توماس فريدمان يكتب عن “الضرب على العمياني” فى العراق وسوريا

0

قال الكاتب الأمريكى توماس فريدمان إن الحرب التى تخوضها الولايات المتحدة الآن فى العراق وسوريا هى الأولى فى “الشرق الأوسط الجديد” التى يتعذر على أى صحفى أمريكى سواء كان مراسلا أو مصورا أن يغطى تطوراتها الميدانية بشكل مباشر.

ولفت فريدمان – فى مقال نشرته صحيفة (النيويورك تايمز) – إلى استهداف تنظيم داعش للصحفيين وخاصة الغربيين بالخطف والذبح إذا ما تجرأ هؤلاء على تغطية تطورات الحرب ميدانيا.
ورصد تحذيرات مكتب التحقيقات الفيدرالى الأمريكى (إف بى آي) من أن داعش أعلن المراسلين والإعلاميين هدفا شرعيا للهجمات الإنتقامية ردا على غارات التحالف الذى تقوده أمريكا.

ورأى فريدمان أن غياب المراسلين عن مسرح الأحداث يعنى غياب الإجابة عن أسئلة مهمة تتعلق مثلا بوقع الحملة الجوية على الأرض ، وعما إذا كانت تقرب بين الدواعش والعراقيين السُنة أم العكس ، كما يتعذر بغيابهم معرفة طريقة إدارة تنظيم داعش لأمور الناس فى البقاع التى تسيطر عليها : كيف تدير المدارس وبمَ تحكم بين الناس وكيف يستقبل الناس المحكومين هذه الإدارة ؟ وما الذى يدفع الكثيرين إلى الانضمام لصفوف الدواعش؟ وغير ذلك.

ولم يقلل الكاتب من أهمية شأن مواقع التواصل الاجتماعى واستطلاعات الرأى كمصادر للمعرفة فى هذا الصدد ، لكنه قال “إن الأعداد لا يمكن أن تنقل تعبيرات الوجه واختلاجات النفس أو الأسى الظاهر فى نبرات الصوت على غرار ما تفعل التحقيقات الصحفية الميدانية والمقابلات ، كثيرا ما يقولُ الاستماع لصمت أحدهم الكثيرَ والكثير من الكلمات”.

وأردف فريدمان ” فى الواقع يُطلعنا تنظيم داعش على ما يريد إطلاعنا عليه عبر موقعى التواصل الاجتماعى (تويتر) و (فيس بوك) ، ويحجب عنا ما لا يريد إطلاعنا عليه ، ومن هنا لزم الحذر إزاء ما يتم الكشف عنه من أخبار عن هذه الحرب”.
واختتم مقاله ” فى غياب صحافة ميدانية مستقلة ، نحن دائما عُرضة للمفاجآت ، إذا لم تذهب ، لن تعرف”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More