الشبكة العربية تطالب بإسقاط الاتهامات الموجهة إلى كاتب عماني

0
أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان, اليوم, الحكم الصادر من محكمة عمانية والذي يقضي بسجن الكاتب مسلم بن مسعود المعشني لمدة شهريين وتغريمه 500 ريال عماني, بتهمة طباعته لكتاب والشروع في توزيعه.
وكانت المحكمة الابتدائية بصلالة في جلستها المنعقدة يوم الأربعاء 29 مايو قد أصدرت حكمًا يقضي بسجن الكاتب العماني “مسلم بن مسعود المعشني” علي خلفية نشره كتاب, وجهت له المحكمة علي أثره تهمتي توزيع مطبوعات بدون ترخيص, وكتابة مطبوعات من شأنها التحريض على البغضاء وبث روح الشقاق بين أفراد المجتمع, حيث قضت المحكمة بسجنه عن التهمة الأولي 5 أشهر وغرامة مالية 500ريال، وعن الثانية سجن 6 أشهر وغرامة 500 ريال، ودمج العقوبتان بحقه وينفذ منها الأشد، مع تخفيف العقوبة ليقضي منها شهرين فقط وكفالة مالية 500 ريال ومصادرة المطبوعات.
وكان المعشني قد أحيل للادعاء العام الذي قام بالتحقيق معه علي خلفية الاتهامات السابقة بعد أن توجه في مارس 2013 إلى وزارة الإعلام الجهة المشرفة على المطبوعات والنشر في عُمان، ومخاطبتها بالسماح له بتوزيع الكتاب في عمان, ولكن الوزارة قدمت بحقه شكوي للادعاء العام الذي أحاله بدوره للمحكمة.
وكان المعشني قد قام بطباعة كتابه الذي حمل عنوان “ظفار : يوميات 25 فبراير” في مطبعة وحدين الحديثة بالجمهورية اليمنية, وقد جاء الكتاب في ثلاثة فصول تتناول الاحتجاجات التي شهدتها مدينة صلالة في عام 2011 التي انتهت بحملة اعتقالات واسعة, مع توثيق الأحداث الزمنية التي شهدتها الاحتجاجات بالصور.
ولم تكن حادثة حبس المعشني بسبب أعماله هي الأولي من السلطات العمانية التي تحاول جاهدة أن تمحو أي كتابات توثق للاحتجاجات العمانية حيث منعت السلطات في مارس 2013 كتاب الربيع العماني للكاتب سعيد الهاشمي الذي كان يقضي عقوبة بالسجن علي خلفية اتهامه بالتجمهر, قبل صدور العفو السلطاني, من عرضه بمعرض مسقط الدولي للكتاب, قبل التراجع عن هذا القرار.
وقالت الشبكة العربية: “إن الحكم الصادر بحق الكاتب المعشني يعد حكمًا قاسيًا, واستمرارًا لحملة الملاحقات القانونية والمضايقات التي يتعرض لها النشطاء والمدونين وأصحاب الرأي, منذ ما يقرب من عام علي خلفية الاحتجاجات التي شهدتها عمان على أثر اعتقال بعض النشطاء, علي الرغم من صدور عفو سلطاني بحق كل من تم إدانته في هذه الأحداث, وذلك ترسيخًا لفكرة الرقابة السابقة على المنشورات, والتي تحاول السلطات العمانية أن تظهر للعالم أنها تحترم الحريات ولا تفرض رقابة علي الكتابات, ولكن الواقع يعكس غير ذلك”.
وأضافت الشبكة العربية إن تعنت وزارة الاعلام العمانية التي من المفترض بها أن تشجع على حرية الرأي والتعبير, يعد دليلًا دامغًا علي عدم رغبة السلطات العمانية في توثيق الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في 2011, وما شهدته من تجاوزات, وما تلاها من احتجاجات وأحداث.
وطالبت الشبكة العربية السلطات العمانية بإسقاط الاتهامات الموجهة إلي الكاتب المعشني, وعدم ملاحقته قانونيًا, وضمان سلامته, وأن تلتزم السلطات بالمعاهدات والمواثيق التي هي طرف فيها.
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.