التفكير في المجهول كيف تتخلص منه؟

0

من منا لا يفكر بالمجهول ، هذا الشبح القادم من بعيد نحونا، يبدو الأمر للبعض مرعب ومخيف فيستغرق بالتفكير فيه متناسياً حياته.

أحياناً، يجلس الفرد منا جلسة انطوائية، منعزلة، لا يود فيها مخاطبة أحد، أو التكلم مع أشد الناس قرباً إليه، وكل هذا لأجل التفكير في المجهول، المجهول الذي يثير رعباً فينا، ماذا سيحصل في الغد؟ السؤال الأكثر تداولاً بين الناس، وغالباً ما يتردد في داخلهم دون أن يبوحوا به لأحد، إن التفكير في شيء لم يأتِ بعد، يضع الانسان في دوامة لا متناهية من الاستثارات النفسية التي لا مبرر لها كالخوف، التردد، المبالغة، فقدان الثقة بالنفس، وقد يتطور الأمر من سيء إلى أسوأ بالتقوقع داخل الذات وعدم الاقبال على الحياة، رغم أنها قد تكون بألوان قوس قزح وغنية جداً، لكن المصاب بهوس الخوف من المجهول لا يرى شيئاً من جمال الحياة.

 

لماذا نفكر في المجهول؟

غالباً يلجأ الانسان للتفكير في المجهول، بسبب الفراغ العاطفي الذي يدور في داخله، حيث يشعر بالوحدة التي تتسبب له بالخوف من المستقبل، وبالتالي يركز تفكيره نحو المجهول، وتتنازع الأسئلة في رأسه حول الأحداث التالية، مما قد يفقده توازنه اليومي ويحرمه من ساعات طويلة من النوم، ليعاني من الأرق و السهاد فيما بعد، وقد تساهم الظروف التي يمر بها الانسان بدفعه نحو التفكير بالمجهول، كمرضى السرطان الذين لا يفكرون بالحياة بل بما تخبئه لهم الأيام وبما سيذوقون من ألم قد ينتهي بهم إلى الموت.

كيف أتخلص من التفكير في المجهول؟

على الانسان الذي “يســرف” في التفكير في المجهول، أن يحذر من النتائج السلبية التي تترتب على هذا الأمر وتلقي به في النهاية كمريض نفسي، والآن إليك بعض الخطوات التي تساعدك على التخلص من التفكير في المجهول:

التفكير الايجابي

على العكس من التفكير السلبي الذي يأخذ بفكر الانسان الى متاهات بعيدة لا تتصل ببعضها البعض، يجب على الانسان وهو يفكر أن يستخدم طاقاته ويوجهها نحو التفكير الايجابي كي يقوي نفسه ويستغل التفكير في الأشياء الجيدة، فبدلاً من سؤال ما الذي سيحدث بعدما شخصني الطبيب بفيروس الكبد الوبائي؟ يفكر: ما هي أسرع الطرق للتخلص من هذا المرض.

عيش اللحظة

تضيع أجمل لحظات الانسان أثناء تفكيره في أمور لم تحدث بعد، فبينما يكون في أجواء عائلية، يشرح مفكراً في ما سيقوله له صديقه الفلاني غداً، ويرسو تفكيره نحو المجهول، فينشد إلى ما يفكر به وينقطع عن عالمه، المفروض أن يعيش في العالم الذي هو فيه تجنباً للتفكير فيما لا يضر ولا ينفع، فيضحك ويتسامر مع والديه، أبناءه، عائلته، أصدقائه، وينتشل نفسه مما هو فيه.

المشاركة و التفاعل

وهي احدى الوسائل الممتعة التي تجعل الانسان يختلط بمن حوله، ولا يجعل التفكير الذهني يسيطر عليه، بل يتحكم في تفكيره، ويوجهه نحو المشاركة و التفاعل في الأنشطة اليومية و الروتينية، كممارسة العمل، والتركيز على العمل وفقط لا شيء غيره، وعند أول اشارة إلى أن العقل ذهب بعيداً نجو التفكير في المجهول، على الفرد أن يوجهه تفكيره لما بين يديه من عمل، وهكذا يبقى يحاول حتى ينجح في اخضاع تفكيره لنفسه.

تعزيز الجانب الروحي

الايمان بأن الله وحده يعلم الغيب شرط أساسي للحصول على الثقة بأن المجهول ما هو الا خير لك، وأن الله يرزق الانسان من حيث لا يحتسب سعادة وفرحاً وفرجاً.

رايبلز

[ratemypost]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More