AlexaMetrics ركب الجزائر يسبح فوق رمال متحركة.....؟ | وطن يغرد خارج السرب

ركب الجزائر يسبح فوق رمال متحركة…..؟

تشهد الجزائر هذه الأيام  مخاضا مضبوط, وإن يوم الفصل كان ميقاتا ,ميقاته  يوم17 أفريل, ولكن إستشراف المعالم للمتتبعين للشأن الجزائري ,على ما سوف يؤل  عليه  ركب الجزائر, في الميقات المشهود, ليس واضح, لأن الجزائر هذه الأيام حبلى بالمفجآت,التي فاقت كل التصورات, و الإحتمالا ت الواردة في الحسبان, هي متعددة السناريوهات,  أخطرها و التي لم  تشهد لها الجزائر مثيل من قبل, خروج  صراع بين  المؤسسات  الدستورية, خاصة العسكرية و الرئاسية, لقد تم إقحام المؤسسة العسكرية في التجذبات السياسية , بين أزلام الليل , وكان  جهازها الأمني في صلب الصراع  المحتدم , بطريقة مفظوحة للعلن وعرضة للقدح , وخاصة علبتها السوداء  و المتمثل في عصب جهازها القوي المخبارات,وكانت محل  سجال إعلامي , لأدق مفاصل السلطة و قرارتها  مع الرئاسة, ولأول مرة منذ إستقلال الجزائر يتم  تخطي واحدة من الطبوهات  المحرمة في العرف السياسي الجزائري ,من أن تكون المؤسسة العسكرية محل النقد في العلن, وهي سابقة في تاريخ المشهد السياسي الجزائري ,الذي لم يألف مثل هذا التجاذب والتنابز بين أطراف  السلطة  في كبد الشمس , و الطعن فيعذرية المؤسسة العسكرية  ,  و  التعرض الى جهاز المخبارات بهذه الشراسة,  من النقد و تحميلها العديد من الإخفقات الأمنية, من قبل أشخاص  محسبون على جناح الصقور في مؤسسة الرئاسة , و التي تأتمر  بأمر شقيق الرئيس , و الذي ليس له منصب قانوني  في الهكيل التنظيمي الإداري لقصر المرادية , الصراع الذي  يترقب الكل فصوله ولمن تكون الغلبة, و الكل أصبح في المشهد السياسي منغمس في الميل لأحدى العصب و إشتداد الصراع, و الذي لأول مرة  مثل ماسبق  القول يخرج الى العلن, بصورة  إنجلت عنها العديد من مفاهيم صناع القرا ر المجبول في أبجدياتهم, و المعرف في المؤسسة الصامتة , و التي يقصد بها المؤسسة العسكرية , التسمية  التي تكنى بها   في المشهد الإعلامي في الجزائر , على أنها بعيدة عن الخوض في الساحة السياسية , لكن الواقع هو أنها  هي من تهندس  سياغة القرارات في دوائر ضيقة , من قبل الضباط النافذين , أين يتم  إتخاذ القرارات وبعيدا عن الأضواء , لذا سميت في الوسط الإعلامي في الجزائر , بالصامتة  , لأنها  تعمل في صمت  لصناعة القرار , و كيفية تنفيده  على الواقع , بدون  ضجيج , و لايشعر المرء  بدرجة الحرارة  التي يحضر عليها  طبخة القرار , لكن هذه  المرة سادة القرار يبدوا أنهم ,  تشبثوا بعصى رفض الطاعة  , و شهر السيف في وجوه  عرابي العهدة الرابعة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة , و التي  منها أن سادة القرار في المؤسسة العسكرية , و خاصة جهاز المخبارات يقال أنه أشهر البطاقة الحمراء إعتراضا على  الإسلوب الذي إتبعه جناح  عراب العهدة الرابعة , التي  يضطلع بالدور المحواري في حلقتها , الرجل الذي  فجأة  وجد نفسه في  صلب الحرب الكلامية , و بدأ في الكيل لإدارة جهاز الإستعلامات , و بخاصة رأس هرم  الجهاز, الرجل القوي في الجزائر , المدعو توفيق , و هو إسم حركي  لرئيس المخبارات في الجزائر , وضعية  لم تعرف الجزائرعلى مر سنوات إستقلالها  , مثيلا لها بمثل هده الحدة  ,حتى في أحلك الظروف العصيبة التي عرفتها الجزائر من قبل ,على الأقل كما قلت خروج الصراع الى العلن,   و كأن الفريقين  المتصارعين على سدة القرار  في الجزائر ,  أرادوا من