رويترز: المسلحون يلعبون لعبة القط والفأر مع الجيش المصري ويفوقونه دهاء في قتال سيناء

0

نشرت «رويترز» الأحد تقريرا حول تعامل الجيش المصري مع العناصر «المسلحة» في شبه جزيرة سيناء، وذكرت أن دمارا واسعا نتج عن عمليات الجيش لكنه هناك أدلة أيضا على أن بضع مئات من «المسلحين» يلعبون لعبة القط والفأر بنجاح مع «أكبر الجيوش العربية» وأنهم أبعد ما يكونون عن الهزيمة، على حد ما ذكر التقرير.

 

وأضافت «رويترز» – في تقريرها – «يقول الجيش المصري إنه يحرز نجاحا في سحق المتشددين الاسلاميين في شبه جزيرة سيناء، لكن انتصار الدولة يبدو بعيد المنال في مدن شبه الجزيرة وقراها».

 

ويقول بعض المقيمين في المنطقة إن «المسلحين» – وهم خليط من الاسلاميين المصريين والمقاتلين الأجانب والشبان الساخطين – أصبحوا ينتشرون في نحو ثلث قرى المنطقة وبدأوا ينقلون معركتهم إلى ساحات أقرب للقاهرة، حسب ما ذكر التقرير.

 

وقال مصطفى أبو سلمان الذي يعيش قرب قرية البرث : «الجيش يسيطر على الطرق الرئيسية لكنه غير قادر على دخول كثير من القرى. ولا يمكنه مهاجمتها سوى بطائرات الهليكوبتر».

 

وأضاف: «حتى عندما تدخل ناقلات الجنود المدرعة التابعة للجيش قرى فإنها تفشل في القبض على المسلحين لأنهم على دراية أفضل بالمكان وهو ما ينقص العسكريين تماما».

 

وقالت «رويترز» – في تقريرها – «تمثل مكافحة التشدد الإسلامي اختبارا رئيسيا للحكومة المؤقتة في القاهرة. فقد صعد المسلحون الذين يتخذون من سيناء قاعدة لهم هجماتهم على الشرطة والجيش في أعقاب عزل الرئيس السابق محمد مرسي الذي ينتمي لجماعة الاخوان المسلمين في يوليو تموز الماضي وما أعقب ذلك من تقديم مرسي للمحاكمة في عدة قضايا».

 

وأضافت: «يقول الجيش والحكومة إنهم يحرزون تقدما في الحرب على المسلحين. وفي محاولة لوقف تدفق الأسلحة على سيناء دمرت السلطات المصرية آلاف الأنفاق تحت خط الحدود بين مصر وقطاع غزة، وكل ليلة تقريبا تطلق طائرات الأباتشي المروحية صواريخها على ما تشتبه أنها مخابئ للمسلحين في البيوت والمزارع في سيناء التي تمتد على مساحة 61 ألف كيلومتر مربع ويكاد ينعدم فيها تطبيق القانون».

 

وقالت إن سكان سيناء يقولون إن الجيش لا يحرز تقدما يذكر وإن أسلوب الجيش المباشر الذي يقوم على قصف المخابيء المحتملة أسلوب «فاشل»، لأن المسلحين امتلكوا ناصية تضاريس المنطقة. وهم يتنقلون في القرى عبر الدروب حيث يصعب رصدهم من الجو ويختلطون بالمدنيين أو يختبئون في بساتين الزيتون، حسب ما ذكرت «رويترز».

 

وأضافت أن السكان يقولون إن السعي لوقف تدفق الأسلحة يواجه صعوبات لأسباب على رأسها أن المهربين يجلبون السلاح من ليبيا. كما يقولون إن عدد المقاتلين انخفض في الشهور القليلة الماضية لأسباب منها أن كثيرين منهم انتقلوا صوب وادي النيل».

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More