فورين بوليسي: جمهورية إيران المثيرة في مخاض ثورة جنسية غير مسبوقة

0
جاء في صحيفة الفورين بوليسي مقالا تحت عنوان:  "الجمهورية المثيرة" في اشارة الى ايران التي هي في مخاض "ثورة جنسية غير مسبوقة"..
 
فعندما يتم ذكر ايران يتبادر الى الأذهان آيات الله، والتعصب الديني، والنساء المحجبات، ولكن ماذا عن الثورة الجنسية؟ فطوال الـ30 عاما الماضية، في الوقت الذي كان فيه الاعلام الغربي منهمكا بالسياسات المتطرفة للجمهورية الاسلامية، شهدت البلاد تحولا اجتماعيا وثقافيا جذريا، وبالتالي فان المهاجرين الايرانيين يشعرون بالدهشة عند زيارتهم للعاصمة طهران معتبرين أنها تجعل لندن تبدو كأنها مدينة محافظة"، فايران تسير الآن على نهج بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية وربما بسرعة أكبر من المتوقع.
 
وأشارت الصحيفة الى تراجع معدل المواليد، وانتشار وسائل منع الحمل وطرق أخرى لتنظيم الأسرة، فضلا عن تدهور الدور التقليدي للعائلة هناك، موضحة انه خلال العقدين الماضيين شهدت الجمهورية الاسلامية الأنخفاض الأسرع في الخصوبة على الاطلاق.
 
ووفق  الصحيفة انه في الوقت ذاته ارتفع متوسط سن الزواج من 20 الى 28 عاما بين الرجال، ومن 24 الى 30 بين النساء، وأوضحت الصحيفة أن معدل الطلاق ارتفع جدا من 50 ألف حالة في 2000، الى 150 ألف في عام 2010.
 
واشارت الصحيفة الى ان تغير المواقف من الزواج والطلاق تزامن مع تغير كبير في طريقة اقتراب الايرانيين من العلاقات والجنس، واستشهدت بدراسة لوزارة الشباب الايرانية في 2008، والتي وجدت أن أغلبية الشباب الايراني أقام علاقة جنسية واحدة على الأقل قبل الزواج، وأن حوالي 13% من العلاقات غير الشرعية تسببت في حمل غير مرغوب وعمليات اجهاض، مضيفة أنه بالرغم من أن هذه النسب غير مرتفعة للغاية الا أن هذه العلاقات لم تكن واردة منذ جيل مضى.
 
من جهة أخرى، شهدت صناعة الجنس ازدهارا كبيرا في العقدين الماضيين، فمنذ بدايات تسعينات القرن الماضي، كانت صناعة الجنس منتشرة في معظم المدن والبلدات الايرانية وخاصة في طهران، لكن العاملات في هذه الصناعة يرغمن عادة على العمل في الخفاء، واشارت الصحيفة الى أنه منذ 10 سنوات وصل عدد العاملين في البغاء الى 85 ألف شخص في طهران فقط.
 
كما أشارت الى أن نسبة تترواح بين 10 و12% من العاهرات الايرانيات متزوجات، وهذا أمر مفاجئ على وجه الخصوص في دولة تطبق العقوبات الاسلامية الصارمة على من يمارس الجنس خارج نطاق الزواج الشرعي والأكثر مفاجئة أن العاملين في مجال الجنس ليسوا نساءا فقط، موضحة أن تقارير حديثة تؤكد أن سيدات ثريات متعلمات يبحثن أيضا عن علاقات جنسية قصيرة المدى مع الذكور.
 
واختتمت الصحيفة بالتـأكيد انه لا تزال هناك عائلات متمسكة بالقيم التقليدية وخصوصا في القرى، مضيفة أن ما يدفع ايران الى ثورة جنسية قد يعود الى عوامل اقتصادية أو التمدن أو أدوات التواصل الجديدة أو ظهور فئة من السيدات المتعلمات مشيرة الى انه بعد 34 عاما، فشل خليفة روح الله الخميني في تأسيس مجتمع مثالي.
 
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More