“نيويورك تايمز”: تراجع تأثير أكبر مجموعة ضغط موالية لإسرائيل (آيباك)

0

في تقرير نشرته صحيفة “”، اليوم، عن انحسار تأثير وفعالية أكبر جماعة ضغط صهيونية تدافع عن مصالح “الآيباك” (لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية، وتسمى اختصاراً أيباك)، ذكر الكاتب أن آخر مرة خسرت فيها أقوى جماعة ضغط مؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة المواجهة الكبرى مع البيت الأبيض، عندما وافق الرئيس رونالد ريغان بيع طائرات الاستطلاع “اواكس” إلى السعودية رغم الاعتراضات المريرة للمنظمة.

 

منذ ذلك الحين، حققت المجموعة، لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية، سجلا مبهرا من الانتصارات التشريعية، وفقا للتقرير، في سعيها لحشد الدعم الأميركي لإسرائيل، وذلك باستخدام شبكة قوية من أنصار القاعدة الشعبية والجهات الغنية المانحة للدفع بمجموعة من مشاريع القوانين من خلال الكونغرس، والتي عادة ما تمر عبر التصويت بالإجماع.

 

ولكن الآن، يقول التقرير، تجد منظمة (آيباك) نفسها، مرة أخرى، في مواجهة عامة مع البيت الأبيض. ذلك أن أولويتها القصوى الآن، مشروع قانون مجلس الشيوخ لفرض عقوبات جديدة على إيران قد تأجل بعد مقاومة شديدة من الرئيس أوباما، وفي ما يرقى إلى تراجع ضمني، توقفت منظمة “آيباك” عن الضغط على الديمقراطيين في مجلس الشيوخ للتصويت لصالح مشروع القانون.

 

ويصرَ المسؤولون في المنظمة على أنهم لم يدعوا أبدا للتصويت فورا، ويقولون إن التشريع قد يمرَ حال فشل جهود أوباما للتفاوض على اتفاق نووي مع إيران، أو إذا نكث إيران اتفاقها المؤقت مع الغرب.

 

 ولكن إلى الآن، يقول كاتب التقرير، عرض أوباما بنجاح القضية من زاوية أن عقوبات جديدة ضد طهران الآن يمكنها إفشال المحادثات النووية ووضع أمريكا على طريق حرب أخرى.

 

كما أثار الرئيس تساؤلات حول فعالية أساليب منظمة “آيباك”، وحتى دورها كصوت قوي، من دون منازع، للوبي المؤيد لإسرائيل في واشنطن.

 

ويقول زعماء يهود إن الجماعات المؤيدة لإسرائيل اختلفت حول كيفية الدفع بقوة لتمرير التشريع، حتى وإن كان كل هذه المجموعات تحبذ فرض عقوبات إضافية على إيران.

 

“البعض منا يرى الموضوع بأنه استهداف لإيران”، كما صرح ابراهام فوكسمان، المدير الوطني لرابطة مكافحة التشهير، وأضاف: “نحن لسنا هناك لاستهداف الرئيس، نحن هناك لاستهداف إيران”.

 

السناتور “ريتشارد بلومنتال” من ولاية كونيتيكت، مؤيد قوي لإسرائيل، هو واحد من 16 ديمقراطي وقعوا على مشروع القانون، جنبا إلى جنب مع 43 من مجموع 45 جمهوري في مجلس الشيوخ، يقول الآن إن على مجلس الشيوخ تأجيل التصويت لإعطاء أوباما فرصة للدبلوماسية.

 

هذا، وقد وجَه يوم الاثنين 70 ديمقراطيا في مجلس النواب رسالة إلى الرئيس أوباما لدعم جهوده الدبلوماسية ومعارضة فرض عقوبات جديدة على إيران، وضمت وزيرة الخارجية السابقة، هيلاري كلينتون، صوتها إلى أصواتهم.

 

ولكن صداع منظمة “آيباك”، كما يقول التقرير، ذهب أبعد من إيران. في سبتمبر الماضي، اندفع جيش من جماعات الضغط وراء محاولة كسب تفويض الكونجرس لتوجيه ضربة عسكرية، كما هدد بها الرئيس أوباما، لسوريا، ولكنهم فشلوا في الكونغرس وسحب الرئيس وعيده.

 

في وقت سابق من العام الماضي، تعرض الكونغرس لحملة ضغط كبيرة لعدم معارضته ترشيح الرئيس أوباما لتشاك هيغل وزيرا للدفاع، وذلك بسبب ما أبرزته الانتقادات من أن لديه سجلا معاديا لإسرائيل.

 

لكنَ أيا من هذا لم يمنع “آيباك” من حشد 14 ألف مؤيدا ومتحدثين من البيت الأبيض والكونغرس عندما تعقد اجتماعها السنوي في واشنطن خلال الشهر المقبل.

 

غير أن اجتماع هذا العام يمكن أن يكون أكثر تعقيدا من سابقه في عام 2012، عندما طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أوباما بتهديد إيران بضربة عسكرية إذا أنتجت السلاح النووي. وقد وعد، حينها، الرئيس أوباما الذي تحدث أيضا في المؤتمر، بإبقاء جميع الخيارات على الطاولة، بما في ذلك العمل العسكري.

 

وقال مسؤولون في منظكة “آيباك” إن حملاتهم لجمع الأموال قد بلغت مستويات قياسية، وأن الاجتماع في مارس القادم سيكون الأكبر في تاريخها. وقد ساعدت المنظمة في تأمين مبلغ  3.1 مليار دولار ضمن المساعدات الأمريكية لإسرائيل وتوجيه النقاش العام، بشكل كبير، حول البرنامج النووي الإيراني.

 

 “إن مصدر قوة هي قدرتها على توليد أصوات الحزبين الجمهوري والديمقراطي”، كما قال ستيفن روزين، وهو مسؤول كبير سابق في المنظمة، وقد اضطر للخروج في عام 2005 بعد أن حوصر في قضية تجسس.

 

والمشكلة، كما يقول الكاتب، هي أن الدفع المتحمس لمنظمة “آيباك” باتجاه فرض عقوبات على إيران قد عزز اصطفاف، وعلى نحو متزايد، مع نتنياهو في مواجهة الرئيس أوباما. غير أن مجموعة “جي ستريت” (J Street)، وهي أكثر المجموعات المؤيدة لإسرائيل التي تُحسب على جناح الحمائم، قد ضغطت بقوة ضد مشروع القانون، مما يكشف، وفقا للتقرير، عن تباين وجهات النظر داخل “اللوبي” المؤيد لإسرائيل.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.