صحيفة إسرائيلية: السيسي يرى في إسرائيل دولة شقيقة ستخرج مصر من الوحل

0

قالت صحيفة “جلوبز” الإسرائيلية، إن ، الرئيس المصري الجديد يرى في “دولة شقيقة، ستساعد بلاده في الخروج من الوحل”، مشيرة إلى الدور الذي لعبته إسرائيل لدى الجانب الأمريكي على مدار أكثر من ثلاث سنوات في تهدئة الجانب الأمريكي في ذروة التوتر في العلاقات بين القاهرة وواشنطن.

 

وأضافت أنه “يمكن أن نلاحظ في هذه المرحلة أن السيسي يرى في إسرائيل دولة شقيقة، ستساعد في الخروج من الوحل، وفي المقابل ستتعلم إسرائيل من مصر درسًا أساسيًا حول التعامل في منطقتنا”.

 

وأوضحت أن “رؤية السيسي تتشابه مع تلك التي حاول الرئيس الراحل أنور السادات أن يقوم بها مع شعبه، لكنه لم يستطع، وهي تختلف في الوقت نفسه عن استراتيجية السلام الخاصة بالرئيس الأسبق حسني مبارك، التي شجعت على الكراهية تجاه الآخر وذلك لإبعاد الانتقادات الداخلية عنه”.

 

ورأت الصحيفة أن “إسرائيل حظيت باحترام الرئيس المصري وبشكل قانوني، ومن بين كل جيرانها ذوي الحدود المشتركة، كانت هي الوحيدة التي منحت مصر دعما طوال 3 سنوات ونصف من الصدمة القومية، ليس غزة ولا السودان ولا ليبيا المقسمة استطعن مساعدة القاهرة في ضائقتها”.

 

وأشارت إلى أن “هذا جاء في الوقت الذي عرفت فيه تل أبيب الثرثارة الصمت ولم تصدر تصريحات مربكة كان يمكن أن تسبب إحراجًا للقاهرة، كما فعلت عواصم أخرى في الغرب”.

 

وتابعت: “عندما كان الحاجة تقتضي، كان المبعوثون الإسرائيليون يخرجون لإسكات واشنطن، التي غضبت حكومتها على القاهرة ومارست على السيسي ضغوطًا، كما ساهمت إسرائيل في الحرب المصرية ضد الإرهاب في سيناء، في تنسيق تام بين مصر وإسرائيل لم يكن له مثيل من قبل”.

 

وأشارت إلى أن “فترة من الزمن لابد أن تمر حتى تتنقل العلاقات بين القاهرة وتل أبيب من مرحلة اللقاءات السرية بين الضباط إلى علاقات متناغمة بين السياسيين”، لافتة إلى أنه “لدى الرئيس المصري الجديد عمل مضني لإصلاح البلاد وتحقيق الاستقرار والأمن، وتنمية الاقتصاد”.

 

ووصفت الصحيفة، السيسي بأنه “قائد واعد له رؤية صادقة وشجاعة بعيدة عن الشعارات الفارغة”، مؤكدة أن “هذا بالضبط ما تحتاجه مصر في هذه الساعة القاسية، وإذا حظي بسنوات طويلة في الحكم فإن سياسته سيكون لها ثمارها ليس فقط لشعبه بل لشعوب المنطقة”.

 

ولفتت إلى أن “السيسي تحدث عن طريق الديمقراطية الذي أعده مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس العلمانية في تركيا، لشعبه؛ إذ أن “أتاتورك قضى على أعدائه بقوة السيف وحقق الاستقرار، وبعد ذلك اتجه إلى بناء المجتمع والدولة، وقام بفصل الدين عن الدولة، وعمل على إبعاد تركيا عن الشرق وتقريبها من الغرب”.

 

وذكرت أن “الرئيس المصري الجديد مشغول ببذل الجهود من أجل استقرار الحلبة الداخلية النازفة، ولهذا من الصعب أن نرى في خطواته الآن أي علامات واضحة للاتجاه ناحية الليبرالية، ولكن هناك إشارات على ذلك يمكن قراءتها بين السطور، حتى فيما يتعلق بإسرائيل”.

 

وأشارت إلى أن “السيسي قدم رؤية سلام متبلورة وناضجة، فيما يتعلق بالعلاقات مع إسرائيل، وفي أحد تصريحاته قال إن مصر سيتكون مسئولة عن كل قصف يجرى من سيناء تجاه إيلات، وهذا يختلف عن الاتجاه المصري الذي ساد في الأعوام الأخيرة وكانت تتجاهل فيه مصر هجمات من هذا النوع، والزعم بأن الصاروخ لم يطلق من الأراضي المصرية، وفي تصريح أخر، أعرب السيسي عن تبجيله للرئيس الراحل أنور السادات”.    

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.