أخاف عليك يا وطنى..!

0

اخاف عليك يا وطنى ان يهون فيك كل شئ ،كلمات كتبتها عندما سالت الدماء فى بورسعيد ،وشعرت بها عندما تم سحل وتعرية مواطن مصرى عند ابواب الاتحادية ،اما اليوم فأشعر بانكسار،يتملكنى الخوف عليك يا وطنى ،الامر اصبح اكبر من هوان كل شئ، اليوم مصر طأطأت رأسها فى عهد نظام لا يعلم عن الكرامة شئ، مصر بالنسبة له مجرد قطعة فى رقعة شطرنج كبيرة تحتوى على كل الدول التى ينتشر فيها تنظيم الاخوان،اليوم اهينت مصر، وبينما تداس كرامتنا هناك ،وتداس عليها من دول لو تمخضت مصر لولدت مثلها، وبينما امننا القومى ينتهك هناك، والسوس ينخر فى جبل عزتنا وشموخنا،ومع كل سنتيمتر ماء يتم تحويله فى مسار النيل الازرق الجديد والذى معه يضرب تاريخنا وكبريائنا فى مقتل ،ففى اثناء كل ذلك مصر يحكمها رئيس يذهب ليحضر مؤتمر منظمات المجتمع المدنى ليقول فيه " انا عارف كويس اوى مين بيقول ايه ازاى علشان ايه "، فليكف عن تهديدنا فلن يستطيع هو او غيره إعاده عقارب الساعة الى الوراء، فيلكف عن هذا ،وليتحمل مسئولياته كرئيس للبلاد التى ليس منها تهديد الناس من آن الى آخر .

والكارثة انه وبعد تلك الجملة غير المفهومة التى لا محل لها من الاعراب ،وجدنا القاعة اهتزت من التصفيق ليذكرنا هذا المنظر بالعهود السابقة، نفس التصفيق ،نفس النفاق، الا اننا الان اصبحنا اكثر خيبة وانبطاحا ،هل كان يعلم من كان يصفق بتلك الحرارة على جملة رئيسه التى اصلا لا علاقه لها بالجمله المفيدة ان فى نفس لحظات تصفيقه خرجت الصحف الاثيوبية لتقول :الآن انتهت العنجهية المصرية ،اليوم كسرنا الارادة المصرية؟؟؟!!! ،الآن يداس عليكى يا مصر لان فيكى رئيس يتحدث فقط عن المؤمرات ،وعشيرة تصفق لحديث رئيسها ،لآن الرئيس والعشيرة طوال حياتهم يعملون فى الظلام ويظنون ان الكل مثلهم يعمل فى الظلام ،فسيطر على تفكيرهم المؤامرات وفقط ،فمن عاش فى الظلام لا يستطيع ان يعيش فى ضوء الشمس لانه سيعرية، اليوم يا مصر يداس عليكى فبعد رجوع رئيسك بساعات من هناك تجرأت اثيوبيا على اتخاذ ما لم تستطيع اتخاذه طوال عشرات السنين .

اتخذوا قرار بناء سد على نهر النيل، ذلك القرار الذى لم يستطعوا اتخاذه حتى فى عهد مبارك، ذلك السد الذى سيؤثر على قدرات السد العالى فى توليد الكهرباء ،كما انه سيؤثر بشكل مباشر على حصتنا فى المياه، ونحن اصلا نعانى كل المعاناه فى هذين الملفين ،فضلا عن ان الخبراء يؤكدون ان احتمال انهيار السد بعد سنوات احتمال قائم مما سيعرض السودان وصعيد مصر للغرق، كل ذلك بجانب كبريائنا الذى سيدفن رويدا رويدا تحت كل جزء يبنى من هذا السد، اليوم يا مصر يداس عليكى فى ظل اضعف ادارة فى تاريخك ، لانه على الرغم من كل ما سبق ،دعت تلك الادارة الى حوار وطنى لتذيعه على الهواء دون علم من يشاركون فيه ،فهذا تصرف لا يتخذه الا اقزام فى كيفية قياده الدول الكبرى، و ليس هناك اى تفسير لهذا القرار الا ان تظهر معه المعارضة امام الشارع وكأنها مفلسة  لا تملك حلول ويظهر حزب النور بالصورة المتشددة وكذلك الاحزاب الليبرالية امام الولايات المتحدة الامريكية وكأن ذلك رسالة من النظام اليها ،مفادها ان هؤلاء هم من قد تفكرى يوما باعتبارهم بديلا عنا، وبالتالى يظهر من كان يقود الاجتماع وكأنه حمامة السلام والاكثر اعتدالا، لابد ان يحاكم من اتخذ قرار اذاعة الحوار مهما كان موقعه ،لانه يعلم جيدا ان ذلك سيضر بأمننا القومى.

