بعد تصفية خضير.. غضب شعبي وإدانات رسمية بفلسطين المحتلة

0

أثار خطف الفتى (17 عاما) من حي شعفاط وسط المحتلة وقتله بدم بارد بعد اختطافه من قبل ردود أفعال وإدانات واسعة.
واندلعت مواجهات بين فلسطينيين ومستوطنين إثر اعتداء قوات الاحتلال على الشبان الذين تجمعوا بعد الإعلان عن خبر وفاة الفتى الفلسطيني الذي اختطف فجر اليوم على يد مستوطنين، وأطلقت قوات الاحتلال  قنابل الغاز والقنابل الصوتية والعيارات المطاطية بكثافة لتفريق المتظاهرين الغاضبين.
ونقلت القناة التلفزيونية العاشرة عن مصادر في شرطة الاحتلال في القدس إنها عثرت -صباح اليوم الأربعاء- على المركبة التي يرجح أنها استخدمت لاختطاف الفتى من قبل مستوطنين من مخيم شعفاط، وأن الفحوصات الأولية أشارت إلى وجود بقع من الدماء داخل المركبة.
وتشهد مدينة القدس أجواء من التوتر المشحون بعد العثور على جثة فتى فلسطيني مقتولا بعد ساعات من الإبلاغ عن اختطافه من قبل مجموعة مستوطنين، في حين شهدت مدينة توترا ومواجهات بعد تفجير منزل زياد عواد المتهم بقتل ضابط الشرطة الإسرائيلي باروخ مزراحي.
وفي القدس، دفعت سلطات الاحتلال بقوات كبيرة إلى القدس الشرقية ونصبت الحواجز وانتشرت بكثافة على نقاط التماس مع القدس الغربية، في حين قام محتجون بتشويش حركة سير شبكة القطارات الخفيفة فاضطرت الشرطة إلى إغلاق محطة القطارات الواقعة في الحي الاستيطاني “بسغات زائيف” خشية اندلاع مواجهات، وفق ما ذكرت وسائل إعلام عبرية.
وفي سياق متصل شهدت مدينتا الخليل وجنين فجر اليوم مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال  أسفرت عن إصابة أربعة فلسطينيين، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وذكرت تقارير فلسطينية أن مواجهات عنيفة اندلعت بين قوة عسكرية إسرائيلية وشبان في بلدة إذنا قرب الخليل، أسفرت عن إصابة مواطن برصاص حي تم نقله للعلاج في مستشفى الخليل الحكومي، فيما أصيب اثنان آخران برصاص مطاطي تم معالجتهما ميدانيا.
واندلعت المواجهات عقب اقتحام الجيش الإسرائيلي للبلدة، ومحاصرة منزل زياد عواد، المعتقل والمتهم بقتل ضابط الشرطة الإسرائيلي باروخ مزراحي قبل نحو شهري، وأصدرت قوات الاحتلال أمرا بهدمه وأقرته يوم أمس المحكمة الإسرائيلية العليا.
وقال شهود عيان بأن الجيش أخلى المنزل من ساكينه، عقب مواجهات عنيفة، وزرع بداخله كميات من المتفجرات، وتم تفجيره.
وفي مخيم جنين، أصيب شاب آخر برصاص الجيش الإسرائيلي في مواجهات اندلعت، عقب اقتحام قوة كبيرة من الجيش الإسرائيلي للمخيم فجرا. وحسب شهود عيان نقل الشاب إلى مستشفى جنين الحكومي لتلقي العلاج.
ويأتي التوتر المتصاعد غداة انتهاء اجتماع طويل لمجلس الوزراء الاسرائيلي، لم يعلم عنه سوى بعض التكهّنات عن مواصلة الضربات ضد حركة “حماس”، بينما تروّج مصادر أخرى لاحتمال انقسام المجلس في هذا الشأن. ولا تستبعد أن يكون غياب التصريحات العلنية بعد الاجتماع ستاراً لقرارات سريّة لن تعلن.
