معارضة موالية للأسد

0
يذكر المهتمون بالشأن الإعلامي السوري جيداً موقف السيدة سميرة المسالمة رئيسة تحرير تشرين والاقتصادية والوطن السورية المملوكة للص رامي مخلوف والتي يتزعمها الأمي وضاح عبد ربه المعروف من قبل النظام والمعارضة بتاريخه الأسود .
ظهرت المسالمة على قناة بي بي سي  لتقول يوم 4/10/2011  : أنه لا يوجد مظاهرات في درعا تطالب بتغيير النظام أو إسقاطه بل إن شعب درعا مؤيد "للسيد الرئيس" وعندما سألها المذيع عن الهتافات للحرية قالت : إن الحرية التي يطالبون بها لا تتناقض مع تأييدهم "للسيد الرئيس". , وطبعا لن أنسى تصريحها " العار " يوم 20/4/2011 – وذلك بعد أن تم إقالتها من رئاسة تحرير تشرين – لصحيفة سورية اتصلت بها اذ قالت بالحرف :"مهما كان المكان الذي سأكون فيه سأبقى أعمل بما ينسجم مع مسيرة الإصلاح وتوجهات السيد الرئيس بشار الأسد"، وأضافت "حتى لو كنت في منزلي، فأنا سأربي أولادي على حب الوطن وحب الرئيس الأسد".سنوات قضتها المسالمة وعصابتها في تأسيس صحافة التدجين والولاءات، صحافة القمع والاعتقال والتكميم.
فلا يمكن أن ننسى أن سميرة مسالمة كانت احدى الادوات التي ولدت من رحم المال الفاسد و سوغت اقتصاد النهب، وخلال مسيرتها المهنية في جريدة الاقتصادية ومن ثم الوطن، كمندوبة إعلانات امتلكت خبرات وعلاقات مكنتها من ان تكون سيدة تلميع الفساد والفاسدين والمفسدين، عبر صحافة مأجورة لا ينشر فيها حرفا مالم يتم قبض ثمنه، ومايزال ملف جريدة الاقتصادية وشركة الإعلان السورية مفتوحا، وفض السرقات بينهما لم يكن قد انتهى بعد عندما كوفئت سميرة على قبيح اعمالها في الترويج للصقفات المشبوهة والقرارات الجائرة، فهي لم تضيع سنوات عملها هباء في الاقتصادية والوطن، فعدا جمع المال وتقاسمه مع معلميها، نالت كل الدعم من رجال الأعمال في حلب ودمشق الذين نخروا في عظم الاقتصاد، فدعموا وصولها الى رئاسة تحرير اهم مؤسسة صحفية رسمية (تشرين) عبر شركاؤهم في الحكومة "محمد ناجي عطري" الذي كانت تباهي بعلاقتها به ، وذلك في الوقت الذي كانت فيه تلك العصابة تفصل قرارات الانفتاح الاقتصادي على مقاس تجاراتهم الفاسدة.
 فجاءت سميرة الى جريدة تشرين لتمارس صلاحيات مطلقة في قلب جريدة تشرين رأسا على عقب، فقضت اول ما قضت على الهامش الضيق الذي كان متاحا فيها لمعالجة قضايا الفساد الصغيرة، والمشاكل الخدمية، واستحدثت ملحق اقتصادي 24 صفحة مع صفحتين يوميا للاقتصاد !! 
سخرت جميعها لتمرير القرارات الاقتصادية الهدامة التي مكنت عصابات رجال الأعمال والأمن والحكومة من احكام قبضتهم على مقدرات البلاد، ولقاء ذلك تمتعت السيدة سميرة بامتيازات منصب مدير عام – البقرة الحلابة -، فعدا الراتب والسيارة والخدم والحشم، هناك مبالغ تصرف بالعملة الصعبة للمهمات الرسمية والسفر والتي كانت تستأثر بها وحدها، وما زاد عنها توزعه على الموالين لها من صغار الاعلاميين الانتهازيين، ولم تكتف بهذا القدر والذي هو متاح لكل المدراء العامين في مزرعة النظام، بل أجادت واجتهدت بالسطو على الحصة الأكبر من مخصصات الاستكتاب، وكان الجميع يتسأل عن سر الاسهال في كتابتها الافتتاحيات بشكل شبه يومي ، وكان يعينها على سطر تلك المعلقات الانشائية مركز دراسات تابع لاحد الاجهزة الأمنية ، والعاملين في تشرين يعرفون ان السر في الاسهال الكتابي لم يكن مخاطبة الرأي العام بمواضيع انشاء وإنما هو قبض ثمنها زيادة على الراتب من مخصصات الاستكتابات التي كانت يستفيد منها أكثر من خمسين صحفي فقير ومعدم، لتصل حصة سميرة من تلك المخصصات الى ضعفي راتبها. في الوقت الذي كانت تعمل فيه على تطفيش الصحفيين الفقراء الذين لا حول لهم ولا قوة في عالم البزنس والإعلام .
