الاردن : هتافات ساخنة ورسائل للقصر الملكي تحذر من رفع الأسعار

0
منعت الخلافات التي دبت بين قيادات المطبخ السياسي للأخوان المسلمين في الأردن مساء الخميس الزخم الجماهيري المتوقع في مسيرة شعبية إنطلقت بعد ظهر الجمعة من أمام المسجد الحسيني وسط العاصمة عمان.
رغم ذلك شارك المئات من الأخوان المسلمين بدون تعبئة تنظيمية وتحشيد في المسيرة التي تخللتها هتافات تتجاوز الخط الأحمر في عودة محدودة لها أهدافها التكتيكية لظاهرة الحراك الشعبي التي إنحسرت منذ نحو ثلاثة أشهر في البلاد.
مساء الخميس كان المكتب التنفيذي للأخوان المسلمين منقسما بين خيارين يدعم الأول تجنب الإقتراب من مسيرة الجمعة بعدما دعت إليها إئتلافات الحراك العشائري فيما يدعم الثاني المشاركة بقوة في المسيرة لتذكير مؤسسات النظام بأن التيار الأخواني لا زال فاعلا ومؤثرا في الساحة.
وجهة نظر الفريق الأول كما علمت القدس العربي كانت تتمثل في أن المشاركة في مسيرة دعت لها حراكات عشائرية تحديدا خطوة تنطوي على إستفزاز لا مبرر له لإن السلطات الأمنية تتعامل بحساسية مع إقتراب الأخوان المسلمين حصريا من مساحتين هما المخيمات وأوساط العشائر.
هذا الخلاف حسب مصدر أخواني قلص من منسوب المشاركة الأخوانية في مسيرة الجمعة التي إنطلقت لأول مرة بإسم حراكات العشائر التي تبين ميدانيا بأنها لا تتمكن من زخم جماهيري مما دفع لتنظيم المسيرة وسط ترتيبات أمنية مكثفة .
الهتاف السياسي الأبرز في أول مسيرة تنعش الحراك عاد مجددا للمطالبة بإسقاط الحكومة والبرلمان الحاليين في إشارة تشكك بإنتخابات 2013 التي يراد لها إحتواء الحراك الشعبي وكذلك بأول حكومة تشكل بآلية التشاور البرلماني بقيادة الرئيس عبدلله النسور. وأهمية هذا الهتاف حصريا تنحسر في أنه يمثل وجهة نظر الجناح المتشدد في الأخوان المسلمين الذي يشكك بخطوات إصلاحية إتخذها النظام من بينها البرلمان الحالي والحكومة التي شكلها .
لكن الهتافات لم تقتصر على ذلك بل تعدت نحو تجاوز العديد من الأسقف وإيصال رسائل للقصر الملكي عبر المطالبة بإعادة أموال الشعب المنهوبة وتوجيه عبارات حادة للنظام نفسه هذه المرة وليس للحكومة فقط . حصل ذلك رغم أن المسيرة من حيث عدد المشاركين بها كانت عادية وتفتقر للزخم الشعبي .
الأهم سياسيا أن الأخوان المسلمين قالوا ضمنيا بأنهم لا زالوا القوة الأهم في الشارع ويمكنهم مواصلة المسيرات الحراكية رغم وجودهم خارج البرلمان وتحضيرات الإنتخابات البلدية التي ستجري في البلاد في شهر آب المقبل .
بالتوازي إستخدم الإسلاميون وغيرهم ملف رفع الأسعار المحتمل كذخيرة حية يمكن توظيفها في إعادة إنعاش الحراك , الأمر الذي حصل تماما بعد عودة الوقفات الإحتجاجية الجمعة لعدة مناطق من بينها قرى الحمايدة في الكرك جنوبا والمزار الجنوبي وكذلك مدينة الطفيلة حيث وجهت نداءات مباشرة تحذر من رفع الأسعار .
 
[ratemypost]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More