باعتراف عسكريين إسرائيليين.. غزة انتصرت وحققت “معجزات”

0

مازالت الاعترافات تتوالي داخل الكيان الصهيوني بالهزيمة التاريخية, التي تلقتها إسرائيل على يد المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة, حيث نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” في 8 أغسطس نتائج استطلاع للرأي أظهر أن 28% من الإسرائيليين يعتقدون أن حركة حماس انتصرت في الحرب، مقابل 21% يرون أن الجيش الإسرائيلي هو من انتصر، فيما أجاب 45% بأن نتيجة الحرب كانت “متوسطة”.

وفي تحليلها للنتائج, قالت الكاتبة بالصحيفة أريئيلا هوفمان :”إن كلمة متوسطة تعبر عن الاكتئاب, الذي تفشى بيننا, وحل محل إضاعة الفرصة”.

وتابعت ” 70% على الأقل من الإسرائيليين, كانوا يودون لو أن إسرائيل مضت لإعادة احتلال غزة والقضاء على حماس وعلى الإرهاب، وأن ننتصر بمرة واحدة وإلى الأبد، وأن تكون تلك نهاية كل أولئك العرب”.

كما نقلت “يديعوت أحرونوت” عن ضابط كبير سابق في جهاز الشاباك الإسرائيلي قال إنه كان مسئولا عن محاولة اغتيال القائد العام لكتائب عز الدين القسام, الجناح العسكري لحركة حماس, واغتيال عدد من قادة الحركة,وأبرزهم عبد العزيز الرنتيسي, قوله :”إن الحرب لن تنتهي في غزة”.

ويشرح الضابط الإسرائيلي “في كل مرة, نجد أمورا جديدة، وفي كل مرة فاجأونا، فضربتنا صواريخ القسام, ووقعت عمليات, وحُفرت أنفاق تحت فيلادلفيا, وتحت مواقع الجيش الإسرائيلي، وبعد أن خرجنا, وُجد منتحرون, وآنذاك أنشأنا جدارا ووُجدت صواريخ, فنشرنا منظومة القبة الحديدية، ثم جاءت الأنفاق, وحينما تنتهي الأنفاق, ستأتي طائرات صغيرة بلا طيار, تحمل مواد متفجرة أو اختراعا آخر، باختصار الحل ليس في داخل غزة, بل خارجها”.

وفي السياق ذاته, قال الكاتب الإسرائيلي إسحاق بن نر :” يبدو لي, وبحزن شديد أننا لم ننتصر في حربنا العادلة، إذ كيفما اتفق خرجنا منها أقل حكمة وحقا مما دخلناها، ومع 64 جنديا وضابطا وثلاثة مدنيين قتلى ومئات الجرحى بيننا والكثير من الإصابات والدمار، لم نستوعب الدروس من حرب لبنان الثانية والكثير من أخطاء ذلك الحين كررت نفسها الآن”.

في مقال نشرته له صحيفة “معاريف”, بعنوان “لماذا لم ننتصر؟”, هاجم الكاتب الاستعداد الاستخباري لإسرائيل, ووصفه بـ”المختل”.

وتابع “فوجئنا جدا من جاهزية الفصائل في غزة، الاستفزاز والرغبة في المواجهة لدى العدو، فقد تعلموا الدرس من الحملات الماضية والحصار عزز حكمتهم، كراهيتهم وجسارتهم في إدارة حرب الضعفاء، إستراتيجية الأنفاق التي لم يكن حجمها وخرائطها وجوهرها معروفا على ما يبدو بتفاصيله لأذرع استخباراتنا الفاخرة، وربما الفاخرة الأكثر مما ينبغي”.

ووصف الكاتب الإسرائيلي المقاومة الفلسطينية بأنها قامت من تحت الأرض وحققت ما يشبه “المعجزات”, وقال :”إنها جيش عصابات مجهز ومدرب, وليست الخلايا الإرهابية المهزوزة التي عرفناها، فالغرور وعدم الاكتراث تجاه أعدائنا أصبح محرجا في هيئة الأركان الإسرائيلية, رئيس الوزراء ووزير الدفاع المعروفان بتهديداتهما اللفظية أمام الميكروفونات والكاميرات بدوا كمترددين متجلدين، يبحثان عن تسويات وحلول وسط”.

