أهالي حي المنيل في القاهرة: الاخوان المسلمون هاجمونا بالاسلحة النارية

0
“الاخوان هاجمونا بالاسلحة النارية بعد خطاب المرشد محمد بديع.. قتلوا منا كثيرين”، هكذا يلخص احمد فتوح أحد اهالي حي المنيل في القاهرة الاشتباكات العنيفة والدامية في الحي ليلة الجمعة التي خلفت 7 قتلى على الاقل وعشرات المصابين، بحسب طبيب، بعد دقائق قليلة من خطاب المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين محمد بديع الذي دعا فيه انصاره إلى فداء الرئيس المصري المعزول محمد مرسي بارواحهم.
 
وشهد حي المنيل ليلة الجمعة السبت اشتباكات واسعة استمرت نحو 9 ساعات بين اهالي الحي وافراد من جماعة الاخوان هاجموهم من ناحية جامعة القاهرة حيث يعتصم انصار الرئيس المعزول محمد مرسي منذ الثلاثاء، بحسب روايات الاهالي.
 
قطع الحجارة وكسر الزجاج والبقع السوداء الكبيرة علي الارض من بقايا الاطارات المشتعلة تلخص المشهد على كوبري الجامعة على النيل حيث جرت الاشتباكات العنيفة.
 
بعض أعمدة الانارة سقطت على الارض التي امتلات ايضا بالفواصل الحديدية التي تستخدمها الشرطة المصرية والتي يبدو انها استخدمت للفصل بين الطرفين فوق الجسر.
 
وكان بديع خاطب عشرات الالاف من انصاره في اعتصام امام جامع رابعة العدوية في مدينة نصر، شمال القاهرة، قائلا “رئيسنا هو مرسي”. وكرر اكثر من مرة “نحن هنا الى ان نحمله على اعناقنا او نفديه بأرواحنا”، ودعا “الملايين” الى البقاء في الميادين حتى يعود مرسي لرئاسة البلاد.
 
وعبر مدن البلاد، سقط امس الجمعة 30 قتيلا في اشتباكات بين انصار الرئيس الاخواني المعزول ومعارضيه والاهالي الذين اتهموا الاخوان باطلاق النيران عليهم خاصة في الاسكندرية التي سقط فيها 12 قتيلا اثر خطاب بديع.
 
ويقول الشاب فتوح “الهجوم جاء بعد دقائق من انتهاء خطاب بديع.. عاملونا ككفار.. كانوا يهتفون الله اكبر وهم يضربوننا بالنار”.
 
وبغضب شديد يقول التاجر محمد فكري (29 عاما) الذي اصيب بالخرطوش لفرانس برس “المئات من الاخوان جاؤوا من منطقة جامعة القاهرة بالاسلحة النارية والالية والاسلحة البيضاء مثل السيوف والسنج وحاولوا المرور باتجاه التحرير”.
 
وتابع فكري بانفعال “هناك عشرة قتلى منهم 6 من زملائي قتلوا برصاصة واحدة في الراس.. كان هناك قناصة فوق مسجد صلاح الدين”.
 
واضاف “اطلقنا عليهم الخرطوش والحجارة فقط .. كنا ندافع عن انفسنا وعن منطقتنا وعن التحرير”.
 
وكانت مسيرات لانصار الجماعة توجهت اثر خطاب بديع الى التحرير ومحيط مبنى التلفزيون في ماسبيرو مساء الجمعة حيث حاولت مهاجمة الميدان ما ادى الى سقوط قتلى.
 
وخيمت اجواء حزينة وغاضبة على الحي الذي تسكنه الطبقة المتوسطة على نهر النيل. ولم تفتح معظم المحال ابوابها بعد.
 
وعلى باب معدني لمحل خردوات بالحي علقت ورقة بيضاء كتب عليها بالاسود ان صاحب المحل “شهيد عبد الله سيد عبد العظيم” توفي. وقال الاهالي ان صاحب المحل شاب في السادسة والعشرين من عمره قتل برصاصة في الراس.
 
محمد يحيى الذي اصيب بالحجارة في ذراعه اليمنى قال بتاثر بالغ “ثلاثة من اصدقائي قتلوا.. الاخوان هجموا علينا بكل انواع الاسلحة”
 
واضاف يحيى الذي سبق ورشح مرسي في الانتخابات الرئاسية قبل عام “الاخوان جماعة ارهابية تريد حرق البلد .. ليسوا مسلمين على الاطلاق”.
 
ومن شرفة منزلها شاهدت الموظفة هند طه الاحداث قائلة “كان هناك قناصة ملتحون فوق مسجد صلاح الدين وفوق بعض العمارات .. على الارض كان الكثير من الملتحين القادمين من اتجاه جامعة القاهرة يحملون اسلحة الية”، الرواية تلك ايدها امين شرطة رفض ذكر اسمه قائلا ان “الاهالي القوا القبض على اخواني يحمل سلاحا ناريا فوق سطح احدى البنايات”.
 
اطلاق النيران من فوق البنايات اكده طبيب في مستشفى القصر العيني القريب من الحي والذي نقل اليه ضحايا الاشتباكات.
 
وقال الطبيب ايهاب السيد ان “مات سبعة على الاقل بين يدي اثناء اسعافهم.. واعتقد عدد القتلى اكبر من ذلك بكثير”. وتابع “الاصابات كلها بطلقات نارية … وهناك 3 قتلى وعشرات المصابين اصيبوا بطلقات اطلقت من اماكن مرتفعة.. مكان دخول الرصاص في اعلى الجسد ومكان خروج الرصاصة في اسفل الجسد”.
 
وتابع الطبيب “معظم القتلى من اهالي المنيل ان لم يكونوا كلهم. وتقريبا كل المصابين من الاهالي”، وتابع “كان هناك مصابان من الاخوان حاول الاهالي الفتك بهما لكننا نجحنا في تهريبهما”.
 
لكن احمد سبيع الناطق باسم حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الاخوان، قال لفرانس برس “الاخوان المسلمون نزلوا للشارع بالملايين الجمعة تاييدا لمرسي في تظاهرات سلمية”، واضاف سبيع عبر الهاتف من اعتصام رابعة العدوية “ليس كل ملتحي منتمي للاخوان”.
 
وبغضب شديد، يلوم الاهالي الشرطة والجيش على تركهم فريسة للاخوان طيلة المعركة. ولم تتواجد قوات الامن اثناء زيارة فرانس برس للحي.
 
وقال سيد عبد النعيم “الشرطة جاءت بعد خمس ساعات ولم تفعل شيئا.. والجيش لم يأت على الاطلاق”، وهو ما اكده احمد سعد الذي قال “الشرطة لم تفعل شيئا”.
 
وتعهدت الشرطة اكثر من مرة بحماية المواطنين اثناء تظاهرات الثلاثين من حزيران/ يونيو.
 
وكان المقر القديم لجماعة الاخوان المسلمين في حي المنيل، لكن الاهالي الذين قابلهم مراسل فرانس برس قالوا بالاجماع انهم خدعوا في الجماعة التي اتهموها بمحاولة حرق البلد.
 
وقال خالد توفيق الذي بدا مصدوما للغاية “المعركة بدات السابعة والنصف واستمرت حتى الثالثة صباحا.. ذخيرتهم لم تكن تنتهي”. وقال ايضا “هم يحاولون ارهابنا والاستيلاء على البلد”.
[ratemypost]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More