صحيفة لبنانية: لهذه الأسباب جرى استبعاد الامير بندر عن دائرة القرار

0

اعتبر سياسي خليجي انّ الوضع الميداني في سوريا هو الذي يشكّل المواقف السياسية، وهو يفرز اليوم موقفا سياسيا مختلفا عما كان قبل سنة، لافتا الى أن النظام السوري يتقدّم في منطقة الساحل، والسعودية اليوم تقف بوضوح ضدّ داعش وجبهة النصرة، وهذا يرضي إيران.

 

وراى السياسي الخليجي، في حديث الى “السفير” اللبنانية، أن مناخات عدّة ساهمت في تطوير العلاقة السعودية الإيرانية، أولها زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للسعودية والديبلوماسية الأميركية الناشطة على خطّ السفراء ومساعدي وزير الخارجية جون كيري، ثمّ إعادة توزيع المهمات داخل الأسرة الحاكمة، معتبرا ان استقالة رئيس الاستخبارات السعودية الأمير بندر بن سلطان كانت أبرز العوامل التي أعادت فتح قنوات الاتصال بين السعودية وإيران، خصوصا أن طهران كانت ترفض التعاطي مع الأمير بندر.

 

وأشار السياسي الخليجي الى أنه منذ وفاة ولي العهد السابق الأمير سلطان بن عبد العزيز ومجيء الأمير نايف وليا للعهد لفترة قصيرة ثمّ وفاته، ساد نوع من الارتباك في الحكم مع تقدّم الجيل الثاني في الأسرة الحاكمة الى الواجهة، موضحا أن الارتباك الذي حصل بسبب إعادة توزيع الأدوار والمهمات انعكس على الدور السعودي في الخارج ومنه في سوريا، حيث وجد الأمير بندر نفسه من حيث لا يدري متفرّدا بالملفّ السوري بسبب الفراغ الحاصل، وليس لتمايز مواقفه عن بقية أفراد العائلة.

 

وقال:” كان الأمير بندر ينفذ رؤيته الخاصة من دون متابعة، بسبب الانشغال في توزيع المهمات الداخلية، وهو شعر بأن يده مطلقة واختلفت نظرته الى الوضع السوري عن نظرة الأميركيين في أمور شتى. فقد أعتقد الأمير أن في قدرته تحقيق نصر سعودي النكهة على بشار الأسد، فتكون المملكة قد حققت التغيير المطلوب من الشعب السوري، ومن هنا دخل في منافسة مع قطر. أما الاعتقاد الثاني له فهو أنه لم يقدّر الموقف الروسي. وهو أخطأ في الأمرين، ولهذا استُبعد من دائرة القرار، والأمر حصل بطلب أميركي مباشر من جهة، ولضرورات إعادة تنظيم القوى داخل الأسرة الحاكمة، وهذا ما سهّل فتح النوافذ بين الرياض وطهران، والتي ستتجلّى تدريجا بمزيد من الزيارات المتبادلة بين البلدين، وبترتيب البيتين اللبناني والسوري على حدّ سواء”.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More