حازم الببلاوى يريد انتخاب جمال مبارك.. قبل 3 سنوات فقط!

0
يوما بعد الآخر، تنكشف حقيقة الانقلاب العسكرى والغرض المنشود منه، حيث يتجه المنقلبون إلى تمكين أقطاب نظام الذين كانت ثورة 25 يناير سببا فى فضحهم وكشف فسادهم، فبعد أن قام عبد الفتاح السيسى -راعى الانقلاب على الشرعية- بتعيين اللواء فريد التهامى مديرا للمخابرات رغم إقالته من قبل فى عهد الرئيس مرسى من منصبه كرئيس لهيئة الرقابة الإدارية، بسبب تورطه فى فرم المستدات التى تفضح جرائم وفساد أركان نظام مبارك، أصدر السيسى أوامره إلى المغتصب عدلى منصور بتعيين الدكتور حازم الببلاوى كرئيس لوزراء السلطة المغتصبة.
ومن المعروف عن حازم الببلاوى تأييده من قبل لمشروع الحكم لجمال مبارك، وهو ما سبق أن أعلن عنه فى مقال كتبه فى جريدة صلاح دياب "المصرى اليوم" بتاريخ 7 من سبتمبر 2010، بعنوان "أريد أن أنتخب جمال مبارك"، وقال فيه الببلاوى بالنص: "أليس الهدف هو أن نختار شخصا صالحا ومناسبا وقادرا على خدمة البلد؟ ولماذا نحرم البلد من شاب طموح وأتيحت له فرصة للتعرف على كواليس السياسة، وقابل العديد من رؤساء الدول والمسئولين فيها، ويحيط نفسه بمجموعة من الشباب المؤهل؟ ولم لا؟ أليس اختيار جمال مبارك -هو فى نهاية الأمر- اختيارا لرجل مدنى، يحاول الوصول إلى كرسى الحكم من خلال صناديق الانتخاب؟"
وقال الببلاوى فى فقرة أخرى من المقال: "لماذا لا أمنح جمال مبارك صوتى إذا ترشح لهذا المنصب؟ حسنًا. ولكننى لا أعرف هذا الشاب جيدًا، ورغم كثرة ظهوره على الساحة فإن سيرته الذاتية ما زالت ناقصة وبها فجوات كثيرة لا بد من استكمالها.
أنا أعرف -أو على الأقل أتصور- أنه شاب مهذب، وقد نال تربية سليمة وحصل على تعليم جيد، وقد تخرج فى الجامعة الأمريكية، وما أعرفه من رأى أساتذته أنه كان طالبًا جادًّا ومجتهدًا، لم يكن حقًّا، نابغة، ولكنه لم يكن أيضًا خائبًا، فهو متوسط أو فوق المتوسط من ناحية ، وقد عمل بعد تخرجه فى الجامعة فى أحد المصرية، ثم عمل فى فرع أحد البنوك الأمريكية فى القاهرة قبل أن ينتقل إلى فرع لندن، وما أعرفه من زملاء له فى العمل أنه كان بالغ التهذيب والجدية، ولا غبار عليه، وكان والده قد أعلن فى إحدى خطبه أن ابنه قد حصل على حوافز مالية من البنك الذى يعمل فيه نتيجة تميزه فى أداء وظيفته، وغالبًا أن الأب كان يشير إلى جهود ابنه فى خدمة البنك الأمريكى عندما كان ذلك البنك يشترى بعض ديون مصر التى كانت تتداول فى الأسواق بأسعار منخفضة، مما ساعد البنك على تحقيق بعض الأرباح، استحق عليها الابن الحوافز.
ولنعد إلى مرشحنا، لقد عاد السيد جمال مبارك إلى مصر بعد أن أنهى عمله فى بنك أوف أمريكا، وكان والده قد أعلن حينذاك، أن أولاده لا ولن يعملوا "بالسياسة"، وإنما يعملون فقط فى المجال الاقتصادى، وبعد ذلك بفترة سمعنا أن السيد جمال مبارك قد عين -بقرار من والده- أمينًا "للجنة السياسات"، بالحزب الوطنى، وتساءلت آنذاك: هل العمل فى "لجنة السياسات" هو عمل "بالسياسة" أم لا؟ وهل استخدام لفظ الجمع (سياسات) بدلًا من اللفظ "المفرد" () يجردها من طبيعتها السياسية؟"
يجدر الإشارة إلى حازم الببلاوى الذى شغل منصب وزير المالية فى أثناء فترة حكم مجلس طنطاوى العسكرى، ولم يتخذ أى قرار ما من شأنه تخفيف العبء على كاهل الطبقة الكادحة من فقراء المصريين، والأغرب أنه تقدم باستقالته من منصبه كوزير للمالية إلى المجلس العسكرى وقتها، احتجاجا على أحداث ماسبيرو التى اتهم فيها المجلس العسكرى، غير أنه وافق أن يعتلى منصب رئيس الوزراء بعد تورط الجيش فى ارتكاب مجزرة الساجدين أمام دار الحرس الجمهورى، التى راح ضحيتها أكثر من 80 شهيدا وتخطى عدد المصابين إلى أكثر من 1000 مصاب!
 
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More