الظواهري: واشنطن دبرت عزل مرسي

0
_ اتهم زعيم تنظيم القاعدة ايمن الظواهري الولايات المتحدة بـ"تدبير" اسقاط الرئيس المصري الاسلامي محمد مرسي، الذي عزله الجيش مطلع تموز/يوليو بعد تظاهرات شعبية حاشدة، وذلك في تسجيل صوتي بثته مساء الجمعة مواقع جهادية.
 
وقال الظواهري في التسجيل "لقد اجتمع الصليبيون والعلمانيون والجيش المتأمرك وفلول (الرئيس السابق حسني) مبارك وثلة من المنتسبين للعمل الاسلامي مع المال الخليجي والتدبير الامريكي على اسقاط حكومة محمد مرسي".
 
كما اتهم زعيم القاعدة في التسجيل الذي حمل عنوان "صنم العجوة الديموقراطي" الاقباط وبطريركهم البابا تواضروس الاول بالسعي لاسقاط مرسي من اجل انشاء دولة قبطية في جنوب مصر.
 
وقال "أما الصليبيون فقد صرح كبيرهم تواضروس في اجتماع اسقاط حكومة مرسي بان هذا اليوم يوم تاريخي. لقد ايد الصليبيون اسقاط حكومة محمد مرسي لان اسقاطها خطوة في طريق انشاء دولتهم القبطية التي يسعون لسلخها من جنوب مصر".
 
واضاف ان الاقباط "لا يريدون ان يحكم مصر الا علماني قح موال لامريكا حتى يستمروا مع الامريكان والصهاينة في مخططهم الرامي لتقسيم مصر كما قسم السودان".
 
وتابع "اما العلمانيون فقد جاء كبيرهم محمد البرادعي ليعلن في ذلك الاحتفال وجوب المصالحة الوطنية. (…) العلمانيون الذين صنعوا صنم الديموقراطية من العجوة ثم اكلوه ليسقطوا حكومة مرسي وتناسوا الديموقراطية والانتخابات والتداول السلمي للسلطة وكل الخرافات التي يخدعون بها السذج، لجأوا للعسكر المتأمركين ليوصلوهم الى السلطة بعد ان عجزوا عن الوصول اليها عبر صناديق الانتخابات التي يقدسونها".
 
واضاف ان العلمانيين "لجأوا للعسكر المتأمركين ليسقطوا الدستور المصري الذي ما زال يؤسس للدولة العلمانية القومية لمجرد وجود بعض العبارات فيه تتجه قليلا نحو امكانية تطبيق جزئي لبعض الاحكام الشرعية. لم يتحملوا ذلك وضاقت عنه ديموقراطيتهم فاختاروا التداول العسكري للسلطة".
 
وشن الظواهري هجوما ناريا على نائب الرئيس المصري الموقت محمد البرادعي "مدمر العراق"، متهما اياه بانه "ارسل الى مصر ليكمل مهمته التدميرية" بعدما تولى لسنوات ادارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي كانت تحقق، قبل الاجتياح الاميركي للعراق، في ما اذا كانت بغداد برامج للتسلح النووي.
 
كما هاجم الظواهري كلا من حمدين صباحي "سليل الناصرية"، وعمرو موسى "الموظف المباركي المتملق المتسلق" وحزب الوفد "الذي جاء للحكم على حراب القوات البريطانية".
 
كذلك شن زعيم القاعدة هجوما عنيفا على الجيش المصري واصفا اياه بـ"الجيش المتأمرك الذي ربته امريكا بمعونتها ودوراتها واختراقاتها واتصالاتها ومناوراتها وشرت ذمم قادته لينفذوا اوامرها ويصونوا مصالحها ويحافظوا على امن ربيبتها اسرائيل".
 
وهاجم الظواهري ايضا كلا من شيخ الازهر الامام احمد الطيب والمدعي العام السابق عبد المجيد محمود ورئيس الوزراء السابق احمد شفيق، واضعا اياهم جميعا في خانة "فلول مبارك".
 
كما انتقد زعيم القاعدة "طائفة من المنتسبين للعمل الاسلامي" في اشارة الى حزب النور السلفي، آخذا على هذا الحزب "تقديمه التنازلات تنازلا في اثر تنازل"، بدءا بقبوله ب"حاكمية الجماهير بعد ان كان يعتبر ذلك كفرا وشركا" وصولا الى المشاركة في "الانقلاب على العمل السياسي الديموقراطي الذي برره بزعم الضرورة".
 
واعتبر ان "ما حدث هو اكبر دليل على فشل سلوك السبيل الديموقراطي للوصول للحكم بالاسلام. وما حدث لم يسبق اليه من حيث ضخامته وبشاعته، فهو اضخم وابشع من الفشل في الجزائر وفلسطين، ففي هذه المرة وصل الاخوان لرئاسة الجمهورية والوزارة وحازوا اغلبية مجلسي النواب والشورى، ورغم كل ذلك نزعوا بالقوة من الحكم".
 
واعتبر الظواهري ان ما حدث يثبت ان "الشرعية ليست في الانتخابات والديموقراطية بل الشرعية في الشريعة"، مؤكدا ان الصراع الحقيقي هو "بين الصليبية والصهيونية من جهة والاسلام من جهة مقابلة" وان الحل هو في "نبذ كل الوسائل والسبل التي تتنافى مع حاكمية الشريعة".
 
وتولى الظواهري المصري الجنسية زعامة تنظيم القاعدة في حزيران/يونيو 2011 بعد مقتل اسامة بن لادن في عملية نفذتها فرقة كوماندوس اميركية في باكستان.
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.