في الوقت عينه، كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ”إدانة خطف وقتل أبو خضير، كما أدنّا نحن خطف وقتل المستوطنين الثلاثة”. حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.
من جهتها، فرضت الشرطة الإسرائيلية تعتيماً إعلامياً على القضية. وجاء في بيان الناطقة باسم الشرطة الإسرائيلية، لوبا السمري، أنه “في ساعات الفجر الأولى من صباح، اليوم الأربعاء، وصل بلاغ الى شرطة القدس، من مواطن لاحظ شخصا يتم إدخاله عنوة إلى مركبة في منطقة بيت حنينا”.
وأضاف البيان: “لوحقت المركبة إلى أن تم العثور على جثة شخص في أحراش القدس”. وفور شيوع النبأ، اندلعت مواجهات ضارية في مخيم شعفاط بين المواطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، أسفرت عن إصابة صحفيين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وهما مراسلة تلفزيون كرستين الريناوي، والصحفي علي ياسين، و15 جريحاً آخرون.
وأدانت الرئاسة الفلسطينية مقتل أبو خضير، وجاء في بيانها أن “سيارة من نوع هونداي توقفت قبل أذان الفجر بعشر دقائق، واختطفت أبو خضير، وتوجّهت مسرعة في اتجاه طريق كركشيان، المؤدي إلى تل أبيب، من دون التمكن من اللحاق بها”.
ودعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تيسير خالد إلى إحالة قضية أبو خضير إلى مجلس الأمن الدولي، بعد اختطافه وقتله وحرق جثته من قبل مستوطنين.
وأضاف في تصريح صحفي: “مجلس الأمن الدولي الذي استنفرته حكومة بنيامين نتنياهو بعد مقتل المستوطنين الثلاثة يقف أمام امتحان أخلاقي في الحكم على سياسية هذه الحكومة، التي تذرعت باختطاف وقتل هؤلاء المستوطنين لإطلاق عدوان واسع، وعمليات انتقام جماعي ضد الشعب الفلسطيني”.
بدورها، حمّلت جبهة النضال الشعبي حكومة نتنياهو المتطرفة المسؤولية الكاملة عن الإرهاب اليهودي المنظم الذي يتم بغطاء كامل من شرطة وقوات الاحتلال بحماية المستوطنين المتطرفين، وكان آخرها عملية الاختطاف والقتل بدم بارد للفتى المقدسي محمد حسين أبو خضير، في منطقة شعفاط في القدس المحتلة.
وقالت في بيان صحفي: الإرهاب اليهودي المتمثل بمزيد من الاعتداءات على ممتلكات المواطنين والتمادي بخطف وقتل الأطفال هي جريمة تضاف لسجل جرائم الاحتلال المتواصلة بحق أبناء شعبنا، والتي تأتي بقرار سياسي لتنفيذ مخطط متطرف تعد له حكومة نتنياهو.
وحذرت الجبهة من تفجر الأوضاع في المنطقة بسبب التصعيد الإسرائيلي المتواصل ضد أبناء شعبنا في كافة محافظات ، وارتكاب قطعان مستوطنيه المزيد من جرائم القتل والخطف ضد أطفالنا.
من جهتها، اعتبرت وزارة الإعلام الفلسطينية جريمة اختطاف الفتى أبو خضير وقتله وحرق جثته جريمة مزدوجة، تكشف الوجه الحقيقي لدولة الاحتلال والإرهاب والاستيطان.
وأكدت الوزارة أن رد الاحتلال على اختطاف المستوطنين الثلاثة قبل أيام والذي طال إلى البشر والشجر والحجر، وترجم لعدوان شرس وقتل واعتقال وقصف وحصار وعقوبات جماعية وهدم منازل، يعري الاحتلال ويكشف عن تعطشه للعدوان، واستهتاره بالدم الفلسطيني.
ودعت مجلس الأمن والصليب الأحمر -اللذين أدانا قتل المستوطنين الثلاثة- إلى الالتفات لجرائم الاحتلال والمستوطنين التي لم تتوقف منذ عقود، وخلفت آلاف الشهداء وملايين الجرحى والأسرى والمبعدين.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.