AlexaMetrics "وول ستريت": الضربات الجوية لم تؤثر في داعش حتى الآن | وطن يغرد خارج السرب

“وول ستريت”: الضربات الجوية لم تؤثر في داعش حتى الآن

بينما تستعد الولايات المتحدة لإطلاق حرب برية عبر وكلائها في سوريا والعراق، هناك دلائل على أن الحملة الجوية قد عطلت تنظيم داعش، فمقاتلوها يفرون من قواعدهم، وينتقلون ليلا في وحدات أصغر، وقللوا من استعمال الهاتف المحمول والاتصالات اللاسلكية للتهرب من الكشف، وفقا لمسؤولين أمريكيين ومعارضين لداعش، كما نقل عنهم تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” اليوم.

ومع ذلك، وفقا للتقرير، يبدو أن الدولة الإسلامية قد صمدت إلى حد كبير حتى الآن أمام الغارات الجوية، والضغط الذي تتعرض له يكاد لا يُذكر وغير مؤثر على الأرض في العراق وسورية، ولم يفرض على مقاتلي داعش إلا التخلي عن القليل من الأراضي التي سيطروا عليها قبل بدء الحملة.

وقال محمد حسن، وهو ناشط في شرق سوريا يقاتل نظام بشار الأسد، إن “الضربات عديمة الفائدة حتى الآن”، وأضاف: “معظم معسكرات التدريب والقواعد كانت فارغة عندما استهدفها القصف الجوي”.

وكان رد فعل مقاتلي الدولة الإسلامية سريعا في مواجهة خطر الضربات الجوية على مدى الأسابيع الماضية، حيث غادروا القواعد العسكرية والمباني الحكومية في المناطق التي سيطروا عليها، ونقلوا الأسلحة والرهائن، وتخلوا عن معسكرات التدريب، وفقا لسكان وثوار في مناطق سيطرة المسلحين. في سوريا والعراق، أنزلوا أعلامهم السوداء، وموهوا شاحنات الأسلحة الصغيرة، وانتشروا بين المدنيين.

وقال ناشطون وثوار مناهضون لنظام الأسد في سوريا، إن داعش حافظت على جزء كبير من القدرة على التمويل والتجنيد واستمرت في تضييق الخناق على السكان المحليين. في الوقت نفسه، بثت مقاطع من قطع رؤوس الرهائن الغربيين.

بالإضافة إلى السيطرة على الأرض بعد أن تعرضت للهجوم، فإن مقاتليها واصلوا هجومهم تقدمهم نحو مدينة عين العرب السورية الحدودية، والمعروفة أيضا باسم كوباني، على مقربة من الحدود مع تركيا.

وقال محللون، وفقا لتقرير الصحيفة، إن الولايات المتحدة وجدت صعوبة في الحصول على معلومات استخبارية لتوجيه الضربات، ونتيجة لذلك، أسفرت بعض الطلعات الجوية عن إحداث تفجيرات في أماكن المدنيين.

ويقول التقرير إن كل المؤشرات تدل على أن المهمة القادمة على الأرض سوف تكون معقدة، فعلى الولايات المتحدة تسليح وتقديم المشورة للجيش العراقي، فضلا عن القوات في المنطقة الكردية شبه المستقلة في العراق، الذين ينظرون بريبة لبعضهم البعض. كما سيكون على الأمريكيين أيضا على العمل مع القبائل السنية في المناطق العراقية التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية.

وفي سوريا، يضيف التقرير، سيتعين على الولايات المتحدة تدريب وتسليح الآلاف من الثوار المناهضين لنظام الأسد لمواجهة مقاتلي الدولة الإسلامية هناك. وسوف تساعد أيضا، وبشكل انتقائي، القوات النظامية المهلهلة في العراق وسوريا، وبعضها يرتبط بجماعات تعتبرها أمريكا إرهابية.

ويبدو التحدي، في بعض النواحي، أكثر صعوبة مما واجهته الولايات المتحدة سابقا في العراق أو في أفغانستان. هذه المرة، على الولايات المتحدة العمل مع خليط أوسع من المنافسين: قوات غير حكومية، ميليشيات، قد نستخدم القوة العسكرية الأمريكية لمصلحتها الخاصة.

وقال مسؤولون عرب وعسكريون أمريكيون إنهم شهدوا تحولا في “تكتيكات” الدولة الإسلامية منذ أن بدأت الضربات في سوريا قبل أسبوعين.

وأفاد ناشطون ومقاتلون من الجيش السوري الحر المدعوم من الغرب، كما نقلت عنهم الصحيفة، إن الولايات المتحدة بالغت في تقدير تأثير الضربات الجوية في الدولة الإسلامية. وفي هذا، أكد بعض السكان الذين يعيشون في المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو داعش في سوريا أن الحملة الجوية لم تؤثر بشكل كبير في هذه المجموعة.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *