“داعش” تسعى لتحسين صورتها بعد إعلان التحالف الدولي الحرب ضدها

0

بعد إعلان الولايات المتحدة عن تشكيل “تحالف دولي” يضم أكثر من 40 دولة تشارك في الحرب ضد “تنظيم الدولة الإسلامية”، وقبيل إعلان الرئيس أوباما -اليوم الأربعاء- عن استراتيجية واشنطن في الحرب لهزيمة “داعش”، بدأ “تنظيم الدولة” يشعر بالخطر، ويعدل من خططه واستراتيجاته، ويمنع السلوكيات والتصرفات التي نفرت منه، خصوصًا مشاهد الذبح وقطع الرؤوس وعمليات الإعدام العلنية التي أثارت الرعب والفزع، في محاولة لتحسين صورته في المناطق التي تخضع لسيطرة التنظيم سواء في العراق أو سوريا. فهل تداركت “داعش” الأمر وما سببته صورتها السيئة من عداوات أفقدتها الكثير من المناطق التي سيطرت عليها في العراق؟ وهل ينجح “تنظيم الدولة” في تحسين صورته المشوهة أم فات الأوان؟

وفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فإنّ “تنظيم الدولة الإسلامية” اعتمدَ خطة جديدة لتحسين صورته، بدأها بالإفراج عن نحو 45 معتقلًا لديه من ريف دير الزور (شرق سوريا)، كان قد اعتقلهم في وقت سابق، وقال المرصد في بيان له إنّ “التنظيم أخلى سبيل المعتقلين ممن قاتلوا (الدولة الإسلامية)، وثم بايعوها حيث أخضع التنظيم هؤلاء إلى دورات شرعية في أحد معسكراته” دون تحديده، كما أقدمت “داعش” على خطوات ستهدف التقرب أكثر من الحاضنة الشعبية، في مسعى منها إلى تحسين صورتها.

تحسين الصورة

ومن خطوات تحسين الصورة، “منع تصوير ونشر مشاهد الذبح، التي يقوم بها جنود الدولة الإسلامية، أثناء الغزوات أو خارجها، سواء في القنوات الإعلامية الرسمية للولايات، أو غير الرسمية، أو الحسابات الشخصية على مواقع الإنترنت”، طبقًا لما جاء ذلك في بيان صدرَ عن اللجنة العامة للتنظيم، حمل الرقم 7 حدّد “نشر هذه المقاطع بإذن خاص منها”، مهددًا “بمتابعة أي مخالف بصورة جدية ومحاسبته”. ودافعَ الناطق باسم “تنظيم الدولة” أبو محمد العدناني في تسجيل صوتي نشر في “يوتيوب”، عن تنظيمه بالقول إنّه: “لا يستحلّ دم مسلم بغير حقّ، بل إنه لا يقتل أو يستهدف إلا الكفار المحاربين”، معتبرًا أنّه “يفترى عليهم ويلصق بهم التهم في وسائل الإعلام”.

الشوارع مزدحمة.. والأسواق مكتظة

وأوضحَ “العدناني” في كلمته بأنه “لو أراد التنظيم استهداف العوائل أو المدنيين، فإنّ الشوارع مزدحمة، والأسواق مكتظة، فمن أراد أن يكفّ التنظيم يده عنه، فليكفّ عن نصرة الصليبيين والصفويين، وأن يكفّ عن التنظيم سوء يديه ولسانه”، على حدّ تعبيره. وشدّد “العدناني” في كلمته بأن “من كفّ عن التنظيم سوء يديه ولسانه كفوا عنه، فلا يسمع ويرى إلا خيرًا، أما أن يبسطوا إليهم أيديهم وألسنتهم بالسوء، ويقفون في خندق العدو، فماذا ينتظرون من التنظيم؟”.

الكافر الميؤوس من هدايته

كما اعتبر “العدناني” أن “حرب المجاهدين هي حرب هداية ما أمكن ذلك”، كاشفا أن “المشركين الأفراد الذين لا يجمعهم تجمع معاد للإسلام ومحارب له، يكفل الإسلام لهم الأمن في دار الإسلام، كما قال الله تعالى، لأن الإسلام حريص على كل قلب بشري بأن يهتدي وأن يتوب”، مبينا أن “تنظيم الدولة” يقتل “الكافر الميؤوس من هدايته”.

خطوة في طريق تشكيل التحالف

هذا وبدأ أمس -الثلاثاء- وزير الخارجية الأميركي جون كيري، بزيارة إلى كلّ من الأردن والمملكة العربية السعودية، بهدف العمل على تشكيل التحالف الدولي للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية، وتتزامن الزيارة مع وصول وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو إلى الأردن أيضًا في نفس الإطار، فيما أعُلن الاثنين الماضي في العراق عن تشكيل الحكومة الجديدة، بعد مداولات استمرت أشهرًا طويلة، بقيادة حيدر العبادي الذي تلقى بدوره تهنئة من الرئيس الأميريكي باراك أوباما، وتشير أغلب التوقعات إلى أنّ تشكيل الحكومة العراقية، هي خطوة في طريق تشكيل التحالف الدولي، لقتال تنظيم الدولة الإسلامية.

حكم عائلة الأسد

وتعاني كلٌّ من سوريا والعراق من تمدد تنظيم “الدولة الإسلامية”، الذي أعلن زعيمه الخلافة الإسلامية، الأمر الذي ترفضه مختلف الأوساط، فيما تقوم طائرات أميركية منذ عدة أسابيع، بغارات على مواقع للتنظيم داخل العراق، وهناك أنباء غير مؤكدة عن قصف مواقع في محافظة الرقة في سوريا قبل بضعة أسابيع.

ومنذ منتصف مارس/آذار (2011)، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من (44) عامًا من حكم عائلة بشار الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات، ما دفع سوريا إلى معارك دموية بين القوات النظامية، وقوات المعارضة، حصدت أرواح أكثر من (191) ألف شخص، بحسب إحصائيات الأمم المتحدة.

التقرير

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More