تتلفتُ الأنبار هجناً لحالٍ حولها

0

تتلفتُ الأنبار هجناً لحالٍ حولها

 اي عدلٌ يرحمها اي حقٌ ُيراعيها 

ارضٌ احتربت فاضت بالدماء

      َخريفها ُمبدلة من هرجِ راعيها

 صيحاتٌ دوت بفلا سماها

    كشرّ الظلمُ حقداً  ُيجافيها

عاثَ في الأرضِ حنقاً و  ظلماً

  حتّى اطفالها بنار كسرى يعاديها 

بطونُ الحواملِ بالحدِ َباقرها

   و الذكورُ بشفارِ المباضعِ خاصيها 

خلطَ َحابلها ِببلايا ْنابلها

    بالرعب بحمرةَ الدمِ انهرٌ مجريها

بعد عصرِ ُقلوبٍ و لوعات ْنزعٍ

     ما لم ُتطعْ و عزةً (الفقيه) َفانيها! 

منْ عتم َدياجي ليل العصورِ

    َّجامعٌ اهوالها و بالشوكٌ ذاريها

بأصابعٍ بلهاءَ ُمفرقٌ  شملها

    ملحٌ لجرحٍ و سُمٌ سقمٍ ساقيها

شياطينُ الارضِ َتبخُ ُشرورها

     بلهب الجحيم لعقود يصليها

حصارٌ لدنياها كامشٌ ِّخيرها

     عيون تتعقبُ و السن تَوشِها 

امامَ الغربِ ُصمودها كهوى

    لإمامِ الفرسِ ّعواصمٍ يهدِيها 

تصدٍ لأحلام نُبل ما ْنالها

     لإحفاد ِكسرى بغداد جاذيها

 هل سركمْ َهلاكُ اهلها؟!

     ما كان منكم عزاءٌ من يبكيها!

في ُبركِ الدم َتموجُ َسابحةٌ

      من بين الأمم ِبرثاء َّيرميها؟

اليس روحُ الحضارةِ فيها يبقى

      ْحياً َّيجري مع ّعزبِ نهريها؟

كم اعطت الشهباءُ من كرمٍ

      بروح الحياةِ بفيض عاصيها؟

و رياضُ الفيحاءِ ُمثقلةٌ ِغمارها

       من بردى ربيعها يزهو و ُيغنيها

اهلها قهراً معصوبة ألأعينِ 

         تزوب دمعاً و الموتُ ُيمنيها

فلا البخيل ِمكرم ِّعندَ اهلهِ

       ولا الكريمُ حابسً اليسرِ يمينها

لو الايام دارت على زي ُبخلٍ

       َّجفاها و رمى بعينِ الحسدِ ُمكرميها 

 و علو الأشقياء ِبسدة ُحكمهم

        ِلسننِ الحق هم فسادها و مبطليها 

و من امتشق الحقِ دون ْسيفهِ

        للضعفِ رهناً بصحبة خاسئيها

من أرتوى ِبصعابِ الدنيا َتلاطماً 

       بالفقرِ يلبثُ تواسيهِ ُمطبليها

 خمسونَ عاماً للخوفِ مذاقٌ و لونٌ

         على محياها بؤساً لسؤدد ماضيها

منا من اتبع الصراط المستقيم

       و منا بعد الهدى ضاع مع مفسديها

بصدى الصمتِ مخالبُ الموتِ ُتداعبها 

         ْلا جربُ شرقٍ او طاعونً غربٍ يفنيها 

 علي خليل حايك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.