خلال نشر الغسيل أمام الرأي العام الوطني  إشهاد هذا الأخير ,على مايدور في كواليس  النظام  الذي يتصارع مع بعضه لأول مرة بهذه الصورة التي فاجأت الجميع,  و بخاصة  المتتبعين للشأن الجزائري , و النظام في الجزائر المتعارف عنه في عقيدته كتوم  في مثل هذه الحالات , و كأنى  المتانبزين بالملفات , أرادوا رمي الصراع الى الشارع ليحتضنه الشعب, و يكون هو الفاصل بينهم, عملا  بمقولة إسطورة الثورة الجزائرية, المناضل الشهيد العربي بن مهيدي الذي دوخ الفرنسيين عسكريين و سياسيين , عندما قال أرمو بالثورة للشارع يحتضنها الشعب , بعد إشتداد الخناق على الثوار في الجبال إبان سنوات الثورة التحريرية  . لقد كان للجزائر على مر سنوات الإستقلال, أوضاع مثل هذه لكن لم تخرج  الى العلن و ظلت حبيسة كواليس الصالونات , بين صناع القرار في الجزائر,  و كان دوما جهاز المخبارات, هو العلبة السوداء للنظام و جهاز صناعة الرؤساء في الجزائر  منذ سنة 78عندما هندس الرجل القوي في  تلك المرحلة  في جهاز المخبارات, الراحل قاصدي مرباح, الذي فرض الرئيس الراحل شاذلي بن جديد, على  مؤتمر حزب جبهة التحرير الوطني , حزب السلطة الوحيد  أناذاك , مستبعدا الرئيس الحالي  عبد العزيز بوتفليقة  من سباق  الترشح ليكون رجل الإجماع في تلك المرحلة,و الكل كان يعتقد أنه خليفة هواري بومدين , بالنظر الى العلاقة التي كانت تجمع الرجلين , ليتفاجأ بفيتو المخبارات , التي كانت تمسك بقرار السلطة في الجزائر , و التي كانت  تعرف فراغ في هرم السلطة بعد الوفاة المفاجأة للرئيس الراحل هواري بومدين , الإستبعاد من السباق على الظفر بناصية القرار في الجزائر, هذه الوضيعة  شكلت لعبد العزيز بوتفليقة صدمة  جعلته يغادر البلاد و المكوث في  الإمارات العربية المتحدة  , عدة سنوات  ليشغل منصب المستشار لرئيس دولة الإمارات في تلك الحقبة بن زايد آل النهيان , ثم أصبح متواجدا بالخارج , الى غاية  إستنجاد المؤسسة العسكرية به , وتمسك  صقور المؤسسة  على أنه رجل المرحلة, و الورقة الرابحة, و يشكل إجماع لسادة القرار , في تلك السنوات التي كانت تعصف بالجزائر جراء الأزمة الأمنية, في أخر عشرية من الألفية الثانية ,جراء الأ حداث الدرامية  التي قوضت أركان الدولة, و شكلت لها إستنزافا  رهيبا في كل مفاصل الدولة ,و كادت  أن تكون السبب في إنهيار الدولة بحد ذاتها , و بالتالي تصبح دولة فاشلة  معرضة للوصايا, فكل المؤسسات أصبحت في تلك المرحلة منهكة و مشلولة , الإ المؤسسة العسكرية التي بقيت صامدة متماسكة , و أمام هذا الحال إستنجدت بالشخص المغضوب عليه في  سنوات مابعد رحيل الرئيس هواري بومدين ,الذي يقول  عنه الجنرال خالد نزار , مهندس الإنقلاب  في 92 إن بوتفليقة  كان يحتمي ببرنوس هواري بومدين , و< البرنوس هو الجلباب عند أهل المشرق.لأول مرة تتعرض المؤسسة العسكرية و بخاصة العصب العاصي الكسر  المخابرات, الى هجوم شرس من قبل الفاعلين السياسيين المحسوبين على جناح  في  مؤسسة الرئاسة ,و هذا ما يؤشر على أن  الصراع بين الأجنحة المستمسكة بالحكم في الجزائر والذي و صل الى درجة  التشنج و الى قمة الذروة و رمي الصراع الى  الشارع, ويقال بأنه  بإعاز من أطراف في الجناح المحسوب على سعيد بوتفليقة  شقيق الرئيس الذي يضطلع  بوظيفة مستشار  لأخيه,و  حسب تسلسل  الجهات التي إضطلعت بمهمة رشق جهاز المخبارات,  بأنه منسق هذه  الأطراف و أرسال لها  الضؤ الأخضر لشن هجوم شرس على الرجل القوي في جهاز المخبارات الجزائرية المعروف بإسم