ولدى استعراضها نتائج الحرب على غزة، أشارت “يديعوت أحرونوت” أيضا إلى مهاجمة 4762 هدفا في غزة، وتدمير 32 نفقا، بينما قتل ثلاثة مدنيين وأصيب 83 آخرين بصواريخ المقاومة التي سقط منها 3356 صاروخا في مدن وبلدات إسرائيلية، اعترضت القبة الحديدية 578 منها بتكلفة قدرت بخمسين ألف دولار للصاروخ.

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها في 6 أغسطس أن سبعة ألوية مشاة نظامية شاركت في الحرب على غزة، وتحدثت عن استنفار 82 ألف جندي، قتل منهم 64 , وأصيب 1637 بجراح, في تناقض مع الرواية الإسرائيلية الرسمية, التي تتحدث عن 400 إصابة فقط .

وفضلا عن الخسائر في الأرواح، ذكرت صحيفة “معاريف” أن كلفة الحرب الإجمالية تتراوح بين 15 و20 مليار شيكل (من 4.4-5.86 مليارات دولار)، وأوضحت أن الجيش الإسرائيلي وحده أنفق عشرة مليارات شيكل (2.9 مليار دولار).

وكانت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية نشرت أيضا مقالا للمحلل السياسي زير يسكي في 2 أغسطس أكد فيه أن مزاعم إسرائيل حول تحقيق إنجازات في غزة, لا أساس لها من الصحة.

وأضاف يسكي أن حكومة بنيامين نتنياهو ضللت الرأي العام، عندما زعمت أن إنجازات إسرائيل في الحرب على غزة كانت عظيمة، مشيرا إلى أن أياماً كثيرة مرت دون أن تتمكن إسرائيل من معالجة تهديد الأنفاق، ودون أن يظهر ضوء في نهاية النفق.

وتابع ” في المقابل, تبدو قائمة الإنجازات, التي حققتها حماس واضحة للعيان, حيث أغلقت المجال الجوي الإسرائيلي أمام الطيران المدني، وأجبرت ملايين الإسرائيليين على النزول للملاجئ”.

وسخر زيريسكي أيضا من مزاعم حكومة نتنياهو حول أن حماس تطلق الصواريخ من وسط تجمعات سكانية، قائلاً :” لو كانت حماس تطلق الصواريخ من قواعد معروفة، لتمكن سلاح الجو الإسرائيلي من القضاء عليها في وقت قياسي، ولما كانت هناك حاجة لحرب حقيقية”.

وتابع أن مزاعم إسرائيل السابقة تأتي للتغطية على فشلها الاستخباراتي والعسكري في غزة.

وكانت كتائب عز الدين القسام, الجناح العسكري لحركة حماس, كشفت في 3 أغسطس عن بندقية قنص من إنتاجها، وأظهرت صور عمليات قنص دقيقة بالبندقية لجنود من جيش الاحتلال في غزة.

وأطلق على البندقة اسم “غول” -تيمنا باسم القائد القسامي عدنان الغول-، وهي من عيار 14.5 ملم ويصل مداها القاتل إلى 2 كلم، ويزيد طولها عن المتر ونصف المتر، واستخدمت في قنص عدد من الجنود الإسرائيليين.

ويأتي الكشف عن البندقية بعد إنجازات عسكرية أخرى لكتائب القسام شكلت مفاجأة لجيش الاحتلال في عدوانه الأخير على غزة.

وكانت كتائب القسام كشفت في بدايات العدوان الإسرائيلي على غزة عن طائرات بدون طيار هجومية وأخرى لأغراض الاستطلاع تم تسييرها فوق تل أبيب وعادت إلى قواعدها.

وبثت كتائب القسام صورا التقطتها طائرات “أبابيل1” المسيرة عن بعد، والتي توغلت في العمق الإسرائيلي، في تطور نوعي قرأه محللون عسكريون على أنه تأكيد على تغير معادلة المواجهة بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية.

وأكدت كتائب القسام في بيان لها في 5 أغسطس أن المقاومة لا تزال تمتلك من الأدوات والقدرات ما يمكّنها من “إرغام العدو على الإذعان لمطالبهم العادلة”.

وتابعت “لن ينعم العدو بالهدوء والأمن والاستقرار طالما لم ينعم شعبنا بمطالبه العادلة وحرّيته وكرامته وأمنه، وعلى العدو أن يدرك أن شعبنا لن يقبل بأقل من ذلك”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More