خبراء وسياسيون يحذرون من خطورة انقلاب العسكر ويؤكدون: نستقبل عصر الديكتاتورية الكاملة

0
كشف خبراء وسياسيون خطورة الانقلاب على الشرعية وما نشهده من اعتقالات عشوائية وغلق للقنوات والصحف ومنع من السفر، وقتل للمتظاهرين السلميين بالرصاص، في بداية لعهد يحكم بالحديد والنار وليس
الدستور والقانون، أما دعوة المصالحة الوطنية فهي وهْم ويتم اعتقال وإقصاء التيار الإسلامي تماما.
من جانبه يرى د.إبراهيم البيومي، أستاذ علم الاجتماع السياسي والخبير بمركز البحوث الاجتماعية، أن ما يجري هو مشهد أسود وانقلاب عسكري واضح صريح كشأن كل الانقلابات العسكرية يقوم بإجراءات قاسية وفرض أو اتخاذ تدابير استثنائية لا صلة لها بالقانون والدستور والشرعية القانونية والدستورية وينذر بإدخال البلاد بدوامة من عدم الاستقرار ويقطع مسار التحول الديمقراطي لأجل غير مسمى.
وما أعلن ببيان خارطة المستقبل مجرد عملية تسكين وتهدئة للجمهور عامة، وفي النهاية الجيش يسيطر على السلطة بالكامل واحتمالات المستقبل غامضة جدا ولا نعلم هل يتم الالتزام بها أم لا والأيام ستكشف ونتمنى ألا تدخل البلاد بدوامة من العنف والابتعاد عن أي إجراء من شأنه زيادة الأمور سوءا.
بدوره قال مجدي حسين، رئيس حزب العمل الجديد، "أصدرنا بيانات ضد انقلاب عسكري كامل وليس ثورة حتى لو انخدعت جماهير بأقوال وتحركات جبهة الإنقاذ وتمرد سيدفع ثمنه الجميع وهو خروج سافر على الشرعية وإلغاء للدستور فلا توجد الآن ضمانة لأي مواطن الكل غير محصن والسلطات العسكرية تحكم والرئيس غير الشرعي بلا سلطات وستحكم مصر بالحديد والنار كما كان بعهد مبارك وأسوأ".
وتساءل حسين ماذا فعل قيادات الإخوان ليتم اعتقالهم والواضح أنه سيتم تصفيتهم على أساس الخلاف السياسي وليس القانوني وعودة عبد المجيد انتصار للثورة المضادة؛ لأنه حارس الفساد بعهد مبارك وما بعده بفترة الحكم العسكري وأفسد كل قضايا قتل المتظاهرين.
وشدد حسن على أنه غير صحيح انتصار الانقلاب على الشرعية فلكل فعل رد فعل مساو له في المقدار ومضاد له في الاتجاه، المؤيدون للشرعية سيستمرون في نهجهم سلميا والمخدوعون سيرون كل الطغيان اعتقالات عشوائية وغلق قنوات وصحف وقتل المتظاهرين بالرصاص كما حدث بمليونية الشرعية بجامعة القاهرة ومنع من السفر.
اي إطار تحليله للمشهد الراهن كشف أحمد فودة، مدير مركز النخبة للدراسات، أننا بالتأكيد نعيش مشهدًا خطيرًا للغاية ويجب القول إن ما تم انقلاب على الشرعية لم تكن مسألة تأييد ومعارضة للرئيس بل كان تخطيطا كاملا من الدولة العميقة لإسقاط نظام اختاره الشعب بإرادة حرة وما حدث يوم الاثنين يوم صدور بيان قيادة القوات المسلحة بعد انتهاء 30 يونيو حيث أصدر البيان لإعادة الحشود، وحركة كانت بالتنيسق مع أجهزة بالدولة وكانت تخطط لتمرد واستغلوا حشودًا من فلول نظام وقطاعات شعبية مستاءة من أداء الرئيس لمخطط معد مسبقا.
وحذر فودة من أن هذا الانقلاب فتح مصر على أبواب المجهول، مطالبا بالتراجع بإعادة الرئيس المنتخب لمنصبه لأن أنصار الرئيس يمثلون أغلبية ولن ترضى بالانقلاب الأسود الذي بدأ عهده بغلق القنوات والصحف وقتل المؤيدين بدم بارد.
وقال "إذا كان المؤيدون يقتلون بالشوارع دفاعا عن حريتهم وكرامتهم لن يتراجع، والشعب الذي عرف طريق الحرية والديمقراطية لن يفرط فيها".
وبين فودة أنه تم اجتزاء المشهد وتصوير الميادين على أنها جميعها معارضة بينما تم التعتيم على الحشود المؤيدة للرئيس بالقاهرة والمحافظات لإعطاء صورة خادعة واختزال المشهد، وذلك في ظل إعلام يتبنى سياسة تحرير موحدة وممنهجة تستهدف حرق المؤسسات المنتخبة ومثلما فعلت مع البرلمان فعلت مع الرئيس وكنا نسأل لماذا كان يتم تحويل كل الإيجابيات لسلبيات، لماذا يتم تشويه الرئيس وسبه وشتمه بهذا الكم والكيف الذي لم يتوقف أبدا منذ اليوم الأول لتوليه، وانكشف وجود مخطط لإحراق الإسلاميين أمام شعبهم بانقلاب أسود.
 ورصد مدير مركز النخبة للدراسات السياسية أن الدعوة لمصالحة وطنية شاملة، هي تماما مثل الدعوة لميثاق شرف إعلامي مجرد أكاذيب والدليل بعد إطلاقها بثوان تم غلق قنوات وصحف معارضة لذا هي مجرد كلام أجوف لن ينفذ بل سيتم إقصاء تام للتيار الإسلامي كله وهذا السيناريو سيفشل لأنه ضد إرادة الشعب الذي سرعان ما سيكتشف أن المصالحة والاحتواء ، والقمع والتضييق هو القائم فعلا وبدأت خطوات وأفعال منها الهجوم على مؤيدي الرئيس بالمسيرات والاعتصامات بالرصاص الحي والأسلحة الالية ووضعهم تحت الحصار والتهديد.
وتوقع فودة أن لو سارت الأمور كما يخططون سيحلون جميع الأحزاب الإسلامية والصحف المعارضة كالقنوات واعتقال المعارضين والشيء الوحيد سيقف ضد الانقلاب على الشرعية هو الشعب الذي سينزل للميادين لتأييد الرئيس بشكل سلمي ولن يخافوا القتل المتكرر الذي يستهدفهم.
وسيعلم الناس أن عدم الإقصاء أكاذيب لن تنطلي على باقي المصريين وسيعلمون حقيقة أن الانقلاب على الشرعية الذي سيدمر مكتسبات الحرية لثورة يناير 25.
 
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More