توفيق , الذي يبدو أنه شهر سيف عدم الطاعة للرئيس و معارضته للعهدة الرابعة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة , و قد إستبق هذه الرغبة لجناح عرابي فترة رئاسية رابعة , من خلال  تسريبه بعض من  فحوى تقارير  تحقيقات, في ملفات الفساد المستشري في دولايب  الإقتصاد الجزائري,الى الصحف التي لها ميول  الى جهاز المخبارات , منذ فترة  وجيزة قبل إستدعاء الهيئة الناخبة لإنتخابات الرئاسية2014  , لأشخاص  على صلة  بمحيط لرئيس, و رئحة الملفات  الثقيلة يبدو هي  التي تسببت في الجلطة الدماغية التي  إصيب بها الرئيس, و دخوله في معترك  مع المرض  لمدة طويلة, و نقله على جناح السرعة الى المستشفى العسكري الفرنسي, ومكوثه فترة معتبرة من الوقت ,و خضوعه الى العديد من الفحوص  الطبية, الأمر الذي دفع العديد الى تفعيل مادة دستورية , في الدستور الجزائري , تتحدث عن الشغور في منصب الرئيس و قدرته على  تسيير  شؤون الدولة , والتلويح بهذه المادة جعلت سادة قصر المرادية , يشعرون بالضيق و أن المكوث في القصر أصبح قاب قوسين أو أدنى  من الزوال, و يعتقد الكثير من المتتبعين,  بأن أسباب هذه الوعكة المرضية ناجمة  عن الصدمة التي تلقاها الرئيس, بعد أن و جد أخوه  ومستشاره الخاص محل شكوك  بأنه طرف في ملفات الفساد,  وجل أعضاء الجناح المقرب منه, وبخاصة فضائح المؤسسة البترولية الجزائرية سوناطراك , و التي كانت وكرالفساد المالي و أخذ العمولات بالملايين من الدولارات,  العربدة التي كان العازف على أوتراها,في أهم مؤسسة بالجزائر و الرئة التي  يتنفس بها الإقتصاد الجزائري, شكيب خليل وزير الطاقة  , الذي  تلاحقه العديد من التهم , و الهارب  من وجه العدالة ,  و هو من الشخصيات التي  كانت تحسب على أ نها  من رجال الرئيس , ورجل ثقته في الحلقة الضيقة, بعد ما إنكشفت فصول الفساد و الرؤوس  المتورطة فيه , و المتابعات القضائية  على مستوى العديد من الدول , التي  تحرك فيها جهاز العدالة ,للتحقيق في الملفات النتنة, التي ورد إسم شكيب خليل في واجهتها,كمرتشي و راشي , و لذا لوح الرجل القوي في المخبارات الجزائرية بنشر ملفات الفساد , إذا كان إصرار الرئيس و فريقه في السعي لعهدة رابعة, مع العلم بأنه كان هو واحدا من الجنرلات الذين ساندوا عبد العزيز بوتفليقة, في  الإستحققات الإنتخابية السابقة, عندما  كانت الجزائر تحتى  وطأة شبه عزلة و حصار غير معلن عليها جراء  تبعات المأسات التي شهدتها في أخر عشرية من القرن المنقضي , بعد توقيف المسار الإنتخابي سنة 1992, بعد أن  أصبح يلوح في الآفق,مؤشرات تطور الصراع بين الأجنحة الى مرحلة  كسر العظام, هذه الوضعية  هي التي  دفعت الرئيس الى   الخروج عن الصمته ,الذي دفع العديد من الملاحظين الى الإستغراب من هذا الصمت المريب الذي أفضى , على المشهد المزيد من الضبابيا  و تم قرأة  هذا الصمت على أنه رضا منه على أطوار هذا الصراع  , و مؤسسات الدولة يتنابز  مسؤولها  بصورة علنية , و هي الوضعية التي دفعت الى التخميم بالعديد من السناريوهات, الى أن تدخل الرئيس بعد أن كاد الصراع يأخذ منعرج أكثر حدة, و أصبح كل جناح يمهمز الى  بيادقه , الرئيس, إستغل  حادث سقوط الطائرة العسكرية  ليتدخل لحسم الوضع و الإنتصار الى المؤسسة العسكرية , تدخل  مرتين في أقل من أسبوع وكسر الصمت, و عن طريق الرسائل المكتوبة , و التي تجلى فيها الغزل للمؤسسة العسكرية , و الثناء على جهازها الأمني , هذا الثناء  فرمل حدة الصراع ,وظهر بأن الرئيس ينأى بنفسه عن