قاطع الشباب التصويت بسبب عودة العسكر.. وحضر “العواجيز” والنساء بحثا عن الأمن والاستقرار

0

مثل ضعف التصويت، وعزوف الشباب على وجه الخصوص عن الاقتراع, الظاهرة الأبرز في أول انتخابات رئاسية تشهدها عقب إطاحة الجيش بالرئيس السابق محمد مرسي في الثالث من يوليو الماضي، إثر احتجاجات شعبية حاشدة.

 

وكان من اللافت للانتباه إقبال السيدات وكبار السن على التصويت، في ظل غياب واضح لفئة الشباب ( من 18 إلى 40 عامًا)، التي تمثل أكثر من 50% من أصوات الناخبين في مصر، حتى إن إحدى الصحف الخاصة الداعمة للسلطة الحالية اختارت مانشت “يحيا الستات”، في إشارة إلى عزوف الشباب عن التصويت في العملية الانتخابية التي يتنافس فيها المرشحان عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع السابق، والسياسي الناصري، حمدين صباحي.

 

وقال الدكتور ناجح إبراهيم، منظّر “الجماعة الإسلامية”، إنه من الملاحظ خلال عملية التصويت في العملية الانتخابية، التواجد المكثف لكبار السن، بالإضافة إلى تواجد قوى من النساء سواء تواجد من النساء كان من الجانب الإسلامي أو من الجانب الليبرالي، فالنساء أصبحن عنصرًا أساسيًا في العملية الانتخابية.

 

وأشار إلى أن سبب خروج كبار السن للتصويت هو الميل نحو الاستقرار والأمل في إعادة الهدوء مرة أخرى إلى الشارع، ويأتي ذلك على خلاف مع الشباب الذي لوحظ أيضًا عدم تواجده ومشاركته في عملية التصويت، وذلك لعدة أسباب؛ أهمها أن الشباب يبحث دائمًا عن التغيير ويريد وجوه جديدة غير الموجودة على الساحة حاليًا، إضافة إلى أنه لا يرى تنافسية حقيقية، وذلك بسبب وجود مرشحين اثنين فقط على عكس الانتخابات السابقة.

 

واعتبر أن من أهم أسباب عزوف الشباب عن الانتخابات هو أنه يحتاج إلى مؤتمرات وتفاعلات على الأرض؛ حتى يستطيع الحكم بنفسه على المرشحين، في الوقت الذي لم تكن فيه الدعاية الانتخابية تكن مجدية لكثير من الشباب الذي فضل المقاطعة؛ فالشباب يرى أن صوته لن يغير في العملية الانتخابية، كما أنه لا توجد تنافسية حزبية سواء من الجانب الإسلامي أو الليبرالي أو الشبابي ففضل الابتعاد عن الانتخابات من الأساس.

 

على الرغم من ذلك، توقع إبراهيم مشاركة أكبر في الانتخابات البرلمانية التي لم يتحدد موعدها بعد، قائلاً إن “الشباب سيشارك بقوة خلال الانتخابات البرلمانية القادمة؛ فمن المتوقع أن يزيد وجود الشباب، وذلك لأنهم سيقفون إلى جانب مؤيديهم”.

 

من جانبه، قال أحمد إمام، المتحدث الإعلامي باسم حزب “مصر القوية”، إن الوعي لدى الشباب كبير حاليًا خاصة بعد ثورة يناير؛ فأسباب عزوف الشباب عن التصويت في العملية الانتخابية يرجع إلى أن الشباب يرى أنه لا توجد انتخابات حقيقية وأن ما يحدث هو مسرحية هزلية لتجميل الصورة، فلا يوجد إلا مرشح واحد تدعمه كل مؤسسات الدولة، فالشباب يرى أنها عملية هزلية.

 

وأشار إلى أن إبطال التصويت لا يتم في مثل هذه الحالة، فإبطال التصويت يكون تعبيرًا عن عدم رضى الناخب عن المرشحين، لكن المقاطعة سببها الحقيقي هو عدم رضاء الشباب على العملية الانتخابية من الأساس فهو عنده إشكالية من العملية الانتخابية برمتها؛ فالعملية الانتخابية عبارة عن عبث، فضّل الشباب مقاطعتها.

 

بدوره، قال خالد عاشور، عضو حزب “الدستور”، إن أغلب الشباب غير مؤمن بالعملية الديمقراطية التي تتم الآن ومتخوف من عودة حكم العسكر بعد تجربة مريرة للإخوان، إضافة إلى ذلك عدم رضى أغلب الشباب عن المرشحين وخاصة مرشح العسكر الذي نزل بدون برنامج انتخابي يدعمه فلول الحزب الوطني وإعلام يقلب الحقيقة ويزور التاريخ لصالحه وهو مرشح بلا برنامج محدد ولا رؤية واضحة، وعودة سيطرة الشرطة والجيش على الحياة العامة ودخولهما معترك السياسة.

 

إضافة إلى ذلك ـ والكلام له ـ فإن أغلب المؤيدين للسيسي ضد الثورة، وهو يحميهم بقوة مثل أتباع الحزب الوطني ورجال أعمال مبارك ومحافظته على مؤسسات الدولة بمنهج وطريقة مبارك.

 

وأوضح عاشور الذي يدعم حزبه حمدين صباحي، إن الأخير “لن يستطيع تطهير مؤسسات الدولة إذا أصبح رئيسًا، لأنها تعودت على فساد مبارك، لذا هي ترى في السيسي المثال الأكمل للحفاظ على شكلها “المباركي” القديم، لأن مبارك حوّل كل مؤسسات الدولة إلى إقطاعيات، فبالنسبة لها وجود حمدين مقلق ووجود السيسي هو الأفضل لاستمرار منظومة الحفاظ على الفساد القديم بوجه “سيساوي جديد”.

 

واعتبر أن إبطال الصوت غير مجدٍ لأن الإحراج الحقيقي للنظام الحالي يكون من خلال المقاطعة.

 

 

حسن عاشور

المصريون

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.