“هيومان رايتس”: المحاكمات فى السعودية تستر قمع الدولة

0

اعتبرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية، أن أحكام الإدانة التى أصدرتها السعودية بحق 7 متهمين، فى قضايا تظاهر، “معيبة” و”غير عادلة”، وبمثابة “قشرة قانونية تستر قمع الدولة للمطالب الشعبية”.
وقالت المنظمة: “التى تتخذ من نيويورك مقرا لها، فى بيان نشرته على موقعها العربى على الإنترنت، اليوم الأربعاء: “إن الأحكام تعكس انتهاكات صارخة لسلامة الإجراءات، وتشمل اتهامات فضفاضة الصياغة لا تقابل أية جريمة معترف بها، والحرمان من التواصل مع المحامين عند الاعتقال، وأثناء فترات الاحتجاز الطويلة قبل المحاكمة، مما جعل من إعداد القضايا للمحاكمة مهمة شبه مستحيلة”.
وأصدرت محكمة الإرهاب السعودية حكمًا بالإعدام على رجلين، وأحكام بالسجن لمدد تتراوح بين عام واحد و15 عاما على 5 آخرين بين ديسمبر 2013 ومايو 2014، فى أعقابِ مظاهرات فى 2011 و2012 ببلدات المنطقة الشرقية، وأدت إلى اعتقال المئات.
ومضى بيان المنظمة قائلا: “كما سارعت المحكمة إلى إسقاط مزاعم بوقوع تعذيب من حسبانها دون تحقيق، وقبلت أدلة تتمثل فى اعترافات قال المتهمون: “إنها منتزعة بالإكراه”.
وقالت “سارة ليا ويتسن”، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فى “هيومن رايتس ووتش” فى البيان ذاته: “تتباهى السعودية بما حققته من تقدمٍ فى إصلاح نظام العدالة لديها، إلا أن هذه الإدانات تبرهن على الشوط الطويل الذى ما زال على المملكة أن تقطعه؛ لضمان محاكمات عادلة وحقوق المحتجزين، وخاصة من ينظر إليهم باعتبارهم من منتقدى الحكومة”.
وأضافت أن المحاكمات غير العادلة للمتظاهرين “لا تزيد عن قشرة قانونية تستر قمع الدولة للمطالب الشعبية بإنهاء التمييز طويل الأمد، وعلى مجلس القضاء السعودى إعادة النظر فورًا فى هذه الأحكام، وإلغاء تلك التى تكشف عن انتهاكات واضحة لسلامة الإجراءات”.
وقالت المنظمة: “إن 6 من المتهمين المحكوم عليهم، (وعددهم 7 أشخاص) تبرؤا فى المحاكمة من اعترافاتهم، قائلين إنها انتزعت بالإكراه فى ظروف ارتقت فى بعض الحالات إلى مصاف التعذيب، وتشمل الاعتداء بالضرب والحبس الانفرادى المطول، لكن المحكمة رفضت ما اعتبرته مزاعم بشكلٍ قاطعٍ”.
ووجهت السلطات السعودية إلى المدانين اتهامات بـ”زعزعة الأمن، وتشكيل مجموعة إرهابية فى بلدة العوامية بمحافظة القطيف (شرق)، والإفساد والإخلال بالأمن وإطلاق النار على مركز شرطة العوامية، وإلقاء قنابل المولوتوف (زجاجات حارقة) على عدد من السيارات الأمنية، والمشاركة بالمظاهرات فى العوامية، وترديد الهتافات المناوئة للدولة، والتستر على الاجتماعات التى كانت تتم بين المطلوبين أمنيًّا وعلى مكان اختبائهم”.
وتخشى السعودية من تمدد الإرهاب إلى داخل حدودها، خاصة بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إسلاميا باسم “داعش” على مناطق واسعة شمالي وغربى العراق، منذ شهر يونيو الماضى.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More