“دبكا”: بندر قدَم عرضا مغريا لموسكو مقابل رفع يدها عن الأسد

0
ثمة تضارب شديد بخصوص الحديث المتداول عن ملامح "صفقة" بشأن سوريا ومصر، لكن الطرف الأبرز في كل التحركات هو المال السعودي والضغط الإسرائيلي.
 
وهناك شبه تطابق في المواقف بين الرياض وتل ابيب في ملفي سوريا ومصر.
 
وقد نشرنا في العصر تقريرا في الأيام الماضية ("وورلد تريبيون": لقاء بندر ببوتين لمناقشة شروط "ما بعد هزيمة ثوار سوريا") يتحدث عن صفقة سوريا مقابل مصر، أي الإطاحة بالثورتين السورية والمصرية في صفقة واحدة.
 
واليوم قرأت تقريرا عن عرض مغر سعودي عرضه الأمير بندر على الروس في زيارته الأخير ولائه مع بوتين: صفقة ضخمة لشراء أسلحة روسية بقيمة 15 مليار والتعهد بعدم منافسة موسكو في تزويدها لأوروبا بالغاز مقابل رفع روسيا يدها عن الأسد.
 
وأمام هذا التضارب لا يمكن القطع بشيء محدد إلا بأمرين: ثمة توجه نحو تصفية الثورات بإغراءات..والثاني: السعودية الطرف الأبرز في تمويل الصفقات.
 
وأما عن تقرير اليوم، فنشره موقع "دبكا الأسبوعي" الإسرائيلي الاستخباري، ويتحدث عن عرض سعودي مغرٍ لروسيا لحسم الموقف من سوريا.
 
وكشف التقرير أن رحلة "رجل الصفقات" السعودي الأمير بندر، رئيس المخابرات السعودية، إلى موسكو في يوليو31 يوليو، بدأت تظهر بعض أسرارها. وذكر التقرير أنه تم تسريبها من قبل مصادر أمريكية بعد
 
إلغاء الرئيس باراك أوباما اجتماعا له في سبتمبر مع الرئيس الرروسي فلاديمير بوتين خلال قمة G-20 بسانت بطرسبرغ.
 
ووفقا لتلك المصادر، التي نقل عنها موقع "دبكا"، فإن اجتماع الأربع ساعات مع بوتين، أسفر عن عرض مربح قدمه الأمير بندر لموسكو، تضمن امتيازات اقتصادية مغرية على شرطين: سحب روسيا دعمها للرئيس السوري بشار الأسد، والتوقف عن استخدام حق الفيتو لمنع قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن المسألة السورية.
 
ويتضمن العرض السعودي صفقة أسلحة كبيرة بقيمة 15 مليار دولار، وتعهد بعدم منافسة
 
روسيا في تزويدها أوروبا بالغاز (وتعتبر موسكو المورد الرئيس لها).
 
وأشارت مصادر "دبكا" الأمريكية أنه تم تسريب هذه المعلومات بعد أن قاوم الأمير السعودي محاولات ليَ الذراع من البيت الأبيض للقيام بزيارة إلى واشنطن أيضا لعرض تفاصيل المحادثات عليها، وكان هناك غرض آخر من هذا (يقول التقرير): كان من المهم بالنسبة للأميركيين أن يُظهروا لجنرال مصر (الحاكم الفعلي) عبد الفتاح السيسي أن أقوى حليف لها (السعودية) يعرض حصيلة تحركاته على البيت الأبيض، خصوصا بعد محاولات أمريكية في القاهرة، برئاسة نائب وزيرة الخارجية الأمريكية، وليام بيرنز، وعضوي مجلس الشيوخ جون ماكين وليندسي غراهام، لكسر الجمود السياسي في مصر، وقد باءت بالفشل.
 
ويرى التقرير أن سوريا معلقة بين تدخل الولايات المتحدة والعرض السعودي لروسيا (15 مليار دولار)، وقد أشار كوقع "دبكا" في تقرير سابق إلى تراجع واشنطن على موافقته لخطة التدخل العسكري في سورسا سبب خلافات مع السعودية (وقد نشرناه في العصر، وهذا رابطه: http://alasr.ws/articles/view/14510)
 
ويقول التقرير إن الرياض تنتظر الرد من بوتين على عرضها قبل التعاون السعودي مع الخطة العسكرية الأميركية لإطلاق الحملة المشتركة ضد نظام الأسد.
 
ورغم ذلك، فإن الحملة قد بدأت استعداداتها، كما أفادت مصادر "دبكا الأسبوعي"، يقيادة الجنرال الأمريكي، جون رايت، الذي عمل في أفغانستان والعراق وليبيا، وأنشأ غرفة عملياتها في عمان، الأردن.
 
وبالنسبة لإسرائيل، يقول التقرير، فإنها حثت إدارة أوباما على إطلاق الحملة العسكرية في أسرع وقت ممكن.
 
وكشفت مصادر "دبكة الأسبوعي" في واشنطن، كما أورد التقرير نفسه، أن حكومة نتنياهو تتابع ضغطها باتجاه التدخل العسكري في سوريا من خلال ثلاث قنوات:
 
1. قادة اليهود الأمريكيين المقربين من الرئيس أوباما وكبار مستشاريه يحاولون إقناعهم بأهمية اتخاذ رار لإنقاذ حلب من السقوط على يد قوات الأسد وحزب الله. وهذه هي المرة الأولى التي جند فيها نتنياهو  الجماعات الضغط الموالية لإسرائيل للتأثير في البيت الأبيض بخصوص التدخل العسكري في سوريا.
 
2. يتصل مسؤولون إسرائيليون بأعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي ومجلس النواب ويقدمون لهم مستجدات التطورات الميدانية في حلب.
 
3. شهد هذا الأسبوع نقاشا محتدما بين الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية والمسؤولين العسكريين بشأن الوضع في سوريا. وأوضح مصدر استخباراتي إسرائيلي كبير للموقع قائلا: "نحاول إقناع الأمريكيين بأن عقارب الساعة بشأن مصير حلب تمر بسرعة، وإذا لم تتحرك الولايات المتحدة بسرعة، فإنه سيكون قد فات الأوان".
 
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.