(وول ستريت جورنال): الإمارات تذهب خطوات ابعد بمحاولتها اغلاق موقع (وطن) الأمريكي

0
حظيت محاولات دولة الإمارات العربية المتحدة لاغلاق صحيفة (وطن) على تغطية واسعة في الصحف الأجنبية، بعد رسالة وجهتها السلطات الإماراتية للشركة المستضيفة لاغلاق الموقع الإخباري.
فقد نشرت صحيفة (وول ستريت جورنال) تقريرا مفصلا عن الضغوطات التي تتعرض لها الصحيفة من قبل السلطات الإماراتية. وقالت في تقريرها الذي كتبه (روري جونز) ان عادة ما تلجأ سلطات دول الخليج العربي إلى ممارسة دور الرقابة على صحفها المحلية.
إلا ان الإمارات – حسب الصحيفة – ذهبت خطوة أبعد من ذلك في محاولة فرض رقابتها على الإعلام. فقد قامت بمخاطبة شركة (هيتزينر) الألمانية التي تستضيف موقع (وطن) الذي ينطلق من أمريكا مطالبة اياها باغلاق الموقع.
واضافت الصحيفة أن هيئة الإتصالات الإماراتية هددت باتخاذ اجراءات قانوينة ضد الشركة الألمانية تلزمها باغلاق موقع (وطن) وأكدت الشركة الألمانية استلام هذه الرسالة وأنها لن تقوم باغلاق الموقع.
ونقلت الصحيفة عن ناشرها (نظام المهداوي) بأنه تعرض لحملة من المضايقات من قبل السلطات الإماراتية بسبب تغطية صحيفته مؤخرا للمحاكمات السياسية لـ 94 مواطنا إماراتيا اتهموا بمحاولة الانقلاب على الحكم وتشكيل خلية تابعة لتنظيم الإخوان.
 وقالت أن صحيفة (وطن)التي تأسست عام 1993 والتي تتلقى نحو 120 ألف زائر يوميا تغطي مجموعة واسعة من القضايا المتعلقة بالشرق الأوسط بما في ذلك ما يسمى انتفاضات الربيع العربي وانتهاكات خقوق الإنسان المزعومة في جميع أنحاء المنطقة العربية.
ونقلت الصحيفة عن ناشرها بأنه تم اختراق بريده الشخصي ويتلقى مع عائلته تهديدات شبه يومية. كما أن شركة تسجيل النطاقات (الدومين) وهي (قودادي) افادت أن النطاق الخاص بالموقع تم اختراقه من دبي العام الماضي قبل أن تسترجعه الصحيفة ثانية.
ونوهت الصحيفة إلى وكالة إعلان مقرها دبي قامت بالغاء عقد اعلاني سنوي مع الصحيفة بسبب ضغوط تعرضت لها الشركة بعد 4 أشهر من توقيعه. إلا أن وكالة الإعلان نفت هذا وقالت أن الموقع لم يأت بنتائج مرضية فتم الغاء العقد.
وهو الأمر الذي تعتبره الصحيفة غير صحيح لأن الموقع تم خضوعه لفترة تجربة لثلاثة أشهر قبل توقيع العقد وبسبب الاداء الجيد من ناحية عدد الزوار قررت الشركة التعاقد السنوي مع الصحيفة الذي لم يستمر.
وأكدت صحيفة (وول ستريت جورنال) أن خطوة السلطات الإمارتية لاغلاق موقع (وطن) تأتي متزامنة مع حملة مشددة ضد المعارضة عبر الإنترنت عقب انتفاضات الربيع العربي. وقد تعرض المعارضون للسجن والإبعاد والتعذيب في دول مثل السعودية والبحرين والكويت.
 
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.