استراتيجية “الإخوان” لمواجهة السيسي: انتفاضات السجون واقتحام ميادين الثورة وإعاقة الاستثمار

0

على الرغم من أن البعض كان ينظر إلى وصول المشير عبدالفتاح السيسي إلى كرسي الحكم باعتباره إعلانًا رسميًا بوفاة جماعة “ المسلمين”، إلا أن نجاح الدعوات إلى مقاطعة التصويت في الانتخابات التي انتهى فيها التصويت مساء الأربعاء الماضي، ضخ الدماء في شرايين الجماعة، وأثبت قوتها على الأرض بعد أن وضعت “المشير” في مأزق نتيجة ضعف التصويت.

 

ونقلت صحيفة “المصريون”، من مصادر مقربة من الجماعة، أن قيادات “الإخوان” المتواجدين خارج مصر عقدوا عدة اجتماعات عقب الانتخابات الرئاسية لتحديد الآليات واستراتيجيات العمل فى المرحلة المقبلة.

 

وخلص الاجتماع إلى تنحية ملف الموائمات التي كانت ستبدأ فيه الجماعة بصورة سرية عقب فوز السيسي، بلقائها مع ممثلين للسلطة فى الخارج، ومحاولة التوصل إلى تسوية يتم بموجبها الإفراج عن القيادات المعتقلة، ووقف الملاحقات الأمنية لقيادات وأعضاء الجماعة، مقابل توقفها عن “الدعاية السوداء” ضد النظام فى الخارج، والتقليل من المظاهرات تدريجيًا.

 

وأضافت المصادر، التي فضلت عدم نشر اسمها، أن الجماعة كانت تدرك جيدًا أن تلك المواءمات ستجعلها فى صدام مع بعض قواعدها، إلا أنها كانت تضعها كأحد الخيارات، فى حال فشل الدعوة إلى مقاطعة للانتخابات وفاز السيسي بشعبية كاسحة، وهو ما كان سيضعف من اعتبار ما حدث فى مصر “انقلابًا”.

 

وأشارت إلى أنه عقب نجاح المقاطعة، والجهود التى تبذل لإعادة توحيد قوى ثورة ، وبروز فلول مبارك ضمن دائرة المقربين من نظام السيسي، كل ذلك جعل الجماعة تركز على المسار الثورى، باستمرار التظاهرات، والاعتماد على الفعاليات المفاجئة التى من شأنها أن تربك الأمن وتنتهى بأقل خسائر من الاعتقالات.

 

بالإضافة إلى التوصية بالدعوات المستمرة إلى انتفاضات داخل السجون، والتركيز فى التظاهرات على هتافات “سقوط حكم العسكر” للتقرب من القوى الثورية، واقتحام ميادين الثورة، بالتزامن مع جهود يبذلها المقربون من الجماعة والقوى الثورية لمحاولة إقناع الثوار الدخول فى جبهة واحدة تضم كل قوى يناير وبأهدافها من “عيش وحرية وعدالة اجتماعية”، واستمرار التظاهرات فى الجامعات عند بداية العام الدراسي، بالإضافة إلى تشكيل كيانات موازية من حكومة أو برلمان كما كان يحدث فى عهد مبارك.

 

ويتزامن ذلك مع تحركات لقيادات الإخوان فى الخارج تهدف إلى إعاقة أى استثمارات جديدة فى مصر، وتخويف المستثمرين من حالة عدم الاستقرار للتأثير على الاقتصاد.

 

وأكد أحمد الصياد، المتحدث باسم حركة طلاب الأزهر، أن فوز السيسى لن يؤثر على عزيمة الشباب او يحبطهم، قائلاً: سواء فاز حمدين أو السيسى فلن يكون الأمر ليختلف كثيرًا، فنحن نعلم أننا لن نكون إلا أمام نظام عسكرى لا يقبل بمعارضته، إلا أن الشباب الذين ذاقوا طعم الحرية لن يحيدوا عنها.

 

وأضاف لـ “المصريون”، أن الاعتماد على الفعاليات المفاجئة لن تمنع بطش الأمن، مؤكدا أنهم مستمرون مهما كانت الصعوبات، وأن من رأى صديقه يموت أمامه لن يتنازل عن حقه.

 

وأشار المتحدث باسم طلاب الأزهر، إلى أن عودة توحد كل القوى التى شاركت فى ثورة 25 يناير، أمر متوقع، خاصة أن الأيام تعيد تشكيل نظام مبارك بنفس آلياته وأكثر، قائلاً: “أظن بعد إزالة فلول الحزب الوطنى جرافيتى شهداء محمد محمود، الصورة كدا اكتملت”.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.