كفاكم استخفافا بعقول الناس

0

قبل عدة سنوات حيث لم يولد تويتر وفيس بوك والربيع العربي ،ولا حتى فضائيات غير خادمة الفاسدين والدكتاتوريات، حيث السيطره على التعتيم والتحكم في فضاء وقضاء وفقراء وأغنياء البلد ، كان التملق ميسورا ، له ارضيه خصبه في عقول شعب تم حجب كل سلبيات الحاكم عنه ولم يبقى إلا ما يؤهله إلى ان يكون ملاك، إلا ان الزمن تغير واشعة شمس تضارب الاعلام وإنشاره ووسائل التواصل العظام، طلعت على حرامي الحجب وسارق الأيتام ، وأسقطت اخر اوراق التوت عن سوأة النفاق والتضليل والفساد إلا ان سالكي هذا الطريق وعلى ما يبدوا لم ينظروا الى ما تحت حزام فهمهم وثقافتهم ليكتشفوا انها غير مغطاه، فإستمروا في تقدمهم نحو هاوية النبذ من المجتمع ، آن الأوان النأي بالنفس عن الشبهات وترك التملق لأجل حفنات الدولارات من أجل فاسد أيامه باتت معدودات، آن الأوان في أدنى الحالات ان تصمت بدلا من أن تطلب من الناس ان تشتم عبق الورود من مكب النفايات، آن الأوان أن تصمت بدلا من أن تجاهد في اقناع الناس التي تنورت أن فيل الحاكم لا زال يطير، ذات يوم سأل المدرس طلبة صفه الإبتدائي من يعرف اسم حيوان يطير؟ فجاوب احد الطلبه: الفيل يا استاذ ، فرد المدرس : اي غبي علمك ذلك ، فقال الطالب: سمعت الحاكم -فلان- يقول ذلك، فقال المدرس: نعم صحيح يطير لكن بإرتفاع منخفض ،انت تعيش زمن فاق كثيرا تصوراتك ، وتجاوز آلاف المحطات التي تعرفها، إنعكست المعادله .. انت ومن تتملق له اصبحتم في دائرة الحجب عن ما يدور في العالم من شفافيه وسرعه بوصول الخبر متناهيه، أصبحتم في ذات الحجب عن عقول الشعب التي تطورت وتنورت وعرفت من نفعت ومن ضرت، ان سياسه القطيع المتحجره فيكم في طريقها لعدم إيجاد ذاك القطيع ، العالم تغير جذريا ، كل شئ بات تحت مجهر الناس بتفاوت مستوياتهم وإن صعبت مسأله على فرد ما سيجد حلها او تفسيرها بضغطة زر على تويتر او جوجل، الشعوب العربيه التي هاجمت اسرائيل الكترونيا واستولت على ملفات ومواقع الوزارات والمؤسسات من السذاجه الاستهانه بها بخبر مفبرك او خبير محنك، على ولاة الأمر مصافحتها لتكون سلاحا يحميهم بدلا من معاداتها لتكون سلاحا ينهيهم، لا يغركم اصوات المصالح المؤيده فإنها تختفي بإنتهاء المصلحه، ولا يغركم الصمت وتحسبونه موافقه فقد يكون كبت ينفجر بوجوهكم في أية لحظه، حينها ستتذكرون هذه النصيحه النابعه من قلب محب لها

بقلم
مياح غانم العنزي 
[ratemypost]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More