الاستخبارات المصرية تتحايل وتتبنى المطالب الإسرائيلية في مفاوضات القاهرة

0

حاولت الاستخبارات المصرية التحايل على ورقة المطالب الفلسطينية لضمان وقف دائم لإطلاق النار، بتقديم ورقة أخرى كانت تفاهمت عليها السلطات المصرية مع الوفد الإسرائيلي، الذي غادر مصر عائداً إلى إسرائيل.
وقالت المصادر، التي اشترطت عدم ذكر اسمها، وفق موقع “العربي الجديد” إن الاستخبارات المصرية قدّمت خلال اللقاء الذي عُقد في القاهرة، أمس الخميس، ورقة جديدة، بدعوى أن إسرائيل ترفض ورقة الفصائل بشكل كامل. وتضم الورقة الجديدة بنوداً فضفاضة لا علاقة لها بالأزمة الحالية، ولا بمطالب الفصائل.
وذكرت المصادر، أن الورقة تتضمن، وقف الأعمال القتالية بين الطرفين، إلى جانب العمل على إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية لقطاع غزة، والعمل على إدخال مواد البناء ومستلزمات عملية الإعمار عبر المنظمات الدولية.
ولفتت المصادر نفسها، إلى أن الوفد الفلسطيني الموحّد عقد اجتماعاً سريعاً للرد على الورقة المصرية الجديدة، وخرج بقرار موحّد برفضها، لكن السلطات في مصر طلبت إضافة بنود جديدة عليها بدلاً من رفضها، وهو ما كان.
وأكدت المصادر للموقع، أن الوفد الفلسطيني، قدم ملاحظاته وتعديلاته على الورقة المصرية الجديدة، وأضاف إليها جميع بنود الورقة الفلسطينية مع تغيير بعض الصياغات “الفضفاضة” في البنود التي جاءت بها الورقة المصرية الجديدة.
وحول تمديد وقف إطلاق النار، الذي كان يجري الحديث عنه قبل انهيار الوقف الحالي للهدنة بين المقاومة في غزة والاحتلال، قالت المصادر إن هذا الطلب جاء من إسرائيل في بداية الأمر، لكنه لم يكن ممكناً قبوله في ظل محاولاتها التلاعب في الوقت وإعلان رفضها المطالب الفلسطينية.
وفي السياق، اتهم المتحدث باسم حركة “حماس”، سامي أبو زهري، “الاحتلال بالمماطلة وإهدار الوقت”، مؤكداً أنه لا توجد استجابة إسرائيلية لأي مطلب فلسطيني مما حال دون تمديد التهدئة، محمّلاً الاحتلال مسؤولية كل التداعيات.
من جهته، قال القيادي في حركة “الجهاد الإسلامي”، وعضو الوفد الفلسطيني في مفاوضات القاهرة، خالد البطش، إنه “لا ينبغي أن نيأس، ونحن مصرّون على شروطنا لتحقيق التهدئة”. وأعرب عن أمله في أن “يكون إعلان الخارجية المصرية حول تحقيق تقدم بالمفاوضات مع الجانب الصهيوني حقيقياً”.
وكانت وزارة الخارجية المصرية، أعلنت في بيان لها، تحقيق تقدم لتمديد وقف إطلاق النار الذي انتهى صباح اليوم الجمعة، معربة عن أسفها لتجدد الأعمال العسكرية. وقالت الخارجية في بيان نشرته وكالة “فرانس برس”، إنه “أمكن التوصل في هذا الإطار إلى اتفاق حول الغالبية العظمى من الموضوعات ذات الاهتمام للشعب الفلسطيني، وظلت نقاط محدودة للغاية من دون حسم، الأمر الذي كان يفرض قبول تجديد وقف إطلاق النار”. ودعت الأفرقاء كافة إلى “العودة الفورية إلى الالتزام بوقف إطلاق النار”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More