23 هجوما فاشلا على الفلوجة والطائرات القت عليها 200 طن من المتفجرات

0

كتب عثمان مختار : فشل ، لليوم الرابع على التوالي، في تحقيق تقدم ملموس في عملية “تصفية الحساب”، التي أطلقها رئيس الوزراء، نوري المالكي، لاقتحام مدينة . وقد نفذت القوات العسكرية العراقية مدعومة بالشرطة وجهاز مكافحة الإرهاب وقوات الصحوة، 23 هجوماً برياً من محاور مختلفة للمدينة، باءت جميعها بالفشل، وفقاً لقائد عسكري عراقي.

وقالت مصادر عراقية إن “سلاح الجو والمدفعية استهدف المدينة بأكثر من 200 طن من المتفجرات، ألقيت على مواقع داخل المدينة وعلى أطرافها، من دون إحداث أي تغيير في معادلة القوة، الأمر الذي دفع إلى إعادة تغيير الخطة الخاصة باقتحام المدينة”، بناءً على توصيات ونصائح أميركية.

من جهته، قال الضابط في الفرقة الأولى التي تنفذ الهجوم، المقدم حسين علي، إن “قوات الجيش حققت تقدماً على مستوى تضييق الخناق على المقاتلين الموجودين داخل المدينة، فضلاً عن إيقاف تمددهم نحو بغداد 60 كيلومتراً غربي الفلوجة”. وأضاف “عدا ذلك لا تزال الاشتباكات التي تحدث على الأرض غير فعّالة”.

وأوضح علي أن “السبب ليس في وجود قصور في قواتنا المسلحة، لكنّ المقاتلين متمرسون على المناورة، وصنعوا لأنفسهم خنادق صغيرة تمكنهم من تجنب نيران الجيش”.  وأشار إلى أن “وجود الجيش في منطقة مكشوفة ووجود (المقاتلين) في مناطق مسندوة بغطاء طبيعي وصناعي منحهم الأفضلية في القتال”.

كما تحدث عن وجود “دعم شعبي للمقاتلين من أهل المدينة والمناطق المحيطة بها، عكس الجيش الذي يستعين بعناصر عشائرية تم استئجارها بالمال”.

وعلى الرغم من فشل 23 هجوماً برياً في تحقيق أي تقدم، إلا أن علي أكد “إصرار الجيش على اقتحام المدينة”. وقال “لا نعلم كم ستطول مدة الاقتحام، إلا أن لدينا قدرة على استنزاف العدو لفترة طويلة قد تصل إلى أشهر وليس أسابيع”، موضحاً أن ذلك “سيأتي على حساب معنويات الجنود ونأمل خلال ذلك أن تحل المسألة سياسياً”.

ودفع فشل الجيش العراقي اقتحام الفلوجة، الولايات المتحدة إلى الدخول على خط تقديم النصائح العسكرية لحكومة المالكي. وقال مصدر في قيادة عمليات الأنبار العسكرية إن “الجيش باشر اليوم الإثنين، بتغيير خطته العسكرية للهجوم على الفلوجة، بناءً على توصيات ونصائح قدمها قائد القيادة المركزية الأميركية، لويد أوستن، خلال زيارته المستمرة إلى بغداد منذ أمس الأحد”.

وأوضح المصدر أن “أوستن وفريقا من ضباط المارينز قدموا لوزارة الدفاع العراقية جملة نصائح، ورصدوا ثغرات في الخطة العسكرية لاقتحام الفلوجة، وتم على أساسها تغيير الخطة”. ولفت إلى أن “أوستن تعهد دعم الجيش العراقي بخرائط جوية، فضلاً عن تزويد الجيش بمعدات عسكرية ليلية، بأسرع وقت ممكن”.

من جهته، رأى عضو المجلس العسكري لثوار عشائر الفلوجة، محمد عبد المحمدي، أنه “على الرغم من الحصار الخانق وقطع الماء والكهرباء والاتصالات والقصف المركز، إلا أننا سنستمر بالدفاع عن المدينة”، مضيفاً لقد “تعاهدنا على أن لا يمروا إلا على جثثنا، ولن نسلم المدينة للمالكي بسهولة”.

في هذه الأثناء، اتهم مقرر لجنة النزاهة في البرلمان العراقي، خالد العلواني، “الجيش بارتكاب جرائم بحق الإنسانية وانتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان والدستور العراقي”، مطالباً “بالسماح لوسائل الإعلام الأجنبية والعربية بالدخول إلى المدينة وتغطية ما يحدث هناك”.

وقال العلواني إن “الجيش قصف الفلوجة بالبراميل المتفجرة المحملة بأكثر من 250 كيلوغراما من المتفجرات العنيفة، التي لا تميز بين مسلح وطفل وشيخ، ما أدى إلى سقوط ضحايا غالبيتهم نساء وأطفال، وقد تأكد لنا ذلك كنواب”.

وأكد العلواني أن “الحل السياسي هو الطريق الوحيد لضمان وحدة العراق، وأن استمرار العمليات العسكرية لن يجدي نفعاً، بقدر ما سيجلب ثورة إلى باقي المدن الأخرى”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.