العفو الدولية: يتعين على السلطات التركية وضع حد لإساءة استخدام القوة، والكشف عن حجم الإصابات

0
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن عدد النشطاء المصابين في سائر أنحاء تركيا نتيجةً للانتهاكات على أيدي الشرطة سيستمر في التصاعد، ما لم تسارع السلطات إلى مواءمة تكتيكات الشرطة مع المعايير الأساسية لحقوق الإنسان.
 
وقد استمرت المظاهرات في مدن أنقرة واسطنبول وإزمير لليوم الثالث وسط مستويات غير مسبوقة من عنف الشرطة ضد المحتجين.
 
ولم تؤكد السلطات عدد الأشخاص المصابين، الذين يُعتقد أنهم بالآلاف، والذين ما زال بعضهم يرقد في المستشفيات في حالة صحية حرجة.
 
وقال جون دالهوسين، مدير برنامج أوروبا ووسط آسيا في منظمة العفو الدولية: "بعد مرور ثلاثة أيام على بدء موجة غير مسبوقة من قمع الشرطة ضد المحتجين، لم تُظهر السلطات التركية ندماً يُذكر على ذلك، ولا أدنى مؤشر على وجود تغيير في تكتيكات الشرطة."
 
وأضاف يقول: "من المهم للغاية أن تتخذ السلطات التركية الإجراءات الضرورية لوقف عنف الشرطة واستقاء الدروس لغايات حفظ الأمن في المظاهرات القادمة. كما يجب أن تنشر قائمة كاملة بأسماء المصابين في الاحتجاجات، وطبيعة إصاباتهم، وضمان إخضاع المسؤولين عن إلحاقها للمحاسبة."
 
وفي يوم الاثنين استمرت الشرطة في استخدام القوة ضد المتظاهرين السلميين، ووردت أنباء عن استخدام القوة المفرطة ضد مئات المتظاهرين في العاصمة التركية أنقرة.
 
ومن المتوقع أن تخرج مظاهرات أضخم في مساء يوم الاثنين.
 
وقد أبلغت نقابة الأطباء الأتراك منظمة العفو الدولية بأنه تمت معالجة نحو 1500 شخص، ممن أُصيبوا بجروح خلال رد الشرطة على المتظاهرين، في مستشفيات في شتى أنحاء تركيا على مدى اليومين الماضيين. وقد أُصيب اثنان منهم بجروح تهدد حياتهم، بينما لا يزال خمسة آخرون في العناية الحثيثة نتيجة لإصابتهم بجروح أثناء المظاهرات التي خرجت في المدينة. وثبت أن الأنباء التي وردت في وقت سابق وتحدثت عن مقتل اثنين من المحتجين على الأقل بسبب اشتراكهم في المظاهرات في 1 يونيو/حزيران في اسطنبول لا أساس لها من الصحة.
 
وفي أنقرة، ورد أن عدد المتظاهرين الجرحى بلغ ما لا يقل عن 414 شخصاً، أُصيب 15 شخصاً منهم بجروح بالغة.
 
وأفادت معلومات وردت من نقابة الأطباء في إزمير بأن 420 جريحاً دخلوا مستشفيات المدينة الواقعة في غرب البلاد.
 
وذكرت نقابة الأطباء أن الشرطة تسبَّبت بوقوع العديد من الإصابات باستخدامها مدافع الماء وإطلاق عبوات الغاز المدمع على المتظاهرين. ويساور نقابة الأطباء قلق لأن العديد من الأشخاص فَقَدوا أبصارهم نتيجة لمثل هذه التكتيكات التي تستخدمها الشرطة.
 
ومضى دالهوسين يقول: "إنه ينبغي عدم استخدام مدافع الماء وعبوات الغاز المسيل للدموع ضد المحتجين. وإننا نشعر بقلق خاص من استخدام الغاز المسيل للدموع في أماكن محصورة، حيث يشكل خطراً كبيراً على الصحة."
 
وخلص إلى القول: "إن السلطات يجب أن تكفل عدم تدخل الشرطة، في حالة المظاهرات العنيفة، إلا عندما يكون ذلك ضرورياً تماماً لحماية الجمهور والممتلكات، بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق لإنسان. كما أن المنظمة تدعو المحتجين إلى عدم استخدام العنف."
 
إن منظمة العفو الدولية تدعو السلطات التركية إلى فتح تحقيقات عاجلة ومستقلة ومحايدة في كيفية حفظ الأمن أثناء المظاهرات، وإعلان نتائج تلك التحقيقات على الملأ.
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.