تفاصيل صفقة الإفراج عن قادة طالبان الخمسة بضمانات قطر

0

فرانس برس – تكشفت الأحد، تفاصيل عن السجناء الخمسة في الذين أطلقت واشنطن سراحهم، مقابل إفراج طالبان عن الجندي الأميركي السرجنت بو بيرغدال الذي كان محتجزا في أفغانستان.

وهؤلاء السجناء المفرج عنهم هم مسؤولون كبار في “إمارة أفغانستان الإسلامية”، النظام الذي أقامته الحركة الإسلامية المتشددة في أفغانستان بين 1996 و2001.

ومنذ زمن طويل تطالب طالبان بالإفراج عن هؤلاء الخمسة الذين لا يزالون في غالبيتهم يتمتعون بنفوذ كبير داخل الحركة المتمردة التي تقاتل حكومة كابول وحلفاءها الغربيين الذين أطاحوا بنظامها في نهاية 2001 في اجتياح عسكري قادته الولايات المتحدة.

والخمسة المفرج عنهم هم:

– الملا خير الله خير خواه: وزير الداخلية في نظام طالبان، وهو يعتبر معتدلا نسبيا. كما أنه أحد أبرز مسؤولي طالبان منذ تأسيسها في 1994، لذا فهو يعتبر واحدا من الأكثر احتراما والأكثر نفوذا في الحركة، بحسب “شبكة محللي أفغانستان” ومقرها كابول. واعتقلته السلطات الباكستانية عام 2002 وسلمته إلى الولايات المتحدة، بحسب المصدر نفسه.

– الملا محمد فاضل آخوند: وزير الدفاع في نظام طالبان وأحد أهم قياداتها العسكرية. وقد اشتهر خصوصا بإنجازاته في ميادين القتال قبل اعتقاله. اعتقل في نوفمبر 2001.

– الملا نور الله نوري: كان مسؤولا عن ولاية بلخ (شمال) في نظام طالبان. وعلى غرار الملا محمد فاضل آخوند، اعتقل في نوفمبر 2001، بحسب “شبكة محللي أفغانستان”.

– الملا عبد الحق وثيق: نائب مدير الاستخبارات في نظام طالبان. هو أيضا أحد مؤسسي الحركة وقد اعتقل في نهاية 2001، بحسب “شبكة محللي أفغانستان”.

– الملا محمد نبي: وهو الأقل شهرة بين الخمسة المفرج عنهم، وهو شخصية ليست من الصف الأول في حركة التمرد، بحسب “شبكة محللي أفغانستان”. وتعتبر الشبكة أن إدراج طالبان لاسم نبي على هذه اللائحة قد يكون سببه علاقاته المحتملة بشبكة حقاني، وهي فرع من حركة طالبان يعتقد أنها هي التي اعتقلت السرجنت الأميركي واحتجزته طيلة هذه السنوات.

ضمانات قطرية

وكان الرئيس الأميركي ، قد أعلن، أمس السبت، أن الحكومة القطرية أعطت الولايات المتحدة ضمانات أمنية بشأن خمسة معتقلين أفغان في معتقل غوانتانامو نقلوا إلى مقابل إفراج حركة طالبان عن جندي أميركي معتقل منذ نحو 5 سنوات في أفغانستان.

وقال أوباما في خطاب ألقاه في حديقة الورود في البيت الأبيض، وقد أحاط به والدا السرجنت المفرج عنه بووي بريغدال، بوب وجاني، إن “الحكومة القطرية أعطتنا ضمانات بأنها ستتخذ إجراءات لحماية أمننا القومي”.

وشدد الرئيس الأميركي على التزام بلاده بتحقيق السلام في أفغانستان موحدة، وسحب معظم قواته من هناك، باستثناء مجموعات ستبقى من أجل تدريب الأمن والجيش الأفغاني.

وأكدت الإدارة الأميركية في وقت سابق إتمام الصفقة المذكورة التي تمت عبر محادثات غير مباشرة، وشهدت إطلاق سراح الجندي الأميركي، مقابل نقل السجناء إلى قطر التي قامت بدور الوسيط في العملية.

وقال الرئيس الأميركي في بيان سابق أمس السبت إن “الشعب الأميركي مسرور اليوم، لأنه سيتمكن من استقبال السرجنت العائد برغدال بعد احتجازه لنحو خمسة أعوام” في أفغانستان بيد طالبان.

وتابع أوباما: “أعرب عن امتناني الكبير لأمير قطر، لأنه ساعد على توفير أمن عودة جندينا”. كما شكر أيضا الحكومة الأفغانية على مساعدتها في الإفراج عن الجندي.

وبعد بضع دقائق، أعلن وزير الدفاع الأميركي، تشاك هيغل، الإفراج عن خمسة سجناء من غوانتانامو.

وأوضح هيغل أنه “أبلغ الكونغرس الأميركي بقرار نقل خمسة من المحتجزين في سجن غوانتانامو إلى قطر”، إلا أنه لم يشر علنا وقتذاك إلى علاقة مباشرة بين الحدثين اللذين أعلن عنهما بشكل متزامن.

من جهته، شكر وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، في بيان “الحكومة القطرية، خصوصا أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لأنه لعب دورا مهما للغاية في عودة السرجنت برغدال إلى دياره”.

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن الثلاثاء الماضي بالإبقاء على 9800 جندي بعد 2014 بدلا من 32 ألفا منتشرين حاليا، وسيغادرون تدريجيا البلد بحلول نهاية 2016 شرط أن يوقع الرئيس الأفغاني المقبل على المعاهدة الأمنية الثنائية.

وأسر السرجنت برغدال في 30 يونيو 2009 في أفغانستان، وبث عناصر طالبان عددا من أشرطة الفيديو التي تثبت أنه لايزال على قيد الحياة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.