الموقف جد خطير ،وهؤلاء المراهقون السياسيون غير قادرون على ادارته، لابد ان نعلم جيدا ان قرار بناء السد بمثاية اعلان حرب علينا، لابد ان تتولى الملف كاملا قواتنا المسلحة وجهاز مخابراتنا العريق، وهذه ليست دعوة لعودة الاولى الى المشهد السياسى فأنا ضد هذا ولكن كما قولت  ان امر بناء السد هو إعلان حرب، فلابد وفورا ان تتحمل قواتنا المسلحة مسئولياتها وحماية امننا المائى الذى هو لا يتجزأ من امننا القومى، لابد الآن ان تدعو قواتنا المسلحة لحوار جاد ،ينتج عنه تكوبن لجنة مكونه من :ممثل عن من فى السلطة ،وقياده كبيرة تمثل المعارضة وليكن البرادعى ،ووزيرى الدفاع والخارجية ،ورئيس جهاز المخابرات العامة،بجانب شيخ الازهر والبابا ،وتخاطب تلك اللجنة كل الدول التى تشارك او تشجع بناء السد وتتحاور معهما ،ونضغط بقطع علاقاتنا التجارية والدبلوماسية معها، بل ونهدد بمنع مرور سفنها فى قناة السويس ،واذا كان تهديدنا هذا يخالف القانون الدولى فأنهم بالاساس يشجعون خطوة تخالف كل الاتفاقيات فى هذا الشأن والتى حرمت إنشاء اى مشروعات تهدد حصة مصر من مياه النيل ، كما تخاطب تلك اللجنة الادارة الاثيوبية وتتحاور معها وان فشلت كل هذه المساعى، توجه قواتنا المسلحة انذارا شديد اللهجة الى اثيوبيا بالتوقف عن بناء السد حتى الوصول الى حل ،وان لم تستجب، فيترك الامر لجهاز مخابراتنا وقواتنا المسلحة للدفاع عن كرامتنا ،وليعلم من يحكم البلاد ان قرار بناء السد هو بمثاية بلونة اختبار لو صمتنا تجاهها سيتم بعد بنائه بناء سدود اخرى، ووقتها علينا ان نعلن موت كرامتنا وكبريائنا .

والآن اقول لهذا الشعب العظيم :متى ستفيق؟؟! ألم تصلك الرساله بعد ؟؟! ألم تتأكد بعد ان الامانة فى يد من هو ليس بقادر على حملها ؟؟! ألم تقتنع بعد ان وهم النهضة الذى وعدوك به تحول الى مجرد ان تحلم بتوفير المياه والكهرباء ؟؟! انى اعتقد انه لو تم بناء هذا السد ستخرج الملايين لتحمل مبارك على الاعناق ،صدقونى ستكفر الناس بالثورة ،افيقوا فأن مصر تضيع منا، مصر تضيع بين شعب لابد ان يتحرك وبين اقزام يتلاعبون بأمننا القومى ،صدقونى مع كل نقطة ماء تجرى لتسقط فى المجرى الجديد يتساقط معها جزء من كبريائنا ،اخاف عليك يا وطنى ان يموت فيك كل شئ ،أن يموت فيك كل شئ ، أن يموت فيك كل شئ.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.