وحل هذه النازلة الغير محسوبة العواقب , و هي رسالة الى البيادق التي فجرت الصراع , و على رأسها سعيداني الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني , و هو شخصية ناكرة في المشهد السياسي في الجزائر بالمقارنة مع الأوزان الثقيلة في المشهد السياسي  في هناك , و التي وقفت  تترقب  فصول المعركة الكلامية, و هو أول من عزف على وتر العهدة الرابعة للرئيس زلفة و تقربا من سادة القرار في قصر المرادية , و إستلام مشعل  الحرب بالوكالة على سادة القرار في ثكنة عنتر , وهذه الشخصية  يدور حولها في الوسط الإعلامي  أقاويل بأنها متورطة في الفساد,و منغمسة في وحل الفساد الى غاية الرقبة , و هذا حسب التسريبات التي تشير اليه بالبنان,  على أنه واحدا من هرم الفساد, ولذا  يريد إستغلال الجناح الموالي لأخ الرئيس , قصد إحداث هلع  في نفوس سادة القرار في العلبة السوداء للنظام, ورسائل الرئيس,التي ألزمت حامل لواء الحرب بالوكالة ,على جهاز المخابرات الركون الى الصمت و عدم التعرض لها بالقدح و التشكيك في دورها,  يستشف من الرسائل بأنها موجهة اليه , بعد أن  نفخ في الكير  لتسخين جبهة الجناح الذي كان يريد إحداث شرخ بين  أجنحة النظام ,و خرجة الرئيس التي إتضح منها , أنه مال فيها الى جناح  سادة قرار المؤسسة العسكرية , و ربما بإعاز من الفريق قايد صالح  نائب وزير الدفاع الوطني , رئيس أركان الجيش , و هو من الشخصيات العسكرية المقربة من الرئيس, و التي يعتمد عليها , قصد إحداث توازن بين أجنحة النظام , ومقارعة الفريق توفيق رئيس جهاز المخابرات, وهو ذو شخصية غامضة , لاتحب الظهور الى العلن  و حسب ضباط كبارفي المؤسسة العسكرية , الذين أدلو بدلوهم مجريات, من خلال تصريحات صحفية بأنه من الصعب أن يتنحى الرجل القوي, توفيق من رأس  جهاز الأمني للمؤسسة العسكرية , و قال أحد الضباط الذين تعاملوا معه, بأن هذه الهجمة التي يتعرض لها  لاحدث,و أنه ثعلب شرس  , وبدأ  الصراع يخمد لمعانه من الظهور الى العلن , فهل هو عودة شهر العسل بين الرئاسة , و جهاز المخابرات, ذلك ما سوف  ينجلي في   الميقات الموعود….؟أم إنه يحضر على نار هادئة  أمر ما , من خلال الجمر القابع تحت النار, و الخروج بورقة فاصلة, بالتوازي مع فصول الإنتخابات الرئاسية , و فصول العهدة الرابعة , التي حركت المياه الراكدة ,خاصة و أن الرئيس ترشح ليخلف نفسه ,في قصر المرادية , فهل هي عودة التوافق بين أجنحة النظام , و الإجماع على إستمرارية ركائزه , وماهي التنازلات  , التي قدمها كل طرف …؟, للخروج بمشهد متناغم بينهم , لاغالب ولا مغلوب فيه, و التخمين الذي يتبادر الى الذهن ,هو  يبدو أن الرئيس صرف النظر عن رغبته في إقالة رأس جهاز المخبارات , خاصة و أن الرئيس سبق له أن أجرى في هذا الجهاز في الأونة الأخيرة  , تغيرات مهمة من خلال إحالة  رؤوس مهمة في الجهاز على التقاعد المبكر, و  إلحاق  مهام  كانت من إختصاص جهاز المخابرات , الى قيادة الأركان , التي يمسك بها الفريق قايد صالح , الذي بأنه من رجال الرئيس , و هذا الإجراء الذي أحال بموجبه العديد من  الضباط المرموقين في الجهازعلى التقاعد, تم تأويله من قبل العديد  من الصحف , على أنه  تصفية حسابات , بين الرئاسة و الجهاز العاصي  لي ذراعه,بكل الأحوال الأزمة ينجلي الخيط الأبيض من الأسود فيها ,في اليوم المعلوم

18

أفريل , وبعدها لكل حادث حديث            

غالـــم  مد يـــــن

فيـيـنـا

قد يعجبك ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *