زعيم الانقلاب في ليبيا يتعهد بمحاربة الإسلاميين في حواره مع “واشنطن بوست”

0

صرح الجنرال السابق الذي يقود انقلابا مسلحا في في مقابلة عبر الهاتف مع صحيفة “واشنطن بوست”، أمس الثلاثاء، من مقره في مدينة بنغازي بشرق ، قائلا إنه لن يتفاوض مع منافسيه، وبدلا من ذلك، سوف يعتمد على القوة لتحقيق أهدافه.

 

وأضاف: “نحن نرى أن المواجهة هي الحل”، وأوضح: “لا أعتقد أن المحادثات تفيد معهم”.

 

وقد شن “حتفر” يوم الجمعة الماضي هجوما في بنغازي ضد الكتائب الإسلامية، التي تُتهم على نطاق واسع بالوقوف وراء سلسلة من الاغتيالات، وفقا لما ذكرته الصحيفة. وبعد يومين، تعرض مقر البرلمان الوطني لهجوم مسلح من قبل ميليشيات موالية للجنرال حفتر.

 

وقالت الصحيفة إن القتال كان مؤشرا خطيرا على عدم قدرة الحكومة المركزية في فرض سيطرتها على البلاد، والتي انقسمت إلى إقطاعيات تحكمها الميليشيات المسلحة منذ الإطاحة بالقذافي، وقد دفع هذا الهجوم المروع بقيادة حفتر (الذي قضى سنوات في المنفى في شمال فيرجينيا) خلال الأيام الأخيرة الكتائب المساحة للاختيار بين الطرفين، في ما يمكن أن يكون مقدمة لمواجهات واسعة النطاق.

 

وقد وصف “حفتر” ومؤيدوه حملتهم على أنها حرب على الإرهاب، على الرغم من أن شبكة معقدة من المصالح القبلية والمحلية والولاءات المتغيرة حاضرة في لعبة الصراع، وفقا للصحيفة.

 

وقال “حفتر” في مقابلته إنه لا يعترف بسلطة البرلمان بقيادة ، والمعروف باسم المؤتمر الوطني العام: “المؤتمر الوطني العام رًفض من الشعب، وشرعيته انتهت، كما إن الحكومة غير فعالة”، متحدثا باللغة العربية.

 

وفي محاولة، على ما يبدو، لنزع فتيل الأزمة، حددت اللجنة العليا للانتخابات في البلاد 25 يونيو موعدا لانتخابات برلمانية جديدة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الحكومية LANA الثلاثاء.

 

وقال “حفتر” إنه بدأ التخطيط لهجومه قبل نحو شهر، لكن كان هناك استياء بين ضباط الجيش السابقين لأكثر من عام ونصف”. وأضاف: “إننا نخطط للهجوم بعد أن رأينا الناس يُذبحون في الشوارع”، في إشارة إلى سلسلة الاغتيالات التي طالت ضباط الشرطة والقضاة والمحامين وغيرهم في بنغازي.

 

 وقال إنه لا يرى نهاية سريعة للقتال: “عملية الكرامة هي معارك متعددة، إنها ليست معركة واحدة فقط”.

 

وأوضح أن خصومه موجودون في المناطق السكنية، وبالتالي، ما عاد يعتمد على المدفعية الثقيلة أو القوة الجوية، كما فعلت قواته في الهجوم على بنغازي، لذا: “قد يستغرق بعض الوقت”. وقال “حفتر” إنه لم يتلق أي دعم من الخارج، ولم يكن على اتصال مع حكومة الولايات المتحدة.

 

وردا على سؤال عما إذا كان يسعى إلى دور في الحكومة المقبلة، أجاب: “الآن، الشيء الوحيد المهم في أذهاننا هو الأمن لجميع مواطنينا”، مضيفا أن هدفه هو إنشاء جيش وطني وقوة شرطة فعالة.

 

والجيش الوطني الليبي، الذي أعلن عنه “حفتر”، مدعوم بالعديد من ضباط الجيش السابقين وكذلك ميليشيات مرتبطة ببنغازي وطبرق وأجدابيا في الشرق و الزنتان في الغرب.

 

ونفى أن القتال قد يتحول إلى حرب أهلية، بل على العكس من ذلك: “الشعب معنا”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.