عالم ذرة فقد عقله ويهيم على وجهه فى شوارع بغداد و100 عالم مشردين في الأردن يبعون الألبان والعسل

0

هذا هو حال أصحاب العقليات الفذة، وحال من يحب وطنه ويخلص له، ويفنى حياته فى خدمته، دون انتظار أى مقابل مادى، أو أية إغراءات أخرى.
“العكيلى”، حاصل على دكتوراه فى الكيمياء الذرية؛ وبسبب إخلاصه، وحبه للوطن، اُعتقل وعُذب وشرد, فقد عقله من شدة التعذيب الذى تم على يدِ نظام بائد، وظهر بعد خروجه من المعتقل، فى حالة يذرف لها القلب؛ حيث الملابس المتسخة والممزقة، والشعر الطويل الملئ بالأتربة.
فهذا هو الحال الذى وصل إليه دكتور ذو قيمة مثل الدكتور حميد خلف العكيلى، العراقى و الحاصل على دكتوراه فى الكيمياء الذرية وبروفيسور فى الكيمياء النووية وأستاذ بجامعة كمبردج البريطانية.
ودليلًا على وطنيته رفض هذا الرجل العظيم العمل فى وكالة ناسا، وفضل أن يخدم وطنه ويرتقى به، فعوقب وزج به فى السجن .
ليخرج منه هائما على وجهه فى الشوارع بعد أن فقد عقله؛ لكثرة التعذيب الجسدى والنفسى.
البروفيسور الذى رفض الخروج من بلاده رافضا الإغراءات ينتقل من موقع لآخر فى شوراع بغداد بفضل الحرية والديمقراطية التى جلبتها أمريكا إلى الشعب العراقى.
ورغم الوضع المزرى الذى وصل إليه، مازال تلاميذه من الطلاب والدارسين يلجأون إليه عندما تستعصى عليهم بعض مسائل الكيمياء الذرية, فالرجل لا يزال يحمل عقلية وذكاء رغم كل المآسى والجراح التى مر بها.
وقد أثار ذلك الرأى العام فى العراق، وأحدث حالة من الحزن والاستنكار بين العلماء والباحثين، وطالبوا بعلاجه ورد الاعتبار له.
كما دعا رئيس كتلة المواطن البرلمانية “باقر الزبيدى” الحكومة للبحث عنه، وكتب “الزبيدى” فى صفحته الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك ” أنه من جرائم النظام البائد – على حد وصفه.
وأضاف “الزبيدى”: “ولكى لا ننسى، الجريمة الأكبر والأعظم، وهو ما تعرض إليه الدكتور حميد خلف العكيلى، الحاصل على دكتوراه الكيمياء الذرية وبروفيسور فى الكيمياء النووية، وكان أستاذًا بجامعة كمبردج البريطانية، والذى سجنه النظام البائد، ولكثرة التعذيب الجسدى والنفسى؛ أصيب بخلل عقلى فضلا عن الأمرض الجسدية التى لحقت به”.
وتابع أن “البروفيسور” رفض فى ذلك الوقت العمل فى وكالة ناسا، وفضل أن يخدم وطنه ويرتقى به، مشيرا إلى أنه حتى الآن يساعد الطلبة فى حل مسائلهم المستعصية.
ودعا الزبيدى الحكومة إلى “البحث عن هذا الرجل وإرساله إلى خارج البلد؛ للعلاج النفسى، والاهتمام به، حتى يتم التأكد من شفائه؛ وذلك للاستفادة من هذه العقلية الفذة التى يتمتع بها هذا، بالإضافة إلى حبه، وإخلاصه لوطنه.
وفى المقابل تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعى، صورة للبروفيسور العكيلى، وهو هائم على وجهه فى شوارع بغداد، وكما يبدو فى الصورة يلجأ إليه الطلبة العراقيون؛ عندما تستعصى عليهم بعض مسائل مادة الكيمياء وعلومها المعقدة

هل يصعب على حكومة النهب والفساد البحث عن هذا الرجل، وإرساله إلى خارج البلد؛ للعلاج النفسى، حتى يتم شفاؤه، ويقوم بخدمة بلده ثانية، فالرجل لايزال يحمل عقلية وذكاء؛ لأن الكارثة لم تتوقف عنده بل امتدت إلى الأردن الذى يعيش فيه 100 عالم مشهور عالميا فى مجال علوم الذرة، والطاقة، والكهرباء؛ يعيشون تحت خط الفقر، ولايجدون قوت يومهم بعد أن تخلت عنهم حكوماتهم، فأصبحوا بلا مأوى، ويعيشون على الفتات، ليتحول أغلبهم إلى بائعين للعسل والألبان فى حوارى وشوارع عمان.

وفى المقابل تحول الأردن إلى مرتعٍ خصبٍ لعددٍ كبيرٍ من الأثرياء العراقيين بعد أن كان أغلب الموجودين فيه من أصحاب المهن البسيطة؛ لأن طبيعة الخصائص الاجتماعية للأسر الموجودة هناك تؤكد أن أغلب العراقيين يعيشون فى الأردن على المبالغ والأموال التى تحول لهم من بلدهم أى من قبل ذويهم أو من مدخرات لدى تلك الأسر وبنسبة 85%، أما البقية، وهم من فقراء العراقيين الموجودين هناك وأصحاب الاختصاصات المهمة، مثل: الأطباء، فيعتمدون على موارد عمل ومشاريع بسيطة؛ حتى يستطيعوا العيش. أما نسب الأعمار الحالى للعراقيين فى ذات البلد، فكانت 25 عاما فما فوق يشكلون 56% وتحت عمر 15 عامًا 26% والأعمار ما بين 15ــ25 18%

عبد الرحمن أبوالعينين

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More