أردوغان : لو أن ذئباً خطف حملاً على ضفاف دجلة فهي مسؤوليتي !

0

قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب ، في تعليقه على فاجعة منجم سوما، “لو أن ذئباً خطف حملاً على ضفاف نهر دجلة، فإن ذلك يخضع لمسؤوليتي بصفتي رئيساً للوزراء”، لافتًا إلى أن المسؤولية نفسها تقع على عاتق الوزراء ونواب البرلمان، بحسب ما أوردت وكالة أنباء الأناضول.

 

جاء ذلك في كلمة ألقاها الثلاثاء، أمام كتلة حزبه النيابية في البرلمان التركي، وأوضح فيها أنه منذ اللحظة الأولى للحادث بدأت أكاذيب، لا تخطر على بال، تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي على الأخص، حيث كتب البعض أن هناك أطفالًا في الخامسة عشرة، وأن أطفالًا سوريين يعملون في المنجم ، وأن 120 عاملًا سوريًّا لقوا حتفهم بعد أن انسكبت عليهم الخرسانة، وأضاف، مخاطبًا من نشروا “تلك الأكاذيب”: “ضميركم هو من انسكبت عليه الخرسانة”.

 

وأفاد أردوغان أن كل شهيد سقط في حادث المنجم بمنطقة “سوما”، وهو يسعى وراء اللقمة الحلال، أخ له، واستطرد: ” نحن إخوة لهم لأننا نعتبر سواد الفحم على وجوههم مصدر شرف لنا”.

 

وأوضح أن أنقرة حددت منذ اللحظة الأولى للحادث جميع التفاصيل، وبدأت بتلبية كافة الاحتياجات، حيث أرسلت إدارة الكوارث والطوارئ، التابعة لرئاسة الوزراء 156 موظفًا، و45 سيارة، فيما أرسلت وزارة الصحة 405 موظفين و62 سيارة أسعاف إلى المنطقة.

 

وأشار إلى أن الحكومة خصصت بالإجمال ألفين و743 موظفًا و258 سيارة و9 طائرات، قدموا خدماتهم في مجالات البحث والإنقاذ، ومعالجة الجرحى، وإجراءات الدفن، والدعم النفسي لأقارب الضحايا، وتلبية مختلف الاحتياجات لمواجهة كارثة المنجم وتداعياتها.

 

وكان انفجار قد وقع الثلاثاء الماضي؛ في محول كهربائي بمنجم فحم في منطقة “سوما” التابعة لولاية مانيسا، غرب تركيا، وأدى إلى اندلاع حريق، أسفر عن وقوع مقتل 301 من عمال المنجم.

 

ولفت إلى إعداد مستشفيين ميدانيين في موقع الحادث والمنطقة التي نقلت إليها جثامين الضحايا، موضحًا أن وزارة شؤون الأسرة والسياسات الاجتماعية، ووزارة العمل والتأمينات الاجتماعية قدمتا مساعدات نقدية عاجلة لأسر الضحايا من أجل تغطية نفقات الجنازة.

 

وشكر أردوغان كلًا من النرويج وإسرائيل لإلغائهما، بسبب كارثة المنجم، حفل استقبال كان مقررًا بمناسبة عيديهما الوطنيين.

 

وانتقد رئيس الحكومة التركية أحد كتاب الأعمدة، الذي قال إن حادث المنجم مصيبة استحقها عماله، مضيفًا أن كاتب العمود لا يعتبر “ذاك الشخص في بنسلفانيا” – في إشارة إلى رجل الدين فتح الله غولن، الذي تتهمه الحكومة بتزعم تنظيم متغلغل بشكل ممنهج في أجهزة الدولة – زعيم تنظيم، وإنما يعده المهدي، أو المسيح المنتظر، ويعتقد أن الدعاء، الذي دعاه “زعيمه” على الحكومة لقي إجابة من الله، وأصاب عمال المناجم الأبرياء في “سوما”.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.