إسرائيل تفضح دور السعودية في منع دخول السلاح للمقاومة بغزة لانهاء “الجهاد السني” في المنطقة

0

في تطور غير مسبوق، أقر الكيان الصهيوني “إسرائيل” بدور المملكة العربية السعودية في وقف عمليات تهريب السلاح للمقاومة في قطاع غزة.

ونقلت الإذاعة العبرية، اليوم لأحد، عن مصدر سياسي إسرائيلي بارز قوله: إن الجهود الدبلوماسية التي بذلتها السعودية لعبت دورًا في تقليص عمليات تهريب السلاح للمقاومة في القطاع بشكل جذري.

وذكر المصدر أن السعودية مارست ضغوطًا كبيرة على الرئيس السوداني عمر البشير، لكي يوقف التعاون مع الإيرانيين في تهريب السلاح للمقاومة في غزة، وإنهاء دور السودان كمحطة لنقل السلاح الإيراني.

وأشار المصدر إلى أن السعودية استغلت حاجة البشير للشرعية الإقليمية والدولية، في أعقاب صدور قرار محكمة الجنايات الدولية باتهامه بارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية، وطالبته بوقف التعاون مع الإيرانيين كشرط لتطبيع العلاقات معه، وهذا ما حدث بالفعل.

ونوه المصدر إلى أن السلاح الإيراني كان يتم تفريغه في ميناء “بور سودان” السوداني، ويتم تهريبه برًا عبر مصر إلى سيناء، ومنها إلى قطاع غزة.

وشدد المصدر على أن الدور السعودي تكامل مع الدور الذي تقوم به سلطات الانقلاب المصرية، التي قامت بهدم مئات الأنفاق التي كانت تستغلها المقاومة في نقل السلاح من سيناء إلى القطاع.

وكان ديفيد كيرباتريك مراسل صحيفة نيويورك تايمز، قد قال: “إن وضع الحرب الإسرائيلية على غزة اختلف هذا العام عن باقي الحروب السابقة”، موضحًًا: “قبل عامين تقريبًا عندما هاجمت إسرائيل غزة وجدت نفسها تتعرض للضغط من كل الأطراف والجيران العرب لوقف القتال، ولكن ليس هذه المرة”.

وأضاف: “بعد الانقلاب العسكرى على الحكومة الإسلامية فى القاهرة العام الماضي، تقود مصر تحالفًا جديدًا من الدول العربية، يضم السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن، هذا التحالف وقف بشكل فعلى مع إسرائيل ضد حماس، الحركة الإسلامية التي تسيطر على قطاع غزة، وهو ما أسهم في فشل اللاعبين في الحرب للتوصل لوقف إطلاق النار، بعد أكثر من 3 أسابيع من الحمام الدموي”.

واستشهد “كيرباتريك” بما كتبه ديفيد أرون ميللر، المفاوض السابق والباحث في معهد ويلسون في واشنطون: “مقت وخوف الدول العربية من الإسلام السياسي تفوق على حساسيتهم تجاه بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي”.

فيما قالت شبكة أخبار (سي إن إن) الإخبارية الأمريكية في تحليل لها: إن النزاع المسلح الدائر في غزة مختلف هذه المرة.. ظاهريًا تبدو المواجهة بين الطرفين مألوفة، لكنها تجري على خلفية جديدة كلية.

ونقلت عن المحلل السياسي، علي يونس، والذي عمل في تغطية قضايا المنطقة إعلاميًا لعدة عقود، قوله: “إنها سابقة في تاريخ النزاع العربي-الإسرائيلي.. غالبية الدول تدعم بفعالية إسرائيل ضد الفلسطينيين، دون استحياء أو تكتم”.

مضيفًا: “إنها حرب عربية – إسرائيلية مشتركة تضم مصر والأردن والسعودية ضد العرب الآخرين– الفلسطينيين، ممثلين في حماس”.

وتحت عنوان: “حتى نفهم التحالف الإسرائيلي السعودي المصري”، كتبت الكاتبة الإسرائيلية كارولين جليك، مقالًا في صحيفة جيروزاليم بوست جاء فيه: “إن الشراكة التي ظهرت خلال هذه الحرب، بين إسرائيل ومصر والمملكة العربية السعودية، هي نتيجة مباشرة لتخلي أوباما عن حلفاء الولايات المتحدة التقليديين”.

وأشارت إلى أن حرب حماس مع إسرائيل ليست حدثًا منفصلًا، فهو يحدث في سياق التغيرات الهائلة في الشرق الأوسط، والتي دفعت الجهات الفاعلة في المنطقة لأن تبدأ في إعادة تقييم التهديدات التي يواجهونها.

ولفتت إلى أنه قديمًا قامت المملكة العربية السعودية بتمويل حماس كما قامت مصر بتمكينها، ولكن أنظمة تلك الدول الآن أصبحوا ينظرون إلى حماس على أنها جزء من محور الجهاد السنّي في المنطقة، والذي لا يهدد إسرائيل فقط، بل ويهددهم أيضًا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More