محمد دحلان .. رأس حربة إماراتية مصرية لضرب “حماس” في غزة

0

بدأت تتجلى ملامح المؤامرة التي تحاك ضد قطاع غزة، وتحديداً ضد المقاومة وبالأخص حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، فمنذ أن غضت إسرائيل الطرف عن شرطها الأساس للتوصل إلى تهدئة مع المقاومة الفلسطينية المتمثل بـ “نزع سلاح المقاومة”، وجرى التوصل إلى تهدئة بدون هذا الشرط؛ اتضح أن هذا الشرط، كما يبدو، تعهدت به كل من مصر والإمارات.
فعلى الرغم من الإيحاد للعالم بأن الحصار بدأ يتفكك حول قطاع غزة، وأن المصريين سيعملون على فتح معبر رفح أمام الفلسطينيين، ذهابا وإياباً – بحسب ما جرى التوافق عليه – لكن سرعان ما تحوّل الأمر إلى خنق أكثر شدة حول عنق المقاومة تحديداً، وكأن شرط نزع سلاح المقاومة قد بدأ تطبيقه فعلاً، ممثلا بالمنطقة العازلة التي بدأ الجيش المصري بتطبيقها بسرعة قياسية ودون سبب حقيقي لهذا الإجراء.
هناك عدة معطيات، يرصدها عدد من المراقبين، للحالة المصرية الغزاوية الإماراتية؛ فمن جهة سيتم تجفيف منابع إدخال السلاح إلى قطاع غزة، والتي أساسها الأنفاق، ثانيها عمل حصار بحري محكم تحسباً لأي عمليات تهريب بنوع جديد، وثالثها وهو الأهم إيجاد الرجل القوي القادر على إحكام سيطرته على قطاع يشهد قوة عسكرية لا يستهان بها تقودها المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها “حماس”.
لن يخطر في بال الكثيرين اسم غير اسم العقيد محمد دحلان (القيادي المفصول من حركة “فتح”)، مسؤول جهاز الأمن الوقائي السابق في قطاع غزة، والمستشار الأمني لدولة الإمارات العربية المتحدة والذي تربطه علاقات أمنية قوية مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
فالرجل (دحلان) يتحرك ويتوسع نفوذه من خلال الأموال الإماراتية التي تغدق عليه، شرط تحقيق “نصر” على أرض الواقع ضد حركة “حماس” في غزة. تم رصد حالات واسعة يقوم بها أزلام دحلان من أجل شراء “ولاءات” كوادر حركة “فتح”، المنقسمة بينه وبين الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رئيس حركة “فتح”)، فقد لوحظ صرف مبالغ مالية كرواتب ثابتة لأنصاره في قطاع غزة، لذلك يقول المتابعون إن لدحلان قاعدة “شعبية” ليست قليلة، بل إنه يمارس الأمر ذاته في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في كل من لبنان والأردن على وجه الخصوص، بطرق وأساليب مختلفة.
المتتبع لتصريحات القيادي الأمني دحلان لا بد أن يشاهد تطلعه لتولي منصب سياسي في المشهد الفلسطيني، بل إن التطلع وصل إلى حد أن يظهر نفسه كرئيس للشعب الفلسطيني، وبمحاولة إظهار “وطنية” مزعومة، لا بد أن يرافقها إقرار بعلاقاته مع الإسرائيليين ولكن “من أجل مصلحة القضية الفلسطينية”
لدى دحلان “جيش” متواجد في الأراضي المصرية، على مستوى عال من التدريب، يستعد لدخول قطاع غزة، عبر اتفاق المصالحة مع حركة “حماس”، بعد أن تضمن اتفاق المصالحة غير المنفذ على حق إعادة ثلاثة آلاف شرطي فلسطيني من سكان غزة (رجال دحلان)، والذين فروا إلى خارج القطاع خلال عملية الحسم العسكري التي قادتها كتائب القسام الجناح العسكري لحركة “حماس”.
هذا “الجيش”، يتوقع مراقبون للتحركات الجارية في المنطقة، أن يضم قوات عربية تحت مسمى فلسطيني، هدفه القضاء على حركة “حماس”، التي تشكل امتداداً فكرياً لجماعة الإخوان المسلمين، وهو هدف مشترك وسامي لكل من الإمارات ومصر ودحلان نفسه، الباحث عن الزعامة، بدعم هاتين الدولتين على الأقل، وبموافقة ضمنية إسرائيلية أمريكية، الذي يعتبر للأخيرة “الطفل المدلل”.
الحديث عن السيناريوهات المتوقعة لقيادة دحلان الحرب على حركة “حماس” كثيرة ومتعددة، إلا أن المؤكد في الأمر أن ما يجري يسير وفق مخطط توقعه بعض المحللين، وهو قيام دول بعينها بثورات عربية “مضادة” للربيع العربي، بل ويشمل أهدافاً أوسع من ذلك يتمثل بالقضاء على تيار الإسلامي السياسي في المنطقة، بما فيها حركة “حماس” التي تكسب شرعية عربية وإسلامية كونها تقاوم الاحتلال الإسرائيلي، حيث أن الوضع الحالي في سيناء، ومحاولة صناعة “عدو” له علاقة بغزة، قد يكون مدخلاً لهذه السيناريوهات

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More