السيدة سميرة لم تخف نفسها ولا علاقتها المالية الفاسدة برجال الأعمال الذين دعموها عبر علاقاتهم بالاجهزة، فحتى وزير الاعلام محسن بلال المدلل لم يتمكن من انهاء عملها في تشرين
ولكي نكون منصفين فسميرة المسالمة لم تتخل أو تنس خلال لحاقها بركب الثورة أن تمسك بيد من دعمها وساندها سابقاً  فقد ضمت في ائتلافها الإعلامي الجديد بعض الرموز من داعميها وممن هم على شاكلتها كمصطفى السيد، المحاضر في كلية الإعلام وصبيها المدلل في مشوارها مع وضاح ورامي مخلوف. مصطفى السيد ابن مدينة الحولة الذي يطلق عليه نشطاء الثورة وإعلامييها لقب " سارق الأكفان " تندراً على اشتراكه بالثورة من خلال جمعه المال لأكفان شهداء الحولة الذين التحفوا التراب منتظرين قماشه .
لن أتهم ولن أتجنّى ، فتاريخ الرجل حاضر وربما لم يجف أثر آخر فنجان قهوة شربه في مكتب "رستم غزالي وعلي مملوك وزهير الحمد"، وكلّ من يعمل صحفياً أو مراسلاً خارجيا لجريدة سورية يعلم بأنه المسؤول الأول عن الاستدعاءات والاعتقالات التي كانت تطال كل من يعمل في الحقل الإعلامي حتى لو كان عاملاً في مقهى الجريدة.
أشخاص ركبوا موجة المعارضة  لينتزعوا ثورتنا وانتصارنا القريب ، بعد أن جثموا على صدرونا يصنعون الأصنام ويسوقون لعبادتها.انتهازيون حاربناهم وثرنا ضدهم لنجدهم اليوم يسرقون تضحيات شهدائنا ومعتقلينا، بل ويدعون أنهم طلّاب حرية فيحتلون الخنادق التي حفرها الثوار بدمائهم.
واجد هنا من الضروري الإشارة للأسوأ عندما نتكلم عن السيئ وهو "علي جمالو" المقيم حاليا في بيروت بعد ان نقل كل مكاسبه من أجهزة أمن النظام إليها من نفوذ ومال وسيارات ، علي جمالو المطرود سابقا من إدارة مكتب الجزيرة في دمشق – ولاحقا من قبل وزارة الاعلام المصرية – بعد ان اقتلع اسنانها وقواطعها وسخرها على مدى أعوام لخدمة النظام وشبيحته ، ليبدأ عبر شام برس بسياسة جديدة سياسة " الليفة والصابونة " ليلمع مالم يستطع تلميعه من رجالات الاقتصاد والنفوذ التابعين للنظام السوري ، ويبدأ بنشر وتسريب وكتابة التقارير عن مديري الصحف ومؤسسيها ، كان له الفضل في اغلاق وحجب أكثر من صحيفة مطبوعة والكترونية عبر اتصاله المباشر بوزارة الاعلام وأفرع الأمن …. علي جرب الانشقاق عن صفوف النظام بعد التهديدات المتكررة وحرق مزرعته التي ادعى ان كتائب من الجيش فعلت ذلك ولكن كان رد النشطاء حازماً : ( والله لو انشقيت ألف مرة لن نسامحك …… ورح نمصع رقبتك ) . رد افحم جمالو وقضى على ماتبقى من وهم المكتسبات والعودة لسوريا الجديدة التي يرسم لها جمالو مشاريع معارضة على قياسه .
مصطفى السيد وسميرة المسالمة رمزان من رموز النظام لم يعلنا إلى  اليوم انشقاقهما الصريح عن إجرامه وفساده، ومع ذلك نراهما اليوم يستلمان زمام الإعلام الثوري بمباركة قوى المعارضة والائتلاف. لا نشك أن دخول مثل هؤلاء الأشخاص إلى قلب الثورة والاطلاع على محركيها سيساهم في كشف واعتقال كثير من النشطاء والصحفيين في الداخل.
قد لا نتكلم الآن كثيرا ولكن نحن لن ننسى كل من كان شريكا في نهب قوت الشعب السوري، وكل من ساهم في تدمير سوريا عبر اربعين عاما، كما لسنا ساذجين لنصدق ان الذي نشأ على الفساد والسرقة يمكن ان تطهره الثورة وتجعله رابعة العدوية، فالشك بهؤلاء قائم حتى يثبت العكس. القائمة تطول ، واقل ما يطلب من هؤلاء تقديم اعتذار من الشعب السوري ، واعادة ما نهبوه لخزينة الدولة، وعدم تسلم اي موقع في سوريا الجديدة، او تمثيل الشعب السوري، ليذهبوا ويمارسوا خبراتهم في مشاريعهم الخاصة ومالهم الخاص.
ختاماً أقول لن تكتمل حلقة المسالمة والسيد والقربي وبهية مارديني إلا بانضمام علي جمالو وفؤاد شربجي وربما نضال معلوف ….. وما أظن ذلك ببعيد.
 
مرمر حمص 
[ratemypost]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More