صحيفة “الميدل ايست”: شرعية السيسي سيتم الطعن فيها خلال الأشهر القليلة المقبلة

0

تميزت السيناريوهات بالقتامة الشديدة  فى تناول الصحافة الدولية في كتابة  المتوقع أن تعيشها مصر بعد فوز وزير الدفاع السابق في .

 

ذكرت صحيفة “الميدل ايست” الأميركية مقالاً لأستاذ العلوم السياسية في جامعة كولومبيا والجامعة الأميركية في القاهرة، عماد شاهين، تحت عنوان ” خمس رسائل تحذيرية على السيسى الأخذ بها”،موضحا شاهين ، أنه على الرغم من فوز السيسي، فإن هناك دلائل واضحة على أن شرعيته سيتم الطعن فيها خلال الأشهر القليلة المقبلة بشكل عملي.

 

وأكد شاهين على أن الانتخابات ونتائج الاستفتاء على الدستور لا يمكن اعتبارها إلا أنها امتداد للأساليب الاستبدادية القديمة حتى ينجح الزعيم الملهم بحسب ما ذكرت جريدة العربى الجديد.

 

وأشار شاهين  إلى ظهور أن الانتخابات تفتقد الى المقومات الأساسية لديمقراطية التنافس الجدي والبيئة الحرة وحياد مؤسسات الدولة، “لافتا إلى أن السيسي، افتقد الحضور الشعبي مما جعل فوزه يحمل طعم المرارة”.

 

 وسلط  شاهين الضوء على تأكيد المراقبين الدوليين أن الاقبال كان أقل من 15 في المئة لتوضيح انخفاض نسب المشاركة، بحسب الكاتب، الذى أرسل خمس رسائل تحذيرية قوية إلى السيسي، ومؤيديه الإقليميين والغربيين وهي كالتالي بنص المقالة:

 

تضخم الشعبية

 

كشف ضعف الاقبال أن التضخيم من شعبية السيسي، هو حيلة مدبرة ومبالغ فيها، ولا يعكس واقع المشهد السياسي في البلاد، وأن شعبيته تستند الى شرائح اجتماعية متنوعة من المصالح المتناقضة، لتشمل فلول النظام القديم وبعض الأقباط، والمواطنين الذين يرغبون في “الاستقرار” والانتعاش الاقتصادي ولكن من الواضح الآن أن السيسي، قد فقد عدداً كبيراً من هذه العناصر.

 

شرعية مشكوك فيها

 

أرسل انخفاض نسب المشاركة الواضحة بأن شرعية المشير ستظل محل همز ولمز، بل أنه أوضح كذب وادعاء زحف 30 مليون مصري الذين شاركوا في تظاهرات 30 يونيو/حزيران أو الذين زحفوا إلى الشوارع في 26 يوليو/تموز في استجابة لطلب السيسي، بتفويضه لمحاربة الإرهاب. فتعد المقاطعة مؤشراً آخر على الاستقطاب العميق الذي احدثه الانقلاب في المجتمع المصري.

 

الدولة العميقة بدت ضعيفة أو غير راغبة أو غير قادرة على الوفاء بوعود السيسي 

 

اثار أول يومين من الانتخابات التساؤلات حول مدى سيطرة السيسي، على أجهزة الدولة العميقة، إذ عرضت القنوات الفضائية مراكز الاقتراع الفارغة خلافاً لما اعتادت القيام به خلال وقت الرئيس المخلوع حسني مبارك. ومع التمديد ليوم إضافي كانت مصداقية الانتخابات ونتائجها قد انتهت. وأشار إلى أن مؤسسات الدولة العميقة المتمثلة في “الحزب الوطني الديمقراطي” السابق، ورجال أعمال عهد مبارك، بدت ضعيفة أو غير راغبة أو غير قادرة على الوفاء بوعود السيسي لحشد عدد كبير من الناخبين. وكشف ضعف الاقبال أن هناك العديد من الصراعات الداخلية على السلطة بين مختلف مؤسسات الدولة.

 

لا توجد رؤية اقتصادية… لا توجد أصوات

 

 منذ استيلاء الجيش على السلطة في يوليو/تموز، ومصر تشهد تدهوراً اقتصادياً هائلاً ما ادى الى تدهور الوضع الاقتصادي وانخفاض مستوى معيشة معظم المصريين الذين وصلوا الى نتيجة مؤداها أنه ليس من المرجح أن تتغير الاحوال مع تولي السيسي، زمام الأمور. فحلوله الاقتصادية التي اتسمت بالضحالة الشديدة جعلت الكثيرين غير متفائلين.

 

سلطة الشعب

 

 سلطة الشعب أخيراً، لقد أثبت المصريون على مر السنوات الثلاث الماضية أنهم لن يسمحوا بظهور فرعون جديد وأن ظاهرة “رئيس مدى الحياة” أصبحت شيئاً من الماضي، كما سبق وفعلوا من خلال التظاهرات الحاشدة والاحتجاجات السلمية. وهذه المرة فعلوها من خلال المقاطعة والصمت، ليثبتوا أن الكلمة النهائية لهم بلا منازع وعلى المؤسسة العسكرية التراجع والسماح بإقامة نظام ديمقراطي حقيقي تقوده القوى المدنية.

 

و إختتم شاهين مقالاته  بقوله إن مصر بحاجة إلى بناء دولة يتم فيها احترام سيادة القانون وتمارس فيها التعددية الحزبية وتحترم فيها حقوق الإنسان، والا فالموجة الثورية الثالثة ستنفجر، وستقوم بتفكيك الدولة البوليسية ومؤسساتها السلطوية.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.