تقرير إسرائيلي: مصر من زعامة الدول العربية إلى تابعة لدول الخلج بسبب المساعدات

0

قالت صحيفة “ذا ماركر” الإسرائيلية، إن المساعدات الأمريكية لا تكفي فقط لإنقاذ من أزمتها، بل إن الأمر الأهم هنا هو استعداد دول الخليج العربي لمساعدتها، إلا أن هذا له ثمنه دائم، قد يحول إلى تابع يدور في فلك الدول العربية لا الغربية.

 

وذكرت أن “تصريحات عبدالفتاح السيسي الرئيس المقبل، والتي بموجبها سيتمسك باتفاقية السلام مع إسرائيل مفهومة من تلقاء نفسها، والرأي الشائع أن الوضع الاقتصادي للقاهرة لا يسمح للأخيرة بالتخلي عن كامب ديفيد، لأنها تتلقى مقابل هذا معونة أمريكية تقدر بـ 1.3 مليار دولار سنويًا”.

 

وتابع: “وفقًا للبيانات فقد منحت الولايات المتحدة مصر حوالي 50 مليار دولار منذ توقيع المعاهدة عام 1979، إلا أن هذا المبلغ يتقزم إمام المساعدة التي تلقتها مصر من الخليج العام الماضي”.

 

وأضافت: “الولايات المتحدة التي تحتاج بشدة للشرق الأوسط، لا يمكنها أن تسمح لنفسها بالانفصال عن حليفة هامة كمصر ولو كان الثمن هو التخلي عن مبادئها الدستورية”.

 

وأشارت إلى أن “التصادم السياسي بين واشنطن والقاهرة فرض تساؤلات حول تأثير المعونة الخارجية على سياسة الدولة التي تتلقى مساعدات، وفي حالة مصر، فإن دول الخليج يمكنها ممارسة ضغط سياسي وبفعالية كبيرة أكثر من الولايات المتحدة على مصر؛ فالأمر ليس مجرد إخوة عربية وإسلامية فقط، وإنما بسبب السياسة الأمريكية غير المستقرة بالمنطقة، والتي تتميز أحيانًا بالتخبط، ولا تستجيب دائمًا للرؤى الاستراتيجية الخاصة بالمنطقة”.

 

وقالت “في المقابل، فإن أهمية الولايات المتحدة بالنسبة لمصر يتركز في وجود تحالف بين القاهرة وبين القوى العظمى العالمية، والاعتماد على السلاح الأمريكي الذي لا يمكن لأي دولة عربية استبداله، وفي قدرة التأثير الموجود للقاهرة على الإجراءات السياسية الأمريكية في الشرق الأوسط، إلا أنه وبالرغم من فكرة الاعتماد المتبادل بين مصر والولايات المتحدة فإن الأمر غير مفيد ولا يثمر عن شيء؛ خاصة أن القاهرة تحتاج لصياغة برنامج اقتصادي قصير المدى لانتشال نفسها من الأزمة الاقتصادية التي تهددها على الصعيد السياسي”.

 

وأضافت “العلاقات مع الولايات المتحدة لا تقف في الفترة الحالية أمام امتحان، إلا أن الخطط الاقتصادية للسيسي بدأت تثير القلق، عندما يقترح استخدام المصابيح الموفرة كمصدر للإضاءة والإنارة، ويطالب المصريين العاملين بالخارجين في مساعدة البلاد شهريا، ويقترح القيام بمشروع تنمية لا يعني إلا منح أراضي صحراوية لمئات الآلاف من المواطنين كي يعملوا بها، وهو ما يبدو بعيدا قليلا عن الواقع”.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.