قطر تلعب بورقة القرضاوي للضغط على الزهار

0

 

قالت مصادر مقرّبة من حماس إن زيارة الشيخ يوسف القرضاوي للقطاع تهدد بإثارة أزمة كبيرة داخل الحركة شبيهة بالأزمة التي أحدثتها زيارة أمير قطر في تشرين أول الماضي.
 
وكشفت المصادر في تصريحات خاصة لصحيفة ”العرب” اللندنية أن الاستقبال الذي تم تأمينه للقرضاوي كان متواضعا بسبب رفض قيادات بارزة في الحركة المشاركة فيه أو تحضير استقبال شعبي له، وأن من تزعم عملية الرفض هو محمود الزهار المدعوم من قيادات الصف الأول في الجهاز العسكري للحركة، أي كتائب عز الدين القسام.
 
وأضافت المصادر أن الزهار قال في اجتماع لقيادة حماس انعقد قبل زيارة القرضاوي بيومين إن أي شخص يأتي من جهة قطر فهو غير مرحب به، وأنه لا يحمل إلا رسائل أميركية وإسرائيلية.
 
وأشار الزهار إلى ما أسماه المبادرة الغريبة لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم التي تعرض مبادلة أراض مع إسرائيل.
 
وأكدت المصادر على أن إسماعيل هنية، رئيس الحكومة المقالة، قال للمجتمعين إن رئيس المكتب السياسي خالد مشعل اتصل به ودعاه إلى الاحتفاء بالشيخ القرضاوي والاستماع إلى ما يحمله من أفكار باعتباره المرجع الديني والسياسي للتنظيم الدولي الذي تعود حماس إليه بالنظر.
 
من جهة ثانية قال مصدر قريب من الوفد الذي يرافق القرضاوي إن الشيخ دعا قيادة حماس إلى المرونة والمناورة والقبول ظرفيا بما يطرح عليها من مشاريع ومبادرات سلام حتى ولو لم تكن مقتنعة بها، مذكرا بقول الرسول محمد (ص) إن الحرب خدعة، وبالقاعدة التشريعية والفقهية “الضرورات تبيح المحظورات”.
 
وأضاف المصدر أن القرضاوي حذّر قيادات حماس من الصف الثاني (في إشارة إلى الزهار على وجه التحديد) من التنطع وعدم إطاعة أوامر قيادتها العليا.
 
وذكر أن الجميع مطالب بتنفيذ ما يصدر عن خالد مشعل من قرارات باعتباره الرجل الأول في الحركة وقد وصفه بأنه ناضج وعارف بالمصلحة العامة للأمة (ويعني التنظيم الدولي للإخوان المسلمين).
 
بمقابل ذلك، أكد القرضاوي، وفق ذات المصدر، أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وعد بالمزيد من الدعم لحماس كحركة سواء بالداخل أو الخارج، وتعهد له بأن يشرف شخصيا على إعادة إعمار القطاع وأن ذلك سيتم في فترة لا تتجاوز العام، لكن على حماس أن تعطيه إشارات مطمئنة كي يقنع الأميركيين والإسرائيليين بدور “الوساطة المثمرة” الذي يقوم به.
 
وكشف المصدر أن قيادات حماس التي التقت القرضاوي في لقاء بعيد عن الأضواء صبيحة أمس وعدت بتدارس ما جاء في كلامه وأن تبلّغ القيادة القطرية بموقفها عن طريق رئيس المكتب السياسي خالد مشعل.
 
وبمقابل البرود الحمساوي في استقباله، قوبلت زيارة القرضاوي بهجوم شخصيات فلسطينية بارزة كان أبرزها موقف الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية.
 
وشن صلاح هجوماً حاداً على الشيخ يوسف القرضاوي بسبب زيارته لغزة بتصريح من الاحتلال الإسرائيلي، في الوقت الذي يحرم فيه القرضاوي زيارة القدس بحجة عدم الحصول على إذن من إسرائيل.
 
  وقال صلاح في بيان رسمي له “القرضاوي أفتى بتحريم شد الرحال إلى القدس، بينما هو يشد رحاله إلى غزة بموافقة من الاحتلال، ولو كنت في غزة فإني سأمتنع عن استقبال القرضاوي”.
 
وأضاف إن القرضاوي لا يمثل فلسطين، ولا يحق له الإفتاء للشعب الفلسطيني.
 
وقال: ‘لقد أسرى الله سبحانه وتعالى بنبينا محمد من المسجد الحرام إلى الأقصى وكان المسجد الأقصى تحت الاحتلال الروماني، فكيف بالقرضاوي يحرم زيارة الأقصى ويحلل زيارة غزة’.
 
وكان القرضاوي أفتى بعدم جواز زيارة القدس بعد دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مؤتمر القدس في الدوحة العرب لزيارتها.
 
وأوضح القرضاوي حينها أن سبب” تحريم زيارة غير الفلسطينيين للقدس يأتي لعدم إضفاء الشرعية على المحتل”.
 
وأثارت هذه الفتوى في حينها غضب السلطة الوطنية الفلسطينية التي طالبت على لسان وزير أوقافها القرضاوي بالعدول عن فتواه.
 
[ratemypost]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More