“الكرتون” يهاجم العاهل السعودي و”الدولة الإسلامية”

0

قالت وكالة أنباء أسوشيتد برس إن شبكات تلفزيونية عبر أرجاء الشرق الأوسط بدأت في بث مقاطع كرتونية وعروض كوميدية بهدف انتقاد “الدولة الإسلامية”، “داعش سابقا”، ودحض ادعاءاته بأنه يمثل الإسلام، وامتدت نطاق الانتقادات إلى العاهل السعودي الملك عبد الله، بدعوى ضلوع المملكة في دعم التنظيم، رغم نفي الرياض لتلك المزاعم.

وأشارت إلى حلقات كرتونية تظهر مقاتلا متلعثما منتميا للتنظيم، وهو يسقط حامل صواريخ بالخطأ على قدمي رئيسه، قبل أن يحاول استهداف نقطة تفتيش عسكرية أمام مدينة عراقية، دون أن يدرك، أنه يوجهها للخلف نحو قائده.

واعتبرت أسوشيتد برس ذلك العمل الكرتوني مماثلا لنسق سلسلة الرسوم المتحركة الشهيرة “لوني تيونز”، ويأتي بعد تمكن التنظيم من اكتساح مساحات شاسعة في سوريا والعراق، معلنا خلافته الخاصة، وسط ممارسات عنيفة، مثل القتل الجماعي للأسرى، والتفاخر بقطع رؤوس الخصوم في مقاطع فيديو تنتشر على الإنترنت.

الوكالة الأمريكية لفتت إلى أن مثل هذه المواد الساخرة من “الدولة الإسلامية” تهدف إلى منازعة ادعاءاته، ودحض فكرة أن التنظيم لا يستطيع أحد إيقافه.

وقال نبيل عساف مخرج العرض الكوميدي اللبناني الساخر “كتير سلبي” قوله: ” هؤلاء الأشخاص ليسوا تعبيرا صحيحا عن الإسلام..لذلك نستخدم السخرية وسيلة لمناهضتهم..الأمر حساس بالطبع، لكنه أحد سبل نبذ التطرف، ونزع الخوف من قلوب المواطنين”.

السخرية إحدى القوى الشائعة المستخدمة في الثقافة العربية، أبرزها في الشعر القديم، ثم تفشت الظاهرة أثناء ثورات الربيع العربي، حتى في أحلك لحظات الحرب السورية، ظهرت الانتقادات الفكاهية، بحسب التقرير.

التنظيم، الذي ولد من رحم الحرب السورية، يجد نفسه حاليا في مواجهة حرب ثقافية، حتى أن هيئات إسلامية مصرية طالبت الصحفيين بعدم مناداة داعش بـ “الدولة الإسلامية”.

وتظهر أحد مشاهد “كتير سلبي” سائق تاكسي يقل “متشددا” يرفض الاستماع إلى الراديو لعدم وجوده في أيام الإسلام الأولى، كما رفض فتح مكيف الهواء، بل وانتقد السائق بسبب الرد على الهاتف الخلوي، وعندما فاض بالسائق الكيل سأله: ” هل كانت هنالك سيارات أجرة في تلك الأيام السابقة”، فرد عليه قائلا: ” لا”، وهنا طرده السائق من السيارة طالبا منه أن يستقل جملا”.

وأضاف التقرير: ” في سوريا، تستهدف برامج كوميدية ذات التنظيم، لكن المقدمين يتنكرون خوفا من تعرضهم لعمليات انتقامية. كما تبث قناة العراقية مسلسل كرتوني يسخر من شخصيات منتمية لتنظيم الدولة الإسلامية ونظام صدام حسين”.

وقال علاء المجيدي، من قناة العراقية: ” جميعنا ضد المنظمات الإرهابية، الكوميديا هي إحدى سبل زيادة الإدراك”.

ومن بين الشخصيات التي ينتقدها ويجسدها العمل الكرتوني العاهل السعودي الملك عبد الله، في ظل ادعاءات دعم المملكة السنية لتنظيم الدولة الإسلامية، وهو ما تنفيه الرياض.

كما أوردت الوكالة الأمريكية صورة من نفس العرض الكرتوني يظهر أحد أعضاء التنظيم، الذي كان معروفا باسم “داعش”، وهو يشدو بأغنية، في سخرية واضحة من شعارات “الدولة الإسلامية”، التي نصبت زعيمها أبو بكر البغدادي خليفة لها.

وحتى مقاطع الفيديو القاسية حول عمليات قتل جماعي ينفذها التنظيم، باتت محل سخرية، فبثت قناة الفلسطينية عرضا كوميديا يظهر اثنين من المتشددين يقتلون مدنيين مسلمين جراء نقص معلوماتهم حول عدد ركعات الصلاة، في الوقت الذي يسرد فيه القاتلان ذكرياتهم مع نساء جميلات في بيروت.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More