قابوس: أنا بخير.. لكن هل أهل عُمان أدرى بشعابها؟

0

السلطان متى يعود وماذا سيحدث بعده.. سؤال على لسان اغلبية العمانيين وهم اكثر بلدان العالم استقراراً ولا يريدون خطاً مختلفا عن التوازن المذهل الذي احدثه سلطانهم في علاقات بلاده مع العرب والمسلمين وايران وأمريكا من دون أن يتسبب بأزمة مع أحد.
أخيراً ظهر بن سعيد (73 عاما) سلطان عُمان، الموجود منذ اربعة اشهر في المانيا لاجراء “فحوصات طبية”، الاربعاء على شاشة التلفزيون العماني ليعلن انه سيغيب عن الاحتفال بالذكرى الـ 44 لتوليه العرش والعيد الوطني في 18 تشرين الثاني/نوفمبر.
وهذه هي المرة الاولى التي يغيب فيها السلطان عن المناسبة. ومن جهة اخرى يتطلع عدد كبير من النخب العمانية الى اصلاحات حقيقية في مجالات الحياة السياسية والعامة بما يتناسب مع طموحات شعب يبدو برغم نعمة الاستقرار والثراء يعيش على هامش الاحداث الاقليمية والدولية .
ولا يعرف العمانيون كثيرا عن اسرار سير السفينة المتوازنة ، ويريد بعضهم ان يشارك في حياة تشبه الملكية الدستورية فالسلطان يحكم ولا يملك وهناك حكومات ينبغي ان تتعاقب في تداول دستوري سلمي مع بقاء العائلة السلطانية ، هذا ما قاله عضو برلماني عماني أسبق يعيش في المنفى ناقلاً وجهاً أخر من الصورة. واضاف في تعليقه لموقع “قريش” طالباً عدم ذكر اسمه : ليس هناك بلد في منأى عن رياح التغيير ونحن في عمان نريدها تيارا هوائيا منعشا لحياتنا وليس رياحاً خارجية او داخلية قد تقتلع الاخضر واليابس.
واستدرك بالقول: لكن يجب أن لا نتأخر.
وفي كلمة قصيرة عبر التلفزيون ظهر السلطان قابوس وقد اضعفه المرض لكن صوته بدا قويا، وقال ان هذه الذكرى “تتزامن هذا العام ونحن خارج الوطن العزيز للاسباب التي تعلمونها”.
بيد انه اضاف مطمئنا عن وضعه الصحي “والتي ولله الفضل ان هيأ لنا من النتائج الجيدة ما يتطلب منا متابعتها حسب البرنامج الطبي خلال الفترة القادمة”.
وحيى السلطان شعبه معربا عن “تقديره” للقوات المسلحة مؤكدا ” سعينا المستمر بعون الله في مدها بكل ما هو ضروري من المعدات للقيام باداء واجبها ورسالتها النبيلة في حماية تراب الوطن والذود عن مكتسباته”.
وكان الديوان الملكي اكد في منتصف آب/اغسطس ان السلطان قابوس “بصحة جيدة” بعد ان اجرى فحوصات طبية عليه ان يتابعها في الفترة القادمة.
لكن البيان لم يحدد طبيعة هذه الفحوصات في حين اشارت معلومات غير رسمية الى ان السلطان مصاب بسرطان القولون.
واكد مصدر دبلوماسي في مسقط لوكالة انباء فرنسية اصابة السلطان ب “سرطان القولون” مضيفا انه “لا يملك معلومات بشان تطور المرض”.
وكان سلطان عمان زار في 9 تموز/يوليو المانيا في زيارة “خاصة” ولاجراء “فحوصات طبية”، بحسب السلطات.
وليس للسلطان قابوس ابناء ولا اشقاء.
وفي تشرين الاول/اكتوبر 2011 عدل بمرسوم ملكي الية خلافته عبر تشريك رئيسي مجلس الدولة (نوع من مجلس الشيوخ مكون من 57 عضوا معينين) ومجلس الشورى المكون من 84 نائبا منتخبا ورئيس المحكمة العليا، في قرار اختيار خلفه.
وبحسب الدستور الصادر في 1996 يعين السلطان في رسالة يفتحها مجلس العائلة، خليفته الذي يجب ان يكون من افراد الاسرة اي من آل البوسعيدي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More