التي ما زال الثوار المعتدلون يسيطرون عليها في جميع أنحاء دمشق وشمال غرب البلاد.
وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة يمكنها أن تدمر كل الطائرات المقاتلة التابعة لنظام الأسد في سوريا في أقل من أسبوع، إلا أنها لم تفعل ذلك. ولا بد أن المتمردين المعتدلين يتساءلون أن لماذا يقوم أصدقاؤهم بإعطائهم الوعود الكبيرة، ومن ثم لا يفعلوا سوى القليل لمساعدتهم؟

لقد أمر أوباما وزارة الدفاع الأمريكية، البينتاغون، بتدريب ما لا يقل عن 5000 من المتمردين المعتدلين خلال الأشهر المقبلة. ولكن، ومع المعدل الحالي من تعرض هؤلاء المتمردين لهجمات المتطرفين ونظام الأسد على حد سواء، فقد لا يكون قد تبقى هناك الكثير منهم للخضوع إلى هذا التدريب.

إنها وصمة عار أخلاقي وخطأ استراتيجي أن يتم عرض المساعدة على السوريين، مما يجعلهم هدفًا لأعداء أمريكا، ومن ثم الامتناع عن استخدام القوة الجوية لمساعدتهم.

فورًا بعد انتهاء الانتخابات الحالية الجارية في الولايات المتحدة، يجب أن تعود استراتيجية الرئيس المتخبطة في محاربة “الدولة الإسلامية” لتوضع على رأس جدول أعمال الكونغرس.

وول ستريت